. . . . . . . . . .
شرح
الثاني في ( جامع المقاصد ) وأشار إليه في ( الإيضاح ) وقال في ( المسالك ) أطبق المتأخرون على ثبوته فيه ومنع الإجماع انتهى فتأمل ( قلت ) وهو أي الثبوت ظاهر الأكثر كالمفيد والمرتضى والديلمي والطوسي والقاضي والحلبي فيما حكي حيث أطلقوا ثبوته في البيع من دون تفصيل بين الصرف وغيره وأظهر من ذلك ما في ( الشرائع والإرشاد والدروس وتعليق الإرشاد ومجمع البرهان ) ( والكفاية ) حيث قالوا إنه يثبت في كل عقد سوى النكاح والوقف والإيلاء والطلاق والعتق إلا أن تقول هذا في كلامهم مساق لمقام آخر فلا تعويل على الإطلاق وقد صرح بثبوته فيه ( في الإيضاح وغاية المرام ) وقواه المحقق الثاني وحسنة الشهيد الثاني وكاد يكون صريح ( المختلف ) وفي ( الدروس ) أنا لم نعلم وجه المنع مع صحيح ابن سنان المؤمنون عند شروطهم ( قلت ) هذا الصحيح مشهور بين الفقهاء والمحدثين في أبواب الفقه وقد رواه الأقدمون من فقهاء أصحاب الأئمّة عليهم السلام ولا راد له ولا معارض يعتد به بحيث يخصصه في المقام لأنك قد عرفت حال الإجماع المدعى وأن من تقدم على مدعيه أو عاصره ظاهره خلافه ( وأما ) التعليل وقد سمعته فعليل جدا لأنه يجوز أن يقبضه في المجلس ويشترط الخيار مع أنه منقوض بالسلم ( ويبقى الكلام ) في دعوى الشهيد الثاني إطباق المتأخرين على منع الإجماع وإثبات الخيار فإنه قد يتأمل فيها ( وأنت ) قد عرفت من ظهر منه ثبوته من المتأخرين ومن صرح به ومن استشكل والذي يتحصل من كلامهم أن هذا الخيار يعم كل بيع لا يستعقب العتق للأصل وعموم الكتاب والسنة فيثبت في السلم كما في ( المبسوط والخلاف والغنية والسرائر والتحرير ) ( والتذكرة ) في المقام وغيرها وقد عرفت العبارات المشتملة على العموم أو الإطلاق وتزيد هنا عبارة ( جامع الشرائع ) قال ويدخل خيار الشرط في العقود إلا الصرف والنكاح والواقف والحاصل أني لم أجد فيه خلافا لا في المسلم ولا المسلم فيه إلا من المصنف في ( التذكرة ) فنفى دخول خيار الشرط في المسلم في بحث خيار المجلس ورجع عنه هنا كما عرفت وقد قضى المقام أن نتعرض لسائر العقود والإيقاعات وإن كان المصنف سيشير إلى ذلك في المطلب الثاني في الأحكام ( فنقول ) العقود إما لازمة أو جائزة أو تقع على نحوين أو مختلف فيها ويأتي بيان الحال فيها ( وأما ) الإيقاعات فلا يجري خيار الشرط وغيره في شيء منها لابتناء الإيقاع على النفوذ بمجرد الصيغة والخيار ينافي ذلك ولأن المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين كما ينبه ( نبه خ ل ) عليه جملة من الأخبار والإيقاع إنما يقوم بواحد فلا يختص المنع بالطلاق والعتق والإبراء كما توهمه بعض العبارات ( ويرشد ) إلى ذلك أنه في ( السرائر ) احتج على منع جريانه في الطلاق بخروجه عن العقود ومقتضاه ما ذكرناه من اطراد المنع في سائر الإيقاعات وعدم اختصاصه بالثلاثة وقد حكي ( في المبسوط ) الإجماع على المنع في الطلاق والعتق وفي ( المسالك ) الإجماع على المنع في العتق والإبراء وفي ( السرائر ) نفي الخلاف عن عدم جريانه في العتق والطلاق ( إذا عرف ) هذا فينبغي أن نعود إلى العقود ( فنقول ) أما النكاح فلا يجري فيه خيار أصلا إجماعا كما في ( الخلاف والمبسوط والسرائر وجامع المقاصد والمسالك ) لمشاكلته العبادة وابتنائه على الاحتياط التام وسبق التروي فيه على العقد وتوقف رفعه على رافع مخصوص فلا يرتفع بغيره ولا يجري أيضا في الوقف إجماعا كما في ( المسالك ) وقد نص عليه الشيخ وابن إدريس والمحقق وابن عمه يحيى بن سعيد والمصنف والشهيدان والكركي والصيمري وعبارة ( السرائر والدروس ) صريحتان بوجود الخلاف فيه ولم نجده قال في ( السرائر ) على الصحيح من المذاهب والوجه فيه