تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
أما الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط ( 1 ) وإلا فالأقرب سقوطه فيسقط خيار الأول ( 2 )
شرح
ثم إن ما جعله في ( جامع المقاصد ) حقا حق عند التحقيق كما ستعرف لكنه ليس بحق عند المصنف فقد خطأه على مذهبه لا على ما يختاره المصنف هنا كما ستسمع ولو تناديا بالبيع في سفينتين مثلا ففرقتهما الريح التي لا يتمكنان من الاصطحاب معها فالظاهر بقاء الخيار إن لم يتمكنا من الاختيار ولو دهشا فلم يختارا حينئذ فالأظهر ( فالظاهر خ ل ) السقوط على تأمل ( قوله ) ( أما الثابت فإن منع من التخاير أو المصاحبة لم يسقط ) أو بمعنى الواو وإلا لكان الخيار باقيا بمنعه من أحد الأمرين وليس كذلك وفي ( جامع المقاصد ) أن الإشكال آت هنا لأن الافتراق إن صدق سقط الخياران وإن انتفى بقيا وإن شك فيه فالشك في خيار كل منهما وما ذكره ليس بشيء لأنهما حينئذ مكرهان فهما متصاحبان شرعا فلا افتراق والإشكال الماضي إنما بناه المصنف على ما إذا لم يمنع الثابت من المصاحبة والتخاير كما أشرنا إليه آنفا وكما ستسمع ( قوله ) ( وإلا فالأقرب سقوطه فيسقط خيار الأول ) أي وإن لم يمنع الثابت من المصاحبة والتخاير فالأقرب عند المصنف سقوط خيار الثابت فيسقط خيار المحمول أيضا كما هو ظاهر الشرائع حيث قال ولو ضرب بينهما حائل لم يبطل الخيار وكذا لو أكرها على التفرق ولم يتمكنا من التخاير فإن ظاهرها ترتب بقاء الخيار على إكراههما معا دون أحدهما ونحوها عبارة ( الدروس وتعليق الإرشاد والميسية والكفاية ) ولعله أيضا ( ظاهر الإيضاح ) لأنه رجح سقوط خيار الثابت موافقة للمصنف ( فتأمل ) وهو خيرة التذكرة في بعض المواضع وإليه يرجع كلامه في هذا الفرع عند من أنعم النظر ولعلهم استندوا إلى حصول المفارقة باختيار أحدهما وعدم توقف الافتراق على تراضيهما فيكون شرط اللزوم عندهم تفرقهما المستند إلى اختيار أحدهما ( وفيه ) أن المتبادر من النص والمفهوم من التعليل بالرضا منهما في الصحيح أن المدار على تفرقهما المستند إلى اختيارهما وهو قضية الإجماع المنقول مضافا إلى الاستصحاب عند الشك في المسقط فالظاهر حينئذ بقاء الخيارين كما هو خيرة ( المبسوط والغنية والتحرير وجامع المقاصد والروضة ) وهو ظاهر ( النهاية والوسيلة والإرشاد والتبصرة والمسالك والمفاتيح ) وقال في ( الخلاف ) إذا أكره المتبايعان أو أحدهما على التفرق بالأبدان على وجه لا يتمكنان من الفسخ والتخاير فلم يفعلا بطل خيارهما أو خيار من تمكن من ذلك ونحوه ما حكي عن القاضي وظاهرهما بقاء خيار المكره دون الباقي كما هو ظاهر التذكرة في هذا الفرع أو صريحها وقد عرفت أنه ذكر في غيره ما ينافيه وقد يكون المصنف أشار إليه أي إلى ما يظهر من الخلاف بقوله على الأقرب وكأنه لحظ في هذا الوجه أن مفارقة المختار علامة على الالتزام فيسقط خياره ويبقى خيار الآخر ولا مانع من تبعض الاختيار كما لو التزم أحدهما وسكت الآخر فإن خيار الساكت باق وهنا خيار المكره باق دون الباقي المختار ( وفيه ) أن الافتراق لا يقبل التبعيض كما يقبله الإيجاب والمكره هنا مصاحب شرعا لأن مفارقته كلا مفارقة فينتفي الافتراق منهما فلا فرق حينئذ بين أن يفارق الباقي مجلس العقد أم لا ما دام المكره في ربقة الإكراه فما في ( التحرير ) غير محرر حيث قال لا يسقط خيار الباقي ما دام في المجلس ( وربما ) بني الحال في المسألة على بقاء الأكوان وعدمه وافتقار الباقي إلى المؤثر وعدمه وأن الافتراق
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 551 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي