تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وهي سبعة ( 1 )

[ الأول خيار المجلس ]

( الأول ) خيار المجلس ( 2 ) ويختص بالبيع ( 3 )
شرح
الاستناد إلى خيار المجلس في نقض هذه القاعدة ( فليتأمل ) نعم لو تم عدم الانفكاك وشرع عدم سقوطه بالإسقاط اتجه ما قالوه ومما يعرض لهذا الأصل ويخرج به عن مقتضى شرعه لعلل خارجية بعد أقسام الخيار المشهور فوات شرط معين أو وصف معين أو عروض الشركة قبل القبض وتلف المبيع المعين أو الثمن المعين قبله أو في زمن الخيار إذا كان الخيار للمشتري وإن قبضه والإقالة والتحالف عند التخالف في تعيين المبيع أو تعيين الثمن أو تقديره على قول وتفريق الصفقة والإخلال بالشرط ونحو ذلك والمصنف قال إنه يخرج عن هذا الأصل بأمرين ثبوت خيار أو ظهور عيب مع أن ظهور العيب مقتضي للخيار وكأنه جعله قسيما له لسعة مباحثها أو لبيان أن الخيار إما نقصان في عين أو صفة أو بدونهما ( فليتأمل ) هذا وقال الشهيد في قواعده إن الأصل في سائر العقود أيضا اللزوم ثم إنه بعد ذلك قال إن منها ما هو لازم من طرفيه كالنكاح والإجارة والوقف والصلح والمزارعة والمساقاة والهبة في بعض الصور والضمان بأقسامه إلا الكفالة وفي المسابقة قولان ومنها ما هو جائز من طرفيه وهي الوديعة والعارية والقراض والشركة والوكالة والوصية والجعالة لانتظام المصالح بجوازها وإلا لرغب عنها أكثر الناس للمشقة بلزومها ( قلت ) هذا يقضي بأن جوازها جار على الأصل إلا أن تقول إن المنساق من الجعل والتقرير وقوله هذا سبب لهذا وقوله جل شأنهأَوْفُوا بِالْعُقُودِإنما هو اللزوم ولا ينافي ذلك قضاء الحكمة بالجواز في بعض العقود أو من أحد من الجانبين كالرهن وكفالة البدن وعقد الذمة والأمان أو في حال دون حال كالهبة قبل القبض والوصية قبل الموت والقبول فإن هذا الجواز باعتبار نفس الأمر وذلك باعتبار ظاهر التقرير والجعل فكان جواز ما جاز من العقود على خلاف الأصل يحتاج إلى الدليل ومن هنا يتضح الحال في الخيار في البيع وقد يقال إن ظاهر التقرير والجعل لا يقضي باللزوم ( ويشكل ) الاستدلال بالآية على العقود الجائزة لعدم وجوب الوفاء بها إلا أن يقال يجب الوفاء بمقتضاها في موضع يثبت المقتضي وليس في العقل والاعتبار ما يدل على لزومها بل قد سمعت ما قاله الشهيد من أن المصالح لا تنتظم إلا بجواز العقود الجائزة وإلا لرغب عنها أكثر الناس ( فليتأمّل جيدا ) وقد ذهب بعض الناس إلى أن الأصل في العقود الجواز متعلقا بأصل العدم فإن اللزوم أمر زائد لا بد في إثباته من دليل وهو إفراط لمكان نص الكتاب ( قوله ) ( وهي سبعة ) وبعضهم عدها خمسة وآخرون ثمانية وأنهاها بعضهم إلى أربعة عشر ( قوله قدس سره ) ( الأول خيار المجلس ) الخيار الاسم من الاختيار وقد اشتهر التعبير عن هذا النوع من الخيار بخيار المجلس والمجلس موضع الجلوس وهو ليس بمعتبر في تحقق الخيار بل المعتبر فيه عدم التفرق بالأبدان إما تجوزا في إطلاق بعض أفراد الحقيقة أو حقيقة عرفية والأصل فيه قول النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم البيعان بالخيار ما لم يفترقا قال في المسالك وهو أوضح دلالة من عبارة الفقهاء إلا أنه قد صار بمنزلة الحقيقة العرفية وقد أنكره في التابعين شريح والنخعي وفي الفقهاء مالك وأبو حنيفة والباقون من الصحابة والتابعين والفقهاء على خلافهم وقد طفحت أخبارنا وانعقد إجماعنا على ثبوت هذا الخيار كما ستسمع ( قوله ) ( ويختص بالبيع ) كما في الدروس فلا يثبت في غيره إجماعا كما في الغنية والتذكرة ( كما هو في الغنية وفي التذكرة وتعليق الإرشاد خ ل ) وفي تعليق الإرشاد