تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
. . . . . . . . . .
شرح
اشتراط القربة فيه وأنه فك ملك لا إلى عوض فلا يقبل الشرط كالعتق ( وأما ) ما عداهما من العقود اللازمة كالإجارة ولو في الذمة والمزارعة والمساقاة والكفالة والحوالة فلا أجد خلافا في جريان خيار الشرط فيها واستظهر المولى الأردبيلي من ( التذكرة ) الإجماع على دخول خيار الشرط في كل معاوضة حيث إنه اقتصر فيها على نسبة الخلاف إلى الجمهور قال وعموم أدلة العقود والإيفاء بها وبالشروط دليل واضح على الكل حتى يوجد المانع من إجماع أو نحوه وقد استدل على بعض المستثنيات ببعض المناسبات وليس بتام والعمدة الإجماع إن كان انتهى ( قلت ) والأمر كما ذكر ولنشر إلى ما استثني مما لم يقم عليه دليل صالح فمنها الضمان فمنع جريانه فيه في ( التذكرة والكتاب ) في باب الضمان فيكون منع منه في أحد قوليه وأجازه في ( التذكرة والتحرير ) في باب البيع ووافقه على ذلك المحقق الثاني في باب الضمان وفصل فيه في ( المبسوط ) تفصيلا طويلا يظهر منه أنه لا يدخله خيار الشرط ونفاه الشيخ في الصلح مطلقا في ( الخلاف والمبسوط ) وفي ( التحرير وجامع المقاصد ) أنه لا يجري في الصلح فيما يفيد الإبراء وفي ( غاية المرام ) أنه لا يجري في الصلح عن المجهول والدعوى الغير الثابتة بالإقرار والأصل في الجميع الصحة لعموم المقتضي وهذه الأقوال كأنها شاذة وفي ( المهذب البارع ) الإجماع على جريانه في الصلح ذكره في باب الصلح ( وأما العقود الجائزة ) فقضية الدليل المذكور جوازه فيها جميعها والتأثير غير ملتزم في الشروط فإن منها ما هو مؤكد لمقتضى العقد وقد نسب إلى الأكثر جوازه فيها وبه قال الشيخ في ( المبسوط ) وابن إدريس والقاضي فيما حكي في الوكالة والجعالة والقراض والوديعة والعارية واستندوا في ذلك إلى جواز هذه العقود وهو يقتضي جريانه في كل عقد جائز وفي ( الغنية ) لا مانع من دخول خيار الشرط فيما ليس ببيع وقد يقتضي جريانه في كل عقد عموم عبارة ( الشرائع والكتاب والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان والكفاية ) حيث قيل فيها ويثبت في كل عقد إلى آخره كما سمعت ذلك آنفا إلا أن تنزل على اللازم ويدعى تبادره ( ويرشد ) إلى ذلك أنه في ( التحرير ) منع من جريانه في الجائزة كما ستعرف ثم قال بعد ذلك فظهر إن خيار الشرط يدخل في كل عقد سوى النكاح والوقف والإبراء والطلاق والعتق ومنع من جريانه في الجائزة في ( المختلف والتحرير وجامع المقاصد وغاية المرام والمسالك ) ونفى عنه البأس في ( التذكرة ) بعد أن نسبه إلى بعض العامة لعدم تأثير الشرط في الجائز وقد علمت أن التأثير غير ملتزم في الشروط فإن أريد به الشرط المؤثر هنا عاد النزاع لفظيا لكن قضية الاستدلال على عدم جريان خيار المجلس في العقود الجائزة قد تعطي عدم جريان هذا الخيار أيضا فيها فتذكر وتدبر ( ومما ) ذكر يعلم حال الشرط فيما اختلف في جوازه ولزومه كالسبق والرماية فيبتني على الخلاف في الشرط والعقد وأما ما يقع جائزا ولازما كالهبة ففي الأول يبنى على الخلاف في الشرط وفي الثاني أعني القسم اللازم منها فالشرط جائز فيه على القولين وأما ما يلزم من أحد الطرفين دون الآخر كالرهن فالشرط جاز فيه في الرهن من قبل الراهن لمكان لزومه ويبنى الحال فيه من قبل المرتهن على الخلاف في الشرط وظاهر ( المبسوط ) أنه لا يدخله واستشكل في ( التحرير وغاية المرام ) في الأول لأن الرهن وثيقة للدين والخيار ينافي الاستيثاق ( وفيه ) أن الاستيثاق في المشروط بحسب الشرط فلا منافاة وقد اعتمده الصيمري بعد ما استشكل فيه ( وليعلم ) أن الأصحاب في المقام تسامحوا في إطلاق العقد على الإيقاع مما يحتاج في ترتب الأثر الشرعي على لفظه حيث يقولون يثبت