تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
بشرط الضبط ( 1 ) وذكره في صلب العقد فلو شرطا غيره كقدوم الحاج بطل العقد ولو شرطا مدة قبل العقد أو بعده لم يلزم
شرح
يفسد قبل انقضائها ( قوله ) ( بشرط الضبط ) يشترط تعيين المدة المشترطة بما لا يحتمل الاختلاف محروما من الزيادة والنقصان فلو نيطت بإدراك الغلات أو زيادة الماء ونقصانه أو إيناع الثمرات أو نحو ذلك بطل الشرط بالإجماع والنهي عن الغرر وتطرق الجهالة إلى العوضين لجهالة الشرط لأن الأجل له قسط من الثمن مع موافقة الحكمة والاعتبار لأن العقود شرعت لقطع مواد الاختلاف والإناطة بالمختلف مثار الخلاف وقد حكم المصنف ببطلان العقد أيضا كما هو خيرته في كل عقد يشتمل على شرط فاسد وهو خيرة المحقق وأبي العباس والمقداد والكركي وغيرهم خلافا لأبي علي والشيخ والقاضي وابن زهرة وابن إدريس حيث حكموا ببطلان الشرط دون العقد استنادا إلى الأصل وعموم الكتاب والسنة وإجماع الغنية وأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم أبطل ما شرط على عائشة من أن ولاء بريرة لمولاها وأجاز العقد وإلى لزوم الدور والأصل معارض بمثله ومقطوع بغيره والإجماع موهون والخبر ضعيف والعموم إنما يتناول ما لم يعلم فساده والثمن هنا مجهول لما عرفته من تطرق الجهالة إليه فكان العقد فاسدا ثم إن العموم مقيد بالتراضي ولا تراضي إلا على الشرط الفاسد والدور معي لا تقدمي ( فليتأمل ) فإن المسألة لا تخلو من شائبة الإشكال ويستثنى من ذلك الشرط الفاسد في النكاح فإنه يبطل دون العقد إجماعا وهذا حديث إجمالي وتمام الكلام في محله فإذا ذكرا مثل هذا الخيار ثم إسقاطه بعد العقد لم ينقلب صحيحا لأنه وقع فاسدا فلا عبرة به وقد تقدم الكلام في خيار المجلس في الشرط الواقع قبل العقد أو بعده والشيخ صرح هنا بكونه في حال العقد ويبقى الكلام فيما إذا أطلق الخيار كأن يقول بعتك بكذا ولي الخيار ولم يسم وقتا ولا أجلا مخصوصا وفيما إذا شرط مدة مطلقة ( أما الأولى ) ففي ظاهر ( المبسوط والمراسم ) وصريح ( التحرير والتذكرة والمختلف وغاية المرام والمسالك والكفاية ) أنه يبطل الشرط فيها كما لو أناط المدة بما لا ينضبط بل هذه أولى لأن الإطلاق أعرق في الجهالة مضافا إلى أنه لو صح فإما أن يرد إلى معين ولا دليل على تعيينه أو يدوم الخيار وهو معلوم البطلان وقد حكي ذلك عن علم الهدى وعن صريح ( المبسوط ) والموجود في ( الإنتصار ) ما ستسمعه ( والمبسوط ) ما عرفته وفي ( الكفاية ) نسبة هذا القول إلى الأشهر وفي الرياض أنه أشهر بين المتأخرين ولعلهما توهما ذلك من ظاهر ( الوسيلة ) ( والسرائر والشرائع والنافع واللمعة ) لتضمنها اعتبار التعيين في المدة وهو ليس مما نحن فيه إذ الكلام في اشتراط المدة المعينة وفي ( المقنعة والإنتصار والخلاف والجواهر والغنية والكافي ) على ما حكي أنه يصح الشرط وينصرف إلى ثلاثة أيام وكأنه مال إليه الشهيد في ( الدروس ) وقد حكي عليه الإجماع في ( الإنتصار والخلاف والجواهر والغنية ) وادعى في ( الخلاف ) ورود أخبار الفرقة به وليس ما يحكيه إلا كما يرويه وقال في ( التذكرة ) روى الجمهور أن حناف بن سعيد كان يخدع في البيع فقال له النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم إذا بعت فقل لا خلابة وجعل له الخيار ثلاثا وفي رواية وجعل له بذلك الخيار ثلاثة أيام وفي رواية قل لا خلابة ولك الخيار ثلاثا وقد يستشهد على ذلك بفحوى الصحيح الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أو لم يشترط فإنه قد يعطي أن الشرط في غيره