تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
مدة معينة للأصل والإجماع كما في ( الخلاف وجواهر القاضي وجامع المقاصد والمسالك ) وظاهر ( شرح الإرشاد ) لفخر الإسلام وهو المحكي عن ( الغنية ) لأني لم أجده فيما عندي وكأنه سقط وهو أي الإجماع ظاهر ( التذكرة ) على ما حكي والموجود فيها التوقف ولعل فيها أيضا سقطا وعموم الكتاب والسنة وخصوص الأخبار المعتبرة ( منها الصحيح ) فيمن اشترط عليه ذلك أرى أنه لك إن لم يفعل وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه ( ومنها الموثق ) رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فمشى إلى أخيه فقال له أبيعك داري هذه على أن تشرط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن ترد علي قال لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه قلت فإنها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة فقال الغلة للمشتري ألا ترى إنها لو احترقت لكانت من ماله وظاهر الأخبار كظاهر ( الخلاف والغنية ) ( والجواهر ) فيما حكي وجوب رد المبيع بمجرد رد الثمن وإن لم يفسخ البائع وقد يتوهم أن ذلك أيضا ظاهر ( الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والتبصرة ) وغيرها مما بني على ما قبله من اشتراط الخيار للبائع مدة مضبوطة مع قيد زائد في هذا وهو رد الثمن فيكونون قد أشاروا إلى أن خيار الشرط على قسمين أحدهما ما يكون الخيار في فسخ العقد خاصة سواء أحضر الثمن أم لا والثاني ما يكون الخيار مع شرطه إحضار الثمن وهو ما نحن فيه فيتعقبه الخيار بعد الرد ولا ينفسخ البيع معه إلا بالفسخ وقد يجري ذلك بتكلف في عبارة الخلاف وتالييه لما علم منهم من أن بيع الشرط عندهم هو ما اشترط فيه الخيار بعد رد الثمن أو بحمل ظاهرها وظاهر الأخبار على الغالب من تعقيب رد الثمن بالفسخ كأن يقول له خذ دراهمك فقد فسخت أو نحو ذلك لأن وجوب رد المبيع على البائع موقوف على عوده إليه ولا يعود إلا بالفسخ فيتوقف عليه وجوب الرد ولا يكون رد الثمن بمجرده قاطعا وفي ( الرياض ) وجه الغلبة بكون العادة قاضية بكون مثل هذا الرد فسخا للمعاملة فتكون دالة بقرينة وهو كما ترى لا يكاد يتضح مع مخالفته للأصحاب كما عرفت وكما ستسمع ( ومما صرح ) فيه بأن رد الثمن بمجرده لا يكون قاطعا للبيع ( جامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والتنقيح ) لأنه صريح في ذلك أو كالصريح ( وغاية المرام ومجمع البرهان والمسالك والدروس ) في أثناء كلام له نعم أول كلامه ظاهر غير صريح والاكتفاء بالرد لكونه فسخا بنفسه مردود بعدم دلالته عليه قطعا وإن كان مما يؤذن بإرادته فإن الإرادة غير المراد وقضية كلام الأصحاب كما عرفت اشتراط الخيار بعد الرد وهو خلاف الفسخ بنفس الرد « 1 » والفسخ كما يحتاج إليه على المشهور من انتقال المبيع بنفس العقد فكذا على القول بانتقاله بمضي الخيار إذ العقد على هذا القول وإن لم يكن ناقلا من حينه لكنه يفيد الملك إذا انقضى الخيار ولما يفسخ البائع فلا يستقر ملكه إلا بالفسخ والفسخ لا بد منه على القولين وإن افترقا في وجه الاحتياج إليه فإنه على الأول لعود الملك وعلى الثاني لاستقراره لأنه يخرج عنه متعلقا به ولا ينتقل إلى المشتري لكنه له تعلق به كما حرر في محله ( وليعلم ) أن ظاهر ( الإرشاد ) عدم اعتبار تعيين المدة في هذا القسم لأنه أبهم فيه المدة وليس هذا الظاهر مراد قطعا ولا يفرق بين رد عينه أو مثله كما صرح به الشهيدان والصيمري أو قيمته كما صرح به الخراساني ولا يحمل إطلاقه على العين كما صرح به الشهيد والمحقق الثاني في حاشيته وحمله عليه فخر الإسلام في شرحه على الإرشاد
هامش
( 1 ) ومن هنا يعلم حال ما في الرياض ( منه )