. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة ( منها ) تقييده بالمشتري في الموثق معتضدا بإطلاق النصوص الأخر باختصاص المشتري به « 1 » فيفيد التقييد المذكور الاختصاص به حكما بناء على كون الصفة مخصصة فيدل الصحيحان على المطلوب لنا لا لهم لوجوب حملهما على الموثق المقيد أو نقول إن التقييد يفيد الاختصاص بالمشتري من جهة الموضوع إذا قلنا إن الصفة كاشفة وإن المتبادر من صاحب الحيوان إنما هو المشتري وحينئذ يتضح انتفاء دلالة الصحيحين المذكورين على ما احتمله في التذكرة واختاره غيره لأن بناء استدلالهم بهما على أن صاحب الحيوان من انتقل إليه ليشمل البائع والمشتري بالوجوه المتقدمة في بيان مرادهم وقد ظهر أنه خاص بالمشتري له ولا يتناول المنتقل إليه ببيع وغيره به وأما الناقل مطلقا فلا يتناوله الإطلاق قطعا وعلى تقديره يلزم أنه متى كان أحد العوضين حيوانا ثبت الخيار للمتبايعين وهذا لم يقل به قائل ولا احتمله محتمل ( فتأمل ) وأما حديث الحكمة فإن أريد بها العلة فهي مستنبطة لا يجوز التمسك بها ما لم تكن معلومة علما قطعيا دلنا عليه عقل أو إجماع فتكون منقحة وإن كانت منصوصة كفى فيها الظن لأن الدلالة حينئذ لفظية كدلالة « 2 » كل نسبة ناقصة على نسبة تامة وليست في المقام إحدى هاتين قطعا وإن أريد بها الحكمة في شرع الحكم وموافقته للاعتبار كالمشقة في قصر الصلاة في السفر ففيه أن هذه لا يناط بها حكم لعدم انضباطها واطراد الحكم بدونها ( وأما ) التمسك بالجمع ( فالجواب ) عنه أنه إنما يتم على تقدير التكافؤ ولا تكافؤ سلمنا لكنه لا حجة فيه بمجرده ما لم يقم شاهد من المتعارضين أو من خارج على صحته ولا نجد في المقام واحدا منهما ( ومما ) ذكر يعرف الحال فيما اختاره صاحب غاية المرام من أن الخيار يثبت للبائع والمشتري في بيع الحيوان بالحيوان وقد مال إليه أو قال به جماعة كأبي العباس والكركي في ( المقتصر وتعليق الإرشاد ) والقطيفي في ( إيضاح النافع ) والفاضل الميسي والشهيد الثاني في ( الروضة ) لأنهم بين مستوجه له ومقرب ومقو له أو ناف عنه البعد ولم يحكم به على البت سوى الصيمري وقد جعله في ( جامع المقاصد ) ثالث الأقوال ونفى عنه فيه البعد لما فيه من الجمع المذكور مع ملاحظة الحكمة المشتركة وقد علمت أنه أول من احتمله المصنف في ( المختلف ) ورجع عنه ( والجواب ) عنه ما عرفته من الجواب عن محتمل التذكرة لأن المسألتين في الدليل والجواب عنه من واد واحد ( فإن قلت ) نحن نستدل على المسألتين بالصحيحين المذكورين بوجه آخر لا يرد عليه شيء مما ذكرت وهو ( أنا نقول ) المراد بصاحب الحيوان فيهما من انتقل إليه لا صاحبه الأصلي الناقل له والتقييد بالمشتري في الموثق وإطلاق اختصاص الخيار بالمشتري في الأخبار الأخر إنما وردا مورد الغالب فالصفة ليست مخصصة ولا موضحة وإنما وردت على ما هو الشائع وحينئذ يكون صاحب الحيوان شاملا لكل من انتقل إليه الحيوان ثمنا كان أو مثمنا ولا مخصص له فالخيار لهما حيث يباع الحيوان بمثله وعليه يحمل خبر محمد بن مسلم الذي هو دليل السيدين وللبائع إن باع الدار بالحيوان مثلا وللمشتري إن باعه بالدراهم ( قلت ) هذا مشترك الإلزام ( فإنا ) ندعي ) أن الغالب في صاحب الحيوان هو المشتري فيكون ورد على الغالب فينصرف إليه الإطلاق ولا يتناول من انتقل إليه ببيع غيره به لأنه نادر خصوصا بيع الدراهم به ( وعساك ) تقول إن عموم
هامش
( 1 ) باختصاص الخيار بالمشتري ( خ ل )
( 2 ) فإن قوله أعجبني غلام زيد يدل على أن لزيد غلاما ( منه رحمه اللَّه )