. . . . . . . . . .
شرح
( وإيضاح النافع ) حيث نسب ثبوت الخيار له فيها بشروطه إلى أصحابنا وفي ( الغنية ) نسبه إلى رواية الأصحاب ثم بعد ذلك ادعى الإجماع بحيث يمكن شموله والشرط الثالث مستفاد من عبارتها قطعا وإن لم يصرح به وقد تظهر دعوى الإجماع من ( السرائر ) بأن يكون ثبوت الخيار داخلا فيما نسبه إلى الأصحاب وفي ( الخلاف ) ادعى عليه أخبار الفرقة وفي ( غاية المرام ) أنه المشهور وقد صرح به في ( المقنعة والإنتصار ) ( والنهاية والخلاف والمراسم والجواهر والغنية والوسيلة والسرائر وجامع الشرائع والشرائع والنافع والتذكرة ) ( والتحرير والتبصرة والإرشاد والمختلف وشرح الإرشاد ) لفخر الإسلام ( والدروس واللمعة والتنقيح ) ( والمقتصر وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والروضة والمسالك والمفاتيح والهداية ) للحر وقال في ( الدروس ) ظاهر الأكثر أن البائع يملك الفسخ والمطالبة بالثمن بعد الثلث وظاهر ابن الجنيد والشيخ في ( المبسوط ) بطلانه فقد نسبه إلى ظاهر الأكثر ( وقد عرفت ) أنه صريحهم وإن حمل على أن المراد أنه لا يسقط الخيار بالمطالبة كما سيأتي كان مخالفا لظاهر الأكثر كما ستعرف ( ولعله ) صاحب ( كشف الرموز ) والمخالف بحسب الظاهر أبو علي حيث قال فلا بيع من دون قيد له والصدوق عبر بعبارة النص والشيخ في ( المبسوط ) حيث نسب بطلان البيع إلى رواية أصحابنا وربما نسب إلى صريحهما في ( المهذب البارع ) وفي ( الدروس ) نسب إلى ظاهرهما وقربه صاحب ( الكفاية ) ونفى عنه البعد صاحب ( مجمع البرهان ) وجزم به صاحب ( الحدائق ) وأنت خبير بأن أقصى ما في ( المبسوط ) رواية الأصحاب والرواية غير الفتوى مع معارضتها بما في ( الخلاف والغنية ) كما سمعت وفتوى أبي علي غير محكمة لإمكان تأويلها بأنه آئل إلى ذلك باعتبار ثبوت الخيار سلمنا لكنها شاذة أكمل شذوذ لمكان تطابق الفتاوى من جماهير الأصحاب على خلافها والإجماع المتكرر فضلا عن الشهرة العظيمة مضافا إلى مخالفتها للأصل والأخبار المرسلة في ( الخلاف والغنية ) وما يظهر من الأخبار الموجودة في الجوامع العظام ( فمنها ) ما روي في الفقيه صحيحا عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( قال ) قلت له الرجل اشترى من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول آتيك بثمنه قال إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له ( وروى ) مثله في ( الكافي ) في الصحيح أو الحسن عن جميل وابن بكير وزرارة وفي ( التهذيب ) بسند فيه علي بن حديد عن زرارة ومثله موثقة إسحاق بن عمار من اشترى بيعا فمضى ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له وخبر عبد الرحمن بن الحجاج في قضية المحمل والذي فهموه منها نفي لزوم البيع ( ولعله ) لأن المفهوم من نفيه للمشتري ثبوته للآخر لمكان التقييد ولا يصح حينئذ نفي الصحة لأنها لا تقبل التبعيض مضافا إلى قرينة المقابلة لأن معنى قوله عليه السلام إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام أن البيع لازم وقد قابله بقوله عليه السلام وإلا فلا بيع له فيكون معناه أنه لا يلزم مع وقوع ذلك في حيز الخيار في خبر ( الكافي ) ووقوع مثله في خيار ما يفسد ليومه مع إطباقهم عليه والشاهد على ذلك كله أن النفي ورد مورد توهم لزوم المعاملة فلا يفيد سوى نفيه ( فتأمل ) مع ظهور كون العلة في هذا الخيار دفع الضرر وإنما يندفع بالخيار وأما البطلان فربما كان أضر على البائع من التزام البيع فلا يحصل المطلوب وهو الارتفاق على أنا قد ندعي أن إطلاق البيع إنما ينصرف إلى اللازم ثم إنها لو لم تكن ظاهرة لما استدلوا بها سلمنا قصور الدلالة على المراد وأنها ظاهرة في خلافه كما في ( المختلف والمهذب البارع ) ( ومجمع البرهان ) وغيرها لكنا قد أصلنا أن الأخبار كلما اشتد ظهورها في مخالفة المشهور مع وقوفهم عليه ضعفت عن الاستناد إليها فما ظنك بما إذا كانت مخالفة للإجماع المستفيض نقله الشاهد بصدقه