تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

[ الثالث خيار الشرط ]

( الثالث ) خيار الشرط ولا يتقدر بمدة بل بحسب ما يشترطانه ( 1 )
شرح
وإسقاط الخيار إلا أن يظهر من الخارج ما يدل على عدم الرضا فما لم يعلم عدم رضا المتصرف بإيجاب البيع يكون التصرف مسقطا والصحيح المذكور جعل التصرف بمجرده أمارة الرضا بلزوم العقد وليس فيه دلالة على أن التصرف رضا وإن علم عدم الرضا من عادة أو غيرها وحينئذ فلا منافاة فحيث يعلم عدم الرضا يجب الرجوع إلي الأصل الأصيل وهو بقاء الخيار وعدم لزوم البيع والتصرفات التي في أيدي الناس غالبها يعلم فيها عدم الرضا بالإيجاب تعويلا على أن الخيار ثابت لهم ثلاثة أيام فلا توجب إلزاما ولا لزوما والعرف لا يأبى ذلك لأن شأنه الحكم بأن هذا تصرف أو غير تصرف ولا مدخلية له فيما نحن فيه وإنما هو مقام آخر ( ويؤيد ما قلناه ) الإطلاقات والأخبار الواردة في خيار الشرط الظاهرة في عدم سقوطه بتصرف البائع في الثمن بل بهذه الأخبار ثبت ذلك الخيار مع نص الأصحاب على أن التصرف فيه مسقط لخياره مطلقين فلا بد من التنزيل على ما ذكرنا ( ويؤيده ) أيضا بعض الأخبار الواردة في المقام كما مرت الإشارة إليه في خيار المجلس وقد نص بعضهم على استثناء الاختبار كالركوب والحرث ذكره الشهيد في حواشيه والدروس ونفي عنه البعد في ( الدروس وجامع المقاصد ) واقتصر في ( المسالك والروضة ) على احتمال الوجهين ( كالتحرير ) وعلل في ( الغنية ) سقوط الخيار بالتصرف بأنه من المشتري إجازة وهو يعطي ما ذكرناه ( ومنه ) يعلم الحال فيما إذا تصرف فيه لعبا أو لهوا وما إذا كان لغرض غير الرضا والالتزام وغير الاختبار والحفظ كما إذا كان سفيها غير محتاج للركوب فركبها لا بعنوان شيء مما ذكر أو تجاوز في الاختبار مقدار الحاجة لا بعنوان الرضا لأن شيئا من ذلك لا يسقط الخيار وأن المدار على الرضا والالتزام كما نص عليه في ( التذكرة ) في مواضع منبثة وقال المحقق الثاني والمراد بالتصرف المسقط للخيار هو ما يكون المقصود منه التملك لا لاختبار ولا حفظ المبيع كالركوب لسقي الدابة وهو يوافق ما اخترنا وإن كانت العبارة غير جيدة لأن التملك حاصل قبل ( ولعله ) أراد أن يكون تصرفا في ماله بعنوان جعله لازما ( ومما ) ذكر يعلم قوة احتمال عدم السقوط بالتصرف الذي ليس مورد النص كتصرف البائع في المبيع والمشتري في الثمن إلا مع أمارة دالة على الفسخ ( الثالث ) خيار الشرط ( قوله ) ( ولا يتقدر بمدة بل بحسب ما يشترطانه ) لا خلاف بين العلماء في جواز اشتراط الخيار في البيع كما في ( التذكرة ) وأما أنه لا يتقدر بحد فقد حكي عليه الإجماع في ( الخلاف والإنتصار والغنية والتذكرة ) وفي ( الخلاف ) أن أخبارنا به متواترة وخالف الفقهاء في ذلك عدا مالك فمنعوا من الزيادة على الثلاثة وجوزوا اشتراطها فما دونها وفي ( الغنية ) يجوز أن يكون ثلاثة فما دونها بلا خلاف وظاهره نفيه بين الطائفتين ( ويدل ) عليه بعد الإجماع ( الأصل ) بمعنيين ( والكتاب والسنة ) وهي عدة روايات ( كصحيحة ) عبد اللَّه بن سنان ( وحسنة ) الحلبي ( وموثقة ) إسحاق بن عمار ( وصحيحة ) سعيد بن يسار ( وخبر ) أبي الجارود ( وموافقة ) الاعتبار لمكان وجود الضرورة الداعية إلى الاشتراط وطول المدة وقصرها إلا أن يعلم عدم بقائهما إليها فإنه يحتمل البطلان للزوم التعطيل والصحة لأن الأجل مضبوط والخيار موروث ولا ريب أنها لا تتقدر بقدر الحاجة وكذا لو كان المبيع مما