تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك إنما وقع في خبرنا لمكان سؤال السائل وفي خبرهم وقع في كلام الإمام عليه السلام إن صح أنه عنه وبينهما فرق تام وسيتضح لك الحال في ذلك ( ويتلو ) هذه الأخبار في الدلالة صحيحة ابن رئاب الشروط في الحيوانات ثلاثة أيام للمشتري ( وما رواه في الفقيه والتهذيب ) عن الحلبي في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري وموثقة ابن فضال عن الرضا عليه السلام صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام والتقريب في هذه الأخبار من التقييد بالوصف مع ما في الأولين من اللام الظاهرة في الاختصاص « 1 » ويتلو هذه النصوص في الظهور الصحيحان البيعان بالخيار حتى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام فإنهما ظاهران بحسب السوق في حصر خيار الحيوان في أحدهما فإن أريد به البائع كانا مخالفين للإجماع المعلوم فتعين أن المراد به صاحبه بعد العقد وهو المشتري ويشهد عليه بل يدل عليه تقييده به في الموثق كما سمعت مضافا إلى أنه هو المتبادر لأنه قد انتقل إليه عنه ويتلوهما النصوص وفيها الصحيح على من ضمان الحدث في الحيوان قال على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري والمرسل الذي هو كالصحيح إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع والتقريب أن الحيوان في ضمان البائع مدة الخيار ولولا اختصاص المشتري به لكان في ضمانه مضافا إلى موافقة الاعتبار لأن المدة إنما ضربت لفائدة الاختبار والبائع خبير به غالبا فلا خيار ولم يكن هذا الخيار غير محدود لإفضائه إلى الضرر لأدائه إلى الفسخ بعد مدة طويلة ولا محدودا بيوم لأنه لا يظهر حاله فيه غالبا وباليومين قد يشتبه العيب فحد بالثلاثة فكانت أدلة هذا القول في أعلى مراتب القوة لاشتمالها على الصحاح وغيرها المشتملة على النص الصريح الصحيح وغيره كخبر الراوندي وغيره المعتضد بجهات كثيرة من الترجيح كالمطابقة لظاهر الكتاب والشهرة المعلومة بين الأصحاب والأصل والإجماع المنقول بل المعلوم وموافقة الأخبار الأخر وموافقة الاعتبار فأين يقع منها خبر محمد بن مسلم المتروك الظاهر الذي ليس بواضح السند لأن فيه أبا أيوب « 2 » بن عيسى أو ابن عثمان أو ابن زياد وإن كان الظاهر أنه الثقة إلا أن ذلك مما يقال في مقام الترجيح ولا صريح الدلالة كما ستعرف ذلك كله وعلى تقدير صحته وصراحته فهو شاذ لا يعارض المشاهير فكيف يصح لصاحب المسالك أن يقول إن قول المرتضى في غاية القوة ويميل إليه في ( الروضة ) ويتوقف الشهيد في ( غاية المراد وحواشي الكتاب ) وأبو العباس في ( المقتصر ) عن الترجيح وأما هو في ( المهذب ) فعادته فيه عدم الترجيح وميل الكاشاني فإنما هو لميل الشهيد الثاني كما أشار إليه في أول المفاتيح إن هذا منهم لعجيب ( وعساك ) تقول إنهم لم يظفروا بخبر قرب الإسناد ولا خبر الراوندي ( قلت ) أقصاه حينئذ أن يقوم الاحتمالان في الحجتين ( وقد علمت ) رجحان حجة المشهور بالمرجحات التي لا تكاد تحصى مع إعراض الأصحاب عن خبر محمد فيكون شاذا نادرا لا يعارض المشهور رواية وفتوى المعتضد بما عرفت ( وذهب السيدان ) علم الهدى وابن طاوس إلى ثبوت الخيار لهما وإطلاق ( الخلاف ) قد يؤذن بموافقتهما قال يثبت في الحيوان الشرط
هامش
( 1 ) وقد بنينا على ذلك أي الاختصاص الناشي من اللام ( ب ) في باب الإقرار والحبوة والزكاة وغيرها مما لا يحصى ( منه رحمه اللَّه ) ( ب ) الذي وجدناه في النسخة وهي غير مصححة هكذا ( من اللام باب الأقوال والحياة إلخ ) والظاهر أنه غلط وصوابه كما حررناه ( مصححه ) ( 2 ) اسمه إبراهيم ( حاشية )