تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ( 1 ) وبالتزامه بعده ( 2 ) وبتصرفه فيه ( 3 ) وإن لم يكن لازما كالهبة قبل القبض والوصية
شرح
ثلاثة أيام وسرت ثلاثة أيام احتمل أن يقال اليومان الأولان لا بد من دخول الليل فيهما تبعا لعدم إمكانهما بدونهما وأما اليوم الثالث فليس كذلك لأن الليل مشكوك في دخوله والأصل عدمه والظاهر أنه يلفق اليوم إذا وقع البيع في أثنائه سواء كان ذلك اليوم المستوفى أطول أو أقصر وإن بعد الفرض كما ذكروا مثل ذلك في السلم لأن التحقيق أصل في التحديد وقد يظهر من إطلاقاتهم في المقام عدم التلفيق ( قوله ) ( ويسقط باشتراط سقوطه في العقد ) إجماعا كما في ( التذكرة ) وعند الأصحاب كما في ( الحدائق ) وكذا يصح اشتراط سقوط بعضه فيسقط ما شرط سقوطه يوما أو أكثر أو أقل كل ذلك في العقد لا قبله على ما مر بيانه وكذا يسقط بانقضاء المدة بلا خلاف كما في ( الغنية ) كالأجل في الدين ولأن تركه للفسخ حينئذ رضى منه بالعقد ولعموم قوله عليه الصلاة والسلام المؤمنون عند شروطهم والمخالف في ذلك مالك فجعله كمضي الأجل في المولي وقال ( في التذكرة ) ولا يسقط بالرضا بالعيب الموجود في الحيوان ولا بالتبري من العيوب ولعله استند إلى عموم النص وأنه لا يجب انعكاس العلة وإنما يجب اطرادها لأنها حكمة لا علة حقيقية لأن شرع الخيار في الحيوان لخفاء عيبه غالبا ولا يلزم من ارتفاعه بالرضا والشرط ارتفاع الخيار وقد سمعت في خيار المجلس ما نقلناه عن الصيمري في ( غاية المرام ) فليراجع ( قوله ) ( وبالتزامه بعده ) بلا خلاف كما في ( الغنية ) وفي ( الحدائق ) نسبته إلى الأصحاب وهو كذلك كما صرح كثير وظهر من آخرين لأنه أدل على الرضا من التصرف وسقوطه به إجماعي وبه أخبار صحيحة كما ستسمع وللعلة المنصوصة حيث قال عليه الصلاة والسلام فذلك رضى منه ( قوله ) ( وبتصرفه فيه ) إجماعا كما في ( التذكرة ) وبلا خلاف كما في ( الغنية ) وقد تشعر بعض العبارات بأن التصرف إنما يسقط الخيار في خيار الشرط كعبارة ( النافع ) حيث قال التصرف يسقط خيار الشرط وقد دل عليه جملة من الأخبار كصحيحة علي بن رئاب عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الشروط في الحيوانات ثلاثة أيام اشترط أو لم يشترط فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضى منه ولا شرط له قيل له وما الحدث قال أن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء ومثلها صحيحته الأخرى المروية في قرب الإسناد من دون تفاوت في المراد ومثلها صحيحة محمد بن الحسن الصفار حيث تضمنت أن أبا محمد عليه السلام وقع إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء وهو يعطي العموم في الحدث فيشمل النظر واللمس وغيرهما في الجارية وغيرها فذكرهما في الصحيح إنما هو على سبيل التمثيل والإحالة على العرف كما أخذ في صحيحة الصفار أخذ الحافر ونعلها فذكر في كل شيء ما يناسبه فاندفع ما أشكل على المولى الأردبيلي والظاهر من الصحيح المذكور من قوله عليه السلام فذلك رضى منه كون المناط في السقوط بالحدث حصول الرضا بلزوم العقد بسبب الحدث لمكان جريانه مجرى التعليل لسقوط الخيار فلو علم انتفاءه بقي خياره كما إذا علم من قصده بالحدث اختباره أو حفظه أو وقع سهوا أو غلطا لكن الظاهر من إطلاقات الأصحاب خلاف ذلك حيث يقولون في المقام وغيره إن التصرف مسقط للخيار ويمكن الجمع بأن يكون مراد الأصحاب في إطلاقهم أن الأصل في التصرف أن يكون دالا على الرضا بإيجاب البيع