ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الخيار وقام الولي بما فيه الحظ ( 1 ) ولو جاءا مصطحبين فقال أحدهما تفرقنا ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت ( 2 ) أما لو طال الوقت فيحتمل ذلك ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض ( 3 ) وتقديم قوله ترجيحا للظاهر ولو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ فالقول قول منكره ( 4 ) مع احتمال الآخر لأنه أعرف بنيته ( 5 )
[ الثاني خيار الحيوان ]
( الثاني ) خيار الحيوان ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي ( 6 )
شرح
ثبوتي أو عدمي فعلى عدم بقاء الأكوان أو احتياج الباقي إلى المؤثر يسقط لأنه فعل المفارقة وعلى القول بالبقاء والاستغناء وثبوت الافتراق لا يسقط خياره لأنه لم يفعل شيئا وإن قلنا بعدمية الافتراق والعدم ليس بمعلل فكذلك ( وإن قلنا ) إنه معلل سقط أيضا لأنه علته ( وفيه ) أن الأخبار لا تنزل على هذه الأمور التي ؟ ؟ ؟ ما ألم الرواة بها ( هذا ) وإذا زال الإكراه أثر الافتراق الحاصل بعده مطلقا سواء كان مستقرا أو مارا راقبه صاحبه أم لا على تأمل يعلم وجهه مما سلف آنفا ( ومما ذكر ) يعلم الحال فيما إذا حبس أحدهما ففارقه الآخر اختيارا وقد يحتمل أن يجري هذا المجرى ما إذا مات أحدهما فحمل الميّت أو فارق الحي الميّت اختيارا بأن يكون الخيار باقيا له وللورثة كما أشرنا إليه فيما سلف
( قوله ره ) ( ولو جن أحدهما أو أغمي عليه لم يسقط الخيار وقام الولي بما فيه الحظ )
عدم سقوط الخيار لأنه ( لعله خ ل ) مشروط عنده بعدم مفارقة المجنون أو السليم مجلس العقد وقد لا نشترط فيه ذلك كما احتملناه في الميّت خصوصا إذا كان الولي حاضرا فيمتد الخيار بينه وبين العاقد الآخر حتى يتفرقا أو يتخايرا وإن فارق المجنون المجلس ويجيء هنا احتمال بطلان الخيار كما في الميّت ( ومما ذكر هناك ) يعلم الحال فيما إذا كان الولي غائبا ولو خرس أحدهما فإن كان له إشارة مفهمة أو كتابة قامت مقام لفظه وإلا فهو كالمغمى عليه
( قوله ) ( ولو جاءا مصطحبين فقال أحدهما تفرقنا ولزم البيع وأنكر الآخر فعلى المدعي البينة إن لم يطل الوقت )
لأن الأصل عدم التفرق ولا ظاهر هنا
( قوله ) ( أما لو طال فيحتمل ذلك ترجيحا للأصل على الظاهر مع التعارض )
أي يحتمل أن البينة على المدعي ترجيحا لأصل عدم التفرق على ما يظهر من العادات من عدم بقاء البائعين مصطحبين مدة طويلة ( وقد تحرر ) في محله أن الأصل مطلقا مقدم على الظاهر مطلقا سواء اشتد ظهوره أم لا إلا في مواضع محصورة حيث يكون الظاهر ظاهر شرع اللَّهمّ إلا أن يفضي الظهور إلى العلم بحسب العادات كأن تكون المدة فيما نحن فيه طويلة جدا وقد يقال إن الأصل لزوم البيع والظاهر هو الاصطحاب وقد احتمله الشهيد في حواشيه ومما ذكر يعرف حال الاحتمال الثاني
( قوله ) ( ولو اتفقا على التفرق واختلفا في الفسخ فالقول قول منكره )
مع اليمين لأن الأصل عدم الفسخ ولعموم البينة على المدعي واليمين على من أنكر
( قوله ) ( مع احتمال الآخر لأنه أعرف بنيته )
هذا أحد قولي الشافعية ذكره في التذكرة وهو ضعيف جدا لأن هذا ليس من الأمور المستندة إلى نيتهما أو نية أحدهما نعم لو كان الاختلاف في فعل مدعي الفسخ صح أن يقال إنه أعرف بفعل نفسه ( الثاني خيار الحيوان )
( قوله ) ( ويمتد إلى ثلاثة أيام من حين العقد على رأي )