تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد لا التفرق ولا خروج الثلاثة في الحيوان ( 1 )
شرح
ومال إليه صاحب إيضاح النافع ولو شرط رد عينه احتمل الجواز كما في ( الدروس وجامع المقاصد ) ولو شرط رد بعض المبيع ببعض الثمن ففيه نظر أوجهه الصحة كما في ( المسالك ) للعموم وظاهر ( الدروس ) والمحقق الثاني التردد ولو جاء بعض الثمن لم يجب القبول ولو كانت المدة ظرفا للأداء والاسترجاع كان له الفسخ متى جاء بالثمن في أثنائها ويجب على المشتري قبضه ولو جعلها غاية لم يجب قبضه إلا بعد مضيها كما في ( التحرير وغاية المرام ) وغيرهما ولو شرط المشتري ارتجاع الثمن إذا رد المبيع صحيحا صح ويكون الفسخ مشروطا بعينه كما نبه ( كما نص خ ل ) عليه الشهيد في ( الدروس ) والمحقق الثاني والفاضل الميسي والشهيد الثاني والمولى الأردبيلي والخراساني ولا يتعدى إلى مثله إلا إذا شرط فيتعدى إلى قيمته أيضا كما صرح به المولى الأردبيلي وغيره ( قوله ) ( وأول وقته عند الإطلاق من حين العقد لا التفرق ولا خروج الثلاثة في الحيوان ) كما هو خيرة ( الشرائع وجامع الشرائع والمختلف ) ( والتذكرة والتحرير والإرشاد والتنقيح وغاية المرام وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك ومجمع البرهان ) والمخالف الشيخ في ( الخلاف والمبسوط ) وأبو المكارم في ( الغنية ) وأبو عبد اللَّه في ( السرائر ) فقالوا من حين التفرق وتوقف الشهيد في ( الدروس ) كما توقف في خيار الحيوان كما عرفت ( ولعل ) ترك جماعة ذكره هنا ممن نص عليه هناك لظهور الحال من خيار الحيوان لأن الحجة هنا هي ما ذكر هناك حرفا فحرفا من الطرفين والنقض النقض ويزيد هنا أنه يلزم بطلان الشرط لو كان من حين التفرق للجهل به وهذا لو شرطا أن يكون ابتداؤها من حين التفرق لم يصح كما نبه عليه في ( التذكرة ) وظاهره أنه محل وفاق بيننا وبين من خالفنا وقال وإن قلنا ابتداؤه من حين التفرق فشرطا أن يكون ابتداؤه من حين العقد صح عندنا وهو أحد قولي الشافعي وظاهره أنه محل وفاق بيننا وأن من خالفنا اختلف كلامه ويستخرج من ذلك دليل آخر على المختار مسقط لما احتجوا به من تداخل الأسباب واجتماع الأمثال وتوارد العلل إذ الممتنع لا ينقلب بالشرط إلى الجواز بل يكون اشتراطه ممتنعا ( وعساك ) تقول إنهم لا يقولون بجواز هذا الشرط ( قلت ) الشيخ في ( المبسوط ) وابن إدريس قد اعترفا بجوازه واستدل عليه في ( المبسوط ) بالخبر في جواز الشرط مع ما سمعته عن ( التذكرة ) ثم إن اللازم من الاحتجاج بلزوم تداخل الأسباب وتوارد العلل واجتماع الأمثال أنه إذا كان المبيع حيوانا وقد شرط المشتري ثلاثة أيام تأخر شرطه عن ثلاثة الحيوان وهو خلاف ما أفصحت به صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين فيموت العبد أو الدابة أو يحدث على من ضمان ذلك فقال على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام فإنها دالة على أن خيار الشرط أعني اليوم واليومين داخل في خيار الحيوان وإلا لجعلهما بعد خيار الحيوان ويرشد إليه أنه قال عليه السلام فيه أيضا وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع إذ الظاهر من الأيام المعدودة أنها أكثر من ثلاثة ( وتنقيح ذلك أن يقال ) إذا اشترط مشتري الحيوان شرطا فإما أن يكون أنقص من الثلاثة أو أزيد أو مساويا وإما أن يكونا عالمين أو جاهلين أو بالتفريق والظاهر تأخير خيار الشرط عن خيار الحيوان حيث يكونان عالمين مع قصر الشرط أو تساوي المدتين عملا بالعرف وقد عرفت ما في الخبر ولو زاد الشرط احتمل التفصيل فيتأخر في مثل الأربعة والخمسة ويتصل في نحو الشهر والشهرين عملا بمقتضى العرف ويحتمل الاتصال مطلقا