تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
ثلاثة أيام شرط ذلك أو لم يشترط وقال جميع الفقهاء حكم الحيوان حكم سائر المبيعات ( دليلنا ) إجماع الفرقة وأخبارهم والظاهر أن غرضه إثبات أصل الخيار ردا على العامة ( وإنما ) احتج بالإجماع على ذلك دون العموم لتصريحه ( في النهاية والمبسوط ) باختصاص المشتري به فليس الشيخ في ( الخلاف ) موافقا لهما كما قد يتوهم ولا أبو الصلاح ( في الكافي ) لأنه صرح فيه بضمان البائع له على أنه لم يحكه أحد عنه ( احتج السيد ) بالإجماع ؟ ؟ ؟ في الإنتصار وهو مردود شاذ وابن طاوس غير داخل تحت معقده لتأخر عصره عنه فانحصر القائل بمضمونه في مدعيه فكان شاذا ( واحتج ) له بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا وهو متروك الظاهر لأن ظاهره اختصاص خيار المجلس بغير الحيوان لقوله عليه السلام وفيما سواه من بيع حتى يفترقا ولا يرد علينا مثله في خبر قرب الإسناد لأن الظهور هنا نشأ من كلام المعصوم إن صح أنه عنه وفي ذاك من كلام السائل وقد أشرنا إلى حال سنده فيما سلف وقد حمله صاحب الوسائل على التقية لكنه خلاف ما سمعته عن الخلاف والغرض أنه بلغ به الأمر حتى حمل على التقية ثم إنه خبر واحد لا يناسب أصول علم الهدى ولهذا لم يستدل به في الإنتصار وإنما اقتصر على الإجماع واحتمل أن يكون وجهه الحكمة وهي أن العيوب فيه أخفى والتغابن فيه أقوى ( هذا كلامه ) فيحتمل قويا أن لا يكون مخالفا كالشيخ في ( الخلاف ) وإلا فالحكمة التي وجهه بها تناسب ثبوته للمشتري لا للبائع ( ويرشد ) إلى ذلك قوله في أثناء كلامه ليس للمخالف أن يقول كيف يثبت بين المتبايعين خيار من غير أن يشترطاه فيحمل كلامه على ما أشار إليه في ( المختلف ) وعلى كل حال فالخبر ليست دلالته بتلك المكانة من الصراحة لاحتماله ثبوت الخيار للمشتري على البائع كما في ( المختلف وغيره ) فيكون بينهما فهو بالنسبة إليهما مدة ثلاثة أيام أو يحمل على أن الخيار للمجموع من حيث المجموع فلا يدل على ثبوته في الأفراد أو يحمل على أن يكون لهما في بيع الحيوان بالحيوان والغرض بيان أنه ليس في الصراحة كأخبار المشهور فإن بعضها لا يقبل التأويل بوجه من الوجوه أصلا وإلا فالأولان بعيدان لكن لا بأس بهما لمن أراد الجمع وكان عنده أولى من الطرح ولا نقول بالثالث ( وإن قلنا به ) انفتح وجوه أخر كثيرة للتأويل ذكرها في ( مجمع البرهان ) ثم إنه قد روى محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الصحيح قال سمعته يقول قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام فالراوي والمروي عنه في هذا الخبر وخبر حجة الخصم واحد وروى هذا الخبر زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فيشبه أن يكون هذا الخبر هو الأصل لكونه مع ما ذكر مرويا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وخبر السيد رواه محمد بالمعنى ظانا الموافقة ومن الغريب أنه قد استدل بهذين الخبرين لمذهب السيد بدعوى أن المتبادر من صاحب الحيوان البائع وهو كما ترى إذ السيد لا يخصه بالبائع وقد سمعت أنا أخذناهما في حجة المشهور وبينا وجه دلالتهما وقد احتج بهما لما احتمله في ( التذكرة ) واختاره صاحب ( المسالك وصاحب مجمع البرهان ) وقواه في ( الروضة ) من ثبوت الخيار لذي الحيوان مطلقا فيكون لهما إن كان العوضان حيوانين وللمشتري خاصة في بيع الحيوان بغيره وللبائع خاصة في بيع غيره به واستندوا مع ذلك إلى الحكمة والمحافظة على الجمع بين الأخبار ( وأنت خبير ) بأنا قد بينا فيما سلف أن المراد بصاحب الحيوان في الصحيحين المشتري له لا البائع ولا المنتقل إليه ببيع الدار مثلا به ولا الناقل مطلقا بائعا له أو مشتريا غيره به بوجوه