تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠

[ الرابع خيار الغبن ]

( الرابع ) المغبون يثبت له الخيار بشرطين عدم العلم وقت العقد والزيادة أو النقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها ( 1 ) وقت العقد فيتخير المغبون خاصة في الفسخ والإمضاء بما وقع عليه العقد
شرح
في كل عقد ويستثنون الطلاق ونحوه ( الرابع المغبون ) ( قوله ) ( يثبت له الخيار بشرطين عدم العلم وقت العقد والزيادة والنقيصة الفاحشة التي لا يتغابن بمثلها ) المشهور بين الأصحاب ثبوت خيار الغبن كما في ( المهذب البارع وغاية المرام والروضة ) وخصوصا المتأخرين كما في ( المسالك ) ( والكفاية ) بل كاد يكون إجماعا بين المتأخرين كما في ( إيضاح النافع ) وعليه المتأخرون كما في ( التنقيح ) والشيخ وأتباعه كما في ( الدروس ) وعلماؤنا كما في ( التذكرة ) وإجماع الطائفة كما في ( الغنية ) وبه صرح في ( المبسوط والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة ) ( والإرشاد والتبصرة والدروس واللمعة والحواشي المنسوبة إلى الشهيد والتنقيح وغاية المرام وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان ) وبه صرح يحيى ابن سعيد في ( جامع الشرائع ) في مسألة تلقي الركب وكذا المصنف في ( نهاية الإحكام ) إن قلنا إن المسألتين من سنخ واحد كما صرح به بعضهم وينبغي أن يكون مذهب القاضي لأنه من أعاظم أتباع الشيخ وقد نسبه الشهيد إلى الأتباع ولم يحضرني من كتبه إلا ( الجواهر ) وهو ظاهر باقي المتأخرين من شارحين ومحشين وإن كانت مسألة التلقي من سنخ هذه المسألة كان جميع المتأخرين مصرحين به إلا من شذ وقد أسبغنا الكلام فيها بما لا مزيد عليه وكم من حكم معروف مشهور خلت عنه ( المقنعة والإنتصار والمراسم ) فعدم ذكر هؤلاء الثلاثة له مع تركهم لكثير من الأحكام لا يورث ريبة فيه ( وأما الهداية والمقنع ) فقد خلي عنهما أكثر الأحكام وأبو علي لم يزل موافقا للعامة وقد نقل في ( الخلاف ) مخالفة أبي حنيفة والشافعي ومالك وأبي يوسف لنا في هذا الفرع وسكت عن باقي علمائهم على أن الشهيد إنما نسب الخلاف إلى ظاهر أبي علي وأما المحقق فما كنا لنلتفت إلى ما ينقل عنه في الدرس مع ما نشاهده منه فقد ظهر أن قول الشهيدين ومن تأخر عنهما أن أكثر القدماء لم يذكروه كأنه لم يصادف محزه كما عرفت ولا وجه أصلا لاستظهار صاحب ( الكفاية ) عدم ثبوت الإجماع وقوله للتأمل فيه مجال وقد تبعه على ذلك صاحب الحدائق هذا كله مضافا إلى نفي الضرر والضرار وأخبار التلقي الواردة في أن الركبان إذا قدموا للسوق تخيروا والنهي عن شراء ما يتلقى وأكله فليرجع إليها وليتأمل فيها والنهي عن أكل مال الغير إلا عن تراض وما رواه إسحاق بن عمار من أن غبن المسترسل حرام وفي خبر آخر رواه ميسرة عن مولانا الصادق عليه السلام غبن المؤمن حرام وفي آخر لا يغبن المسترسل فإن غبنه لا يحل ( وروى في مجمع البحرين ) أن غبن المسترسل سحت وقال فيه إن الاسترسال الاستيناس والطمأنينة إلى الإنسان والثقة فيما يحدثه وقصور المتن والدلالة يجبر بالإجماع وهو العمدة في المسألة وهل يعم سائر المعاوضات المالية الذي صرح به في ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام ( والتنقيح ) ( وإيضاح النافع ) أنه يعم وهو ظاهر إجارة ( جامع المقاصد ) وقد يشم ذلك من إطلاق قوله في ( التذكرة ) الغبن سبب ثبوت الخيار للمغبون عند علمائنا لقوله عليه السلام لا ضرر ولا ضرار
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 570 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي