تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ولا يسقط بالتصرف إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه أو يمنع مانع من رده كاستيلاد الأمة أو عتقها ( 1 )
شرح
الاستصحاب بناء على أن الأصل في إثبات هذا الخيار الإجماع وثبوته به يقتضي انسحابه في محل الخلاف بالاستصحاب ولا ينافيه وقوع الخلاف فيه في محل الفرض على أنه لا خلاف وإنما هو ( هناك خ ل ) أشكال نعم لو كان الاستناد في الإثبات إلى أدلة نفي الضرر خاصة صح القول بسقوطه لدوران الحكم معه حيثما دار فيندفع بالبذل وقد لا يصح القول بسقوطه وإن كان المستند دليل الضرر كما ( في الروضة ) للاستصحاب لأن ( ولأن خ ل ) ذلك لا يخرج المعاوضة المشتملة على الغبن عن اشتمالها عليه لأنه هبة مستقلة ومن قبيل هبة الغابن لا يسقط خياره ( فليتأمل ) ثم إن انتفاء الضرر لا ينحصر في بذلك التفاوت بل يمكن بالرد أيضا فدعوى تعينه تحكم ( فتأمل ) أيضا وقد وجه جماعة سقوطه بأن الأصل اللزوم فيقتصر فيما خالفه على المتيقن المجمع عليه والمتحقق به الضرر وحيث يبذل التفاوت فلا ضرر ولا إجماع ( وفيه ) ما عرفت وكذلك الحال لو بذل الزبون بدل المغبون فيه كما في ( الدروس وغاية المرام ) والظاهر منهم أن ليس في تصوير هذه المسألة منافاة لفورية الخيار على القول به وفي ( المسالك والكفاية ) أن العلامة استشكل في ثبوت الخيار لو بذل الغابن التفاوت مع دعواه الإجماع على عدم ثبوت الأرش به ( وأنت خبير ) بأنه لا منافاة إذ المنفي بالإجماع أخذه ودفعه على سبيل الاستحقاق فإنه ( حينئذ ) لا يجب على الغابن دفعه ولا يحل للمغبون أخذه لأنه لا يستحقه ومحل الإشكال ما إذا دفعه لا على ذلك السبيل بل في مقابلة ترك الفسخ فهل يجب على المغبون القبول ولا يجوز له الفسخ والخيار أم لا بل ذلك منوط بالتراضي فيكون معاملة أخرى هذا ( وقد سلف ) للمصنف في المرابحة من ( التذكرة ) فيما إذا ظهر كذب البائع في إخباره وقال للمشتري لا تفسخ فإني أحط الزيادة أنه يسقط بذلك خيار المشتري ( فليتأمل ) ( قوله ) ( ولا يسقط بالتصرف إلا أن يخرج عن الملك بالبيع وشبهه أو يمنع مانع من رده كاستيلاد الأمة أو عتقها ) كما صرح بجميع ذلك في ( الشرائع والتحرير والتذكرة وغاية المراد والمهذب البارع ) ( والتنقيح وغاية المرام وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والروضة والمسالك ) ونقله الشهيد في حواشيه عن شمس الدين وفي ( الروضة والمفاتيح ) أنه المشهور واقتصر في ( الإرشاد ) على قوله ولا يسقط بالتصرف وفي ( اللمعة ) على قوله إلا أن يكون المشتري وقد أخرجه عن ملكه لكنه بعد ذلك أشار إلى إلحاق الاستيلاد به ثم تأمل فيما استثناه للضرر مع الجهل ويأتي بيان الحال والمراد بالإخراج عن الملك ما كان لازما كما هو صريح جماعة وظاهر آخرين كما يرشد إليه تعليل ( التذكرة ) بعدم التمكن من الاستدراك وتمثيل الكتاب كما أن المراد بالتصرف هنا أعني التصرف المستثنى تصرف ذي الخيار قطعا وقد صرح الأكثر بأن المراد به المشتري وستعرف فيما إذا كان البائع ذا خيار وتصرف في الثمن وأما تصرف الآخر غير ذي الخيار فلا يسقط به خيار ذي الخيار مطلقا كما في ( الدروس وغاية المراد والمهذب البارع والتنقيح وغاية المرام وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) ( والروضة والمسالك ) لعدم الدليل على سقوطه لأن ضرر المغبون لا يسقط اعتباره بتصرف من لا ضرر عليه فإن كان عتقا أو استيلادا فإذا فسخ البائع المغبون لزم المشتري المخرج له عن ملكه المثل أو