. . . . . . . . . .
شرح
صاحب الحيوان لغوي فيتناول النادر وغيره من جهة الإضافة وعدم سبق معهود له مع اعتضاده بالحكمة العامة فلا مجال للحمل على الغالب ( لأنا نقول ) غلبة استعماله في المشتري جرت مجرى سبق المعهود الخارجي مؤيدا بالتقييد والإطلاق المشار إليه آنفا على أنا نمنع كون عمومه لغويا إذ لا يزيد عما اكتسب منه أعني المضاف إليه العموم مضافا إلى أن الأصل في التقييد التخصيص ولا يصار إلى غيره إلا بالقرينة ويستوي في مدة الخيار الأمة وغيرها كما في ( السرائر والدروس والمسالك والكفاية ) وقد نسبه ( في الرياض ) إلى الأكثر ولعله أراد ظاهرهم وعن ( السرائر ) الإجماع عليه وهو ظاهر إجماع ( الخلاف والإنتصار ) وغيرهما وقد سمعت عبارة ( الخلاف ) آنفا برمتها وأخبار المسألة المتقدمة دالة على ذلك كقوله عليه السلام ( في صحيحة الحلبي ) الخيار في الحيوان كله وفي ( صحيحة ابن رئاب ) المشروط في الحيوانات وأظهر من ذلك كله ( صحيحة قرب الإسناد ) الواردة في الجارية بخصوصها وقد حكم عليه السلام فيها بأن الخيار فيها ثلاثة أيام للمشتري وأنه إذا مضت الثلاثة فقد وجب ( الشراء وقول الصادق عليه السلام ) في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص ونحو هذه ( الحديث ) وخالف أبو المكارم فقال في ( الغنية ) والخيار في الأمة مدة استبرائها بدليل الإجماع المتكرر وحكي الخلاف المذكور عن أبي الصلاح وهو ظاهر ( المقنعة ) ( والنهاية والمراسم ) وكذا ( الوسيلة ) قال في ( المقنعة ) لو ابتاع إنسان جارية وعزلها عند ثقة على استبرائها كانت النفقة عليها من مال البائع في مدة الاستبراء فإن هلكت فيها فمن ماله دون مال المبتاع ومثلها من دون تفاوت أصلا عبارة ( النهاية والمراسم ) إلا فيما ستعرفه نعم في ( الوسيلة وجامع الشرائع ) الاقتصار على أن النفقة تلك المدة على البائع وهو ظاهر أو مؤذن بثبوت الخيار في تلك المدة وإلا لوجبت على المشتري بالملك قبل انقضاء مدة الاستبراء سواء قلنا بالملك من حين العقد أو بانقضاء مدة الخيار ( فليتأمل ) وظاهر ( المقنعة والنهاية ) أنه قبضها وأودعها لأنه صرح فيهما بأنه عزلها كما سمعت ( وأما المراسم ) فلم يصرح فيها بالعزل لكن ظاهرها أنها عند المشتري فحمل كلامهم على عدم القبض بعيد وهذا القول ليس بتلك المكانة من الضعف كما توهم كيف وقد ذهب أعاظم الأصحاب إليه وحكي الإجماع عليه مع إمكان الجمع بالتخصيص إن حصل التكافؤ وقد يحصل لقوم دون آخرين والغرض أنه ليس بتلك المكانة من الضعف وحكي الإجماع عليه ( فليلحظ ) ما حققناه فيمن باع الأمة قبل استبرائها ( ويستوي ) في ثبوت الخيار المذكور كل حيوان يصح بيعه ممن لا ينعتق على المشتري حتى في السمك وغيره من حيوان البحر والبر ( وهل ) يصح بيع ما لا حياة فيه مستقرة أم لا الظاهر الصحة لإمكان الانتفاع بشعره أو وبره أو عظمه فلو فرض أن لا فائدة فيه لم يصح البيع لكن لا من جهة عدم استقرار الحياة ( وإذا ) صح بيعه هل يثبت فيه خيار الحيوان وجهان ( أحدهما ) لا يثبت لعدم إمكانه لمكان موته ( والثاني ) أنه يثبت لعموم الأدلة الدالة على ثبوته في كل حيوان لإمكان اختيار المشتري الفسخ قبل الموت ( ولو لم يفسخ ) كان تلفه من مال بائعه كما هو الشأن في خيار الحيوان فعلى هذا يثبت الخيار في حيوان البحر وإن خرج من الماء ( واشترطنا ) إمكان البقاء لأنه يمكن عوده إلى ما يعيش فيه ( وحينئذ ) فلو تركه المشتري على الساحل حتى مات كان من ضمانه لا من ضمان البائع ويختص هذا الخيار بالبيع لاختصاص دليله به ( والمراد ) بالأيام الثلاثة ما كانت مع الليالي الثلاثة لدخول الليلتين أصالة فتدخل الثالثة وإلا لاختلفت مفردات الجمع في استعمال واحد وقد يقال إن هذه الكلمة إذا وقعت منفردة خالية عن قرائن الدخول أو الخروج كما في صمت