تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧

[ المقصد الخامس في لزوم البيع فهنا فصلان ]

( المقصد الخامس في لزوم البيع ) الأصل في البيع اللزوم ( 1 ) وإنما يخرج عن أصله بأمرين ثبوت خيار أو ظهور عيب فهنا فصلان

[ الفصل الأول في الخيار وفيه مطلبان ]

الأول في الخيار وفيه مطلبان

[ المطلب الأول في أقسامه ]

الأول في أقسامه
شرح
مضافا إلى الأصل بل استصحاب الحكم بعدم الوجوب في حالة الجهل إلى حال العلم والمعرفة ( فتأمل ) والحظ كلامه في السرائر فإنه غير متناسب الظاهر ومما ذكر يعلم الحال فيما في جامع المقاصد المقصد الخامس في لزوم البيع ( قوله ) ( الأصل في البيع اللزوم ) الأصل هنا يحتمل أن يكون بمعنى القاعدة وأن يكون بمعنى الراجح الغالب ( ومعناه على الأول ) أن القاعدة التي بني عليها البيع اللزوم وإن كان قد يعرض لبعض أفراده الجواز وقد أشير إلى ذلك في التذكرة وقواعد الشهيد وجامع المقاصد ومجمع البرهان وفي الأخير أن الظاهر عدم الخلاف في أن مقتضى البيع هو اللزوم مستندا إلى الكتاب والسنة قال مثل قوله سبحانه وتعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِوقول أبي عبد اللَّه عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وغير ذلك وقال في التذكرة الأصل في البيع اللزوم لأن الشارع قد وضعه مفيدا لنقل الملك من البائع إلى المشتري والأصل الاستصحاب والغرض تمكين كل من المتعاقدين من التصرف فيما صار إليه وإنما يتم باللزوم ليؤمن من نقض صاحبه عليه ( انتهى ) فكان دليل هذه القاعدة العقل والنقل من كتاب وسنة بل وإجماع على الظاهر ( وأما معناه ) على الثاني فواضح لأن أكثر أفراد البيع وأغلبها على اللزوم وذلك لا يكاد ينكر ومع ذلك قال صاحب الوافية إن قولهم الأصل في البيع اللزوم ليس له وجه لأن خيار المجلس مما يعم أقسام البيع وقال صاحب الكفاية الأصل في العقود اللزوم ووجوب الوفاء بها خرج البيع بالنص فيبقى الباقي على أصله وظاهره أن الأصل فيه لمكان النص عدم اللزوم وأن العقود كلها على اللزوم وستعرف الحال في بقية العقود والكلام الآن في خصوص البيع والشهيد في حواشيه قال أورد هنا سؤال وهو أن البيع لا ينفك عن خيار المجلس فيثبت فيه الخيار فيكون الأصل في البيع ثبوت الخيار لا اللزوم ثم قال والجواب أنه إن أريد بالمجلس مجلس القرار منعناه لجواز تجرده في نحو المتعاقدين سائرين وإن أريد به مطلق المجلس حملناه على مجلس القرار ( وفيه ) كما ستعرف أن المتعاقدين سائرين في حكم المتعاقدين مستقرين ما لم يتقدم أحدهما على الآخر بخطوة إلا أن يكون أراد بالسائرين السائرين متعاكسين ( وتحرير المقام أن يقال ) إن المراد أن المصلحة الباعثة على شرع البيع ووضع العقد وجعله سببا للغرض المقصود منه تقتضي أن يكون على وجه اللزوم ولا ينافي ذلك اقتضاء المصلحة وقضاء الحكمة بعروض الجواز عليه في بعض المواطن ومن المعلوم انفكاكه عن خيار المجلس في عدة مواضع كما إذا اشترى من ينعتق عليه أو اشترى ليرث أو أسلم عبد الذمي وبيع عليه أو قهر الحربي قريبه وباعه أو اشترى العبد نفسه إن جوزناه وكما عرفت في السائرين المتعاكسين وكما إذا عقد الواحد عن اثنين عند بعض كما ستسمع ذلك كله فإذا طرأ عليه خياره وانقضى بانقضاء المجلس أو الخطوة ولم يختر واحد منهما كان لزومه حينئذ بمقتضى شرعه وذاته وأصله ( ويرشد ) إلى ذلك أنه لو اشترط سقوطه سقط وبهذا التحرير يسقط