تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
في الثمن أيضا وهو ما قرن بالباء ودليل الخيار المذكور عنده يشمله إلا أن تقول إن الغبن في الثمن تابع للغبن في المبيع ( وأنت خبير ) بأنه يتصور غبنهما فيهما كما إذا وقع البيع على ثوب بفرس وظنا المساواة في القيمة ثم اعتقد كل منهما أن ما في يده أنقص مما في يد الآخر بكثير ولم يوجد المقوم ليرجع فيهما إليه فتحالفا فثبت الغبن لكل منهما ( وتظهر ) الفائدة على المشهور فيما لو أخرجاهما عن ملكهما ( وحينئذ ) يتصور غبنهما في أحدهما كما لو باع ما ظناه أنه يعدل مائة بمائة ثم اعتقد البائع أن قيمته مائتان والمشتري أنها خمسون وتحالفا لعدم المقوم إذا لم يتفقا على الفسخ ( وأما تصوير ) كونهما مغبونين في الثمن والمبيع بما إذا وقع البيع على ثوب بفرس فظن كل منهما أن قيمة ماله مائة ومال صاحبه أزيد ثم ظهر أن قيمة كل منهما مائتان فيثبت الخيار لمكان الجهالة واختلاف الأغراض ( فمما ) لا وجه له لأن مطلق الجهالة لا يوجب الخيار بل إذا ظهر بعد العلم التفاوت الموجب للضرر وشرط الجهالة إنما هو لسد احتمال المواطاة في المحاباة وهنا ليس الحال كذلك لانتفاء الضرر ولو كان تأثير ( مطلق ) الجهالة أو اختلاف الأغراض مؤثرا لأثر في فساد العقد من رأس لا في الخيار الذي فائدته جبر الضرر ثم إنه في ( الروضة ) وأبا العباس في ( المهذب ) لم يبينا الحال فيما إذا أتلف المشتري العين أو تلفت من نفسها فإن بين التلفين فرقا كما ستسمع والصيمري لم يفرق بينهما فيما جعله ضابطا وقد يظهر ذلك من مطاوي ( الروضة ) في أثناء كلام له جاء بالتبع كما ستسمع ( إذا عرفت ) هذا فعد إلى أقسام المسألة ( فنقول ) أقسام التصرف ثمانية عشر لأنه إما أن يكون مانعا من الرد كالاستيلاد أو ناقلا للعين بعد اللزوم أو قبله كزمن الخيار أو واردا على المنفعة لازما كالإجارة أو جائزا كالسكنى أو يوجب تغير العين بالزيادة عينية كغرس الأرض أو حكمية كقصارة الثوب أو هما يعني المثوبة كصبغ الثوب أو بالنقصان عينا أو عيبا أو هما أو بالامتزاج المقتضي للشركة كخلطه بالأجود أو المثل أو الأردى أو بما لا يقتضي الشركة أو بغير الزيادة والنقصان كنصيب الفص في الخاتم أو بهما معا على وجه الاضمحلال كالزيت يعمل صابونا أو لا يوجب شيئا من ذلك كالركوب فهذه ثمانية عشر قسما وفي الأولين منها أعني الخروج عن الملك والمنع من الرد إما أن يزول المانع من الرد قبل بطلان الخيار أو بعده أو لا يزول ومضروب الاثنين في الثلاثة ستة فالمجموع يصير اثنين وعشرين لأنه يسقط الاثنان المضروبان لأنهما عدا في الثمانية عشر ثم المتصرف فيه إما أن يكون المبيع أو ثمنه أو هما ومضروب المجتمع في الثلاثة يرتقي إلى ستة وستين ثم المغبون إما البائع أو المشتري أو هما ومضروب هذه الثلاثة في الستة والستين مائة وثمانية وتسعون هذا تفصيل جميع الأقسام التي في ( الروضة ) وقد أجملها ( وأما ) إذا اعتبرنا الإتلاف والتلف زادت الأقسام وقال إنها تزيد على مائتين ثم قال وجملة الكلام في حكمها أن المغبون إن كان هو البائع لم يسقط خياره بتصرف المشتري مطلقا فإن فسخ ووجد العين باقية على ملكه لم تتغير تغيرا يوجب زيادة القيمة ولا يمنع من ردها أخذها وإن وجدها متغيرة بصفة محضة كالطحن والقصارة فللمشتري أجرة عمله ولو زادت قيمة العين بها شاركه في الزيادة بنسبة القيمة وإن كانت صفة من وجه وعينا من أخرى كالصبغ صار شريكا بنسبته ولو كانت الزيادة عينا محضة كالغرس أخذ المبيع وتخير بين قلع الغرس بالأرش وإبقائه بالأجرة لأنه وضع بحق ولو رضي ببقائه بها واختار المشتري قلعه فالظاهر أنه لا أرش له وعليه تسوية الحفر حينئذ ولو كان زرعا وجب إبقاؤه إلى أوان بلوغه بالأجرة وإن وجدها ناقصة