تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ويثبت بعد العقد في كل مبيع ( 1 ) لم يشترط فيه سقوطه فلو شرط سقوطه سقط ( 2 ) ولو شرط أحدهما سقوطه عنه سقط بالنسبة إليه خاصة
شرح
نسبته إلى علمائنا ونحوه ما في مجمع البرهان وفي المسالك أنه لا خلاف فيه بين علمائنا وفي الخلاف الإجماع على أنه لا يدخل في الوكالة والعارية والقراض والحوالة والوديعة وقد منع عليه ذلك في المختلف لأن ثبوت الخيار فيها على الدوام في المجلس وغيره يستلزم ثبوته في المجلس ( وفيه ) أن الممنوع خيار المجلس لا الخيار فيه ولعل النزاع يعود لفظيا ( فتأمل ) وقد صرح بالأمرين يعني اختصاصه بالبيع وعدم ثبوته في غيره في الشرائع والنافع والتحرير والإرشاد والمختلف وقواعد الشهيد والتنقيح والروضة والكفاية وغيرها وفي المبسوط والسرائر كما حكي عن القاضي أنه يدخل في الوكالة والعارية والوديعة والجعالة والقراض ( وفيه ) أن الخيار فيها عام لا يقبل السقوط لأنها عقود جائزة على الإطلاق فلا تأثير للمجلس وتأول كلامهم في الدروس باحتمال إرادتهم منع التصرف مع الخيار في المجلس وهو غير صحيح لأنه لا يصح في الوديعة لامتناعه فيها مطلقا ولا في غيرها لوجود الإذن المسوغ له مطلقا ( قوله ) ( ويثبت بعد العقد في كل مبيع ) يثبت في جميع ضروب البيع السلم وغيره بدليل إجماع الطائفة كما في الغنية وهو أي الإجماع ظاهر التذكرة حيث قال ويثبت في جميع أقسام البيع كالسلف والنسيئة والمرئي والموصوف والتولية والمرابحة وبالجملة جميع ما يندرج تحت لفظ البيع مما لم يشترط فيه سقوطه عند كل من أثبت الخيار إلا في صور وقع فيها الخلاف ونحوه من دون تفاوت ما في تعليق الإرشاد ( ويدل عليه ) بعد الإجماع المنقول والمعلوم من اتفاق الفتاوى عليه ( عموم أدلته ) ولا سيما صحيحة الحلبي أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ( قوله رحمه اللَّه ) ( ولم يشترط فيه سقوطه فإن شرط سقط ) كأن يقول البائع بعتك بشرط أن لا يثبت بيننا خيار فيقول المشتري قبلت بدليل الإجماع كما في الغنية وفي مجمع البرهان لعله مما لا خلاف فيه وقد نفي الخلاف في الرياض والحدائق عنه وعن سقوطه بالنسبة إلى أحدهما إذا شرط هو سقوطه وهو كذلك إذ لم أجد فيه مخالفا وقد يستفاد الإجماع من التذكرة من مبحث خيار الحيوان وقيد اشتراط السقوط بكونه في العقد في المبسوط وما تأخر عنه مما صرح فيه به أو ظهر ذلك منه خلافا للخلاف والجواهر كما ستسمع ( والحجة ) على الحكم المذكور المشترط بالشرط على النحو المذكور بعد الأصل والإجماع كما سمعت ( عموم ) الكتاب والصحيح الوارد في الشروط والخبر الصحيح ( الصريح خ ل ) وعليه يحمل الآخر البيعان بالخيار إلا بيع الخيار أو على خيار الشرط فإنه باق وإن تفرقا وموافقة الاعتبار فإن الأغراض تتعلق بلزوم العقد تارة وجوازه أخرى وبذلك كله يقيد إطلاق الأخبار المستفيضة مع التأمل في شمولها لمحل الفرض لمكان تبادر غيره ما عدا صحيحة الحلبي لأن العموم فيها لغوي وثبوت الخيار مقتضى العقد المطلق لا العقد المشروط فيه إسقاطه فإن مقتضاه حينئذ السقوط فيلزم لأن الشرط حينئذ جزء من العقد فاندفع ما عساه يقال من أن هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد لأنه يقتضي ثبوت الخيار على الإطلاق مضافا إلى استلزامه عدم صحة شيء من الشروط في شيء من العقود لأن مقتضاها كما قدمناه لزوم الوفاء بها مطلقا وإن لحظت ما حررناه آنفا عرفت أن مقتضى العقد بالذات اللزوم وأن ثبوت الخيار مقتضى العقد الذي لا تفرق فيه كالسائرين المتعاكسين ( هذا ) وقال الشيخ في الخلاف إذا شرط قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صح الشرط
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 539 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي