تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
( المقنعة والمراسم والوسيلة ) بل صريح الأولين وإن لم يصرح فيهما بالاختصاص لكنه صرح فيهما بأنه إن هلك في الثلاثة كان من مال البائع على أن مفهوم اللقب في عبارات الفقهاء حجة قطعا وبه يثبت الوفاق والخلاف وهو المحكي عن أبي علي والصدوقين والقاضي وصريح ( النهاية والمبسوط وفقه الراوندي ) ( والغنية والسرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والتحرير والإرشاد والتبصرة والتذكرة والمختلف ) ( والإيضاح وشرح الإرشاد لفخر الإسلام والدروس واللمعة والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد ) ( وإيضاح النافع والميسية ومجمع البرهان والكفاية والوسائل والهداية والرياض والحدائق ) حيث صرح فيها كلها بأنه يثبت للمشتري خاصة وكذا ( المسالك ) وفي ( الغنية ) الإجماع عليه ( وفي ( الدروس ) أنه المشهور رواية وفتوى بل الإجماع عليه وفي ( السرائر ) أنه مذهب الشيخين وجملة أصحابنا ما عدا المرتضى وقد حكيت عليه الشهرة في عدة مواضع ( والحجة ) على ذلك بعد إجماع الغنية والدروس ( الأصل ) ويقرر بوجهين ( وعموم قوله ) جل شأنهأَوْفُوا بِالْعُقُودِوقوله البيعان بالخيار ما لم يفترقا خرج المشتري بالإجماع وبقي البائع ( وخصوص ) ما رواه عبد اللَّه بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه وأحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما كليهما فقال الخيار لمن اشترى نظرة ثلاثة أيام والحديث صحيح السند صريح الدلالة وما رواه الراوندي في فقه القرآن قال وعن فضيل قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام ما الشرط في الحيوان قال ثلاثة أيام شرط ذلك في حال العقد أم لم يشترط ويكون الخيار للمبتاع خاصة في هذه المدة ما لم يحدث فيه حدثا ( قلت ) فما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما إلا أن يشترطا إلى مدة معينة لكن المروي ( في الكافي والتهذيب ) عن فضيل خلاف ذلك ولا ضير في ذلك لأنه من القدماء فيكون أخذه من الأصول القديمة وصورته ( في الكافي والتهذيب ) في الصحيح فيهما على الصحيح في طرق الشيخ إلى السراد فإنها ثلاثة هكذا عن فضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له ما الشرط في الحيوان فقال ثلاثة أيام للمشتري قلت وما الشرط في غيره فقال البيعان بالخيار ما لم يفترقا وفيه دلالة على المطلوب من وجوه منها الحصر المستفاد من التعريف فإن التقدير الخيار في الحيوان للمشتري وفرق بينه وبين قولنا المشتري للحيوان بالخيار فإن الثاني إنما يدل بمفهوم الوصف فقط والأول به وبالحصر ويرشد إلى ذلك أن فضيلا فهم ذلك فأعاد السؤال وأقره الإمام عليه السلام والإمام أثبت في السؤال الثاني أن الخيار للبائعين فيما عدا الحيوان فصارت الدلالة كأنها نصة على أنه في السؤال للمشتري خاصة مضافا إلى أن اللام للاختصاص مع كون مثل هذا الوصف « 1 » للتقييد فكان هذا الخبر كاشفا عن حال دلالة الأخبار الأخر الآتية لأن أخبارهم عليهم السلام يكشف بعضها عن بعض فليس فيه على صحة سنده في الكتابين وظهور دلالته إلا ما لعله يتوهم من ظهوره في أن خيار المجلس مختص بغير خيار الحيوان فيكون متروك الظاهر كصحيح محمد بن مسلم المذكور في حجة المرتضى ( وفيه ) أن
هامش
( 1 ) بل مفهوم اللقب قد يكون للتقييد كما يقول لك أكرم زيدا أم عمرا فتقول له أكرم زيدا ولا كذلك لو قلت اعتباطا بادئ بدء أكرم زيدا فإنه لا مفهوم له لأنه لا يمكن التعبير عنه إلا بذلك فليلحظ هذا فإنه نافع ( منه قدس سره )