تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ( 1 ) واشتراط المؤامرة إن عين المدة ( 2 )
شرح
تحري الأصلح ( قوله ) ( واختلاف المدة لو تعدد صاحبه وعدم اتصالها ) أما جواز اختلاف المدة فقد تقدم الكلام فيه وأما جواز عدم اتصالها كأن يشترط خيار ثلاثة أيام أو أزيد من آخر الشهر فقد نسب في ( التذكرة ) الخلاف فيه إلى الشافعي وفي موضع آخر قال لو شرط خيار الغد صح عندنا خلافا للشافعي وهذه أظهر في ظهور الإجماع وهو أي الجواز قضية إطلاق المدة المتناولة للمتصلة والمنفصلة ( في المقنعة والنهاية والمراسم والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع ) ( والتحرير والإرشاد والتبصرة واللمعة وغيرها ) بل يتناوله إطلاق ( الإنتصار ) أيضا وإن كان في مقام آخر وهو صريح ( التذكرة والدروس وغاية المرام وجامع المقاصد ) فيما سيأتي ( والمسالك ) ( والروضة والمفاتيح والكفاية ) بل هو قضية كلام ( التحرير ) بالأولويّة كما ستعرف عملا بالأصل وعموم الكتاب والسنة ولا معارض والمصنف فيما سيأتي احتمل البطلان هربا من انقلاب اللازم جائزا ( وفيه ) أن ذلك جائز كعكسه كخياري التأخير والرؤية وكالمبيع إذا تعيب قبل القبض وهل يجوز أن يجعل الخيار لنفسه مدة فإذا انقضت فأخرى جوزه المصنف والشهيد الثاني في ( المسالك ) وصاحب ( الكفاية ) واحتمله الشهيد في ( الدروس ) احتمالا وكأنه استظهر الاتحاد من إطلاق الأكثر لكن المقتضي لجواز الانفصال مدة واحدة مقتضي لجوازه متعاقبا وقد قطع في ( الدروس ) بالأول وقرب في ( التحرير ) الصحة فيما لو شرط الخيار شهرا يثبت يوما ولا يثبت يوما فيكون الخيار خمسة عشر يوما واحتمل صحته في اليوم الأول وبطلان العقد ولعله للتدافع لأن قوله لي الخيار شهرا يقتضي أن يكون تمام الشهر وقوله يوما ويوما لا يقتضي نصفه ( فتأمل ) ويحتمل الصحة شهرا في ضمن شهرين على أن يكون شهرا مفعول به لا مفعول فيه ولو قال ولي الخيار في شهر يوما ويوما لا تعين الخمسة عشر ويجب في ذلك كله أن يقصد الشهر العددي فلو قصد الهلالي فالأشبه البطلان لجهالة الشرط إذ قد ينقص ( قوله ) ( ويجوز المؤامرة إن عين المدة ) أما جوازها مع تعيين المدة فإجماعي كما في ( جامع المقاصد ) وظاهر ( التذكرة ) ويدل عليه الأصل والعمومات فلا معنى لتأمل الأردبيلي وفي ( المبسوط والخلاف ) أنه ليس للاستئمار حد إلا أن يشترط مدة معينة وقد يلوح ذلك من إطلاق ( الشرائع والإرشاد ) وفي ( التحرير والتذكرة والمختلف واللمعة وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان ) ( والكفاية ) أنه لا بد من تعيين المدة وأنه يبطل مع الإطلاق للجهالة وفي ( الدروس ) أن قول الشيخ مشكل ( والظاهر ) أنه لا يشترط تعيين المآمر باسمه ومعناها أن يشترطا أو أحدهما مشاورة فلان مثلا أبا كان أو ابنا أو غيرهما واستئماره والرجوع إلى أمره مدة مضبوطة وحكمها أنه يلزم العقد من جهتهما ويتوقف على أمره فإن أمره بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ ولا يتعين عليه قبوله لانتفاء المقتضي ولو أراد الفسخ لم يكن له إلا بأمره كما في ( التذكرة وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) ( والميسية والمسالك والروضة والكفاية ) وهو معنى قوله في ( المبسوط والخلاف ) ليس له الرد حتى يستأمره وفي ( الخلاف ) أنه ظاهر المذهب والمخالف المصنف في ( التحرير ) حيث قال له الفسخ قبل الاستئمار وهو ضعيف كما ستعرف ولو أمره بالالتزام ففي ( الروضة ) أنه ليس له الفسخ
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 563 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي