وهو ثابت للبائع والمشتري ما داما في المجلس ( 1 )
شرح
ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول ( دليلنا ) أنه لا مانع من هذا الشرط والأصل جوازه وعموم الأخبار في جواز الشرط تتناول هذا الموضع ونحوه ما حكي عن الجواهر وهو شاذ لإطباقهم على خلافه ولإطلاق النص المثبت للخيار إلا أن تقول إنه بحكم التبادر مختص بغير محل الفرض ( وفيه ) أنك قد عرفت أن فيه ما عمومه لغوي ثم إن النصوص المستفيضة الواردة في النكاح الدالة على عدم اعتبار الشروط قبله شاملة للمقام عموما أو فحوى على أنه يمكن تنزل كلام الشيخ على المشهور كما قال في المختلف من أنهما لو شرطاه قبل العقد وتبايعا على ذلك الشرط صح ما شرطاه لكن كلامه هذا مجمل لأن الصحيح عندهم ما كان في متن العقد أو بين الإيجاب والقبول كما نص عليه في التذكرة في مقام آخر ( ولعله ) أراد أن يقول له بعتك على ذلك الشرط ( وقد يقال ) إن الشرط يعتبر إذا كان ملفوظا به قبل العقد ولا عبرة بالقصد إن لم يكن ملفوظا لقول النحاة وبعض الفقهاء إن المقدر كالمذكور ومرادهم بالمقدر المقدر الصناعي النحوي وهو ما قضت به الصناعة إما لتقدم ذكره أو لقرينة حالية تشبه تقدم الذكر كقولك للصياد الغزال الغزال وكذا ما دل عليه اللفظ كحذف المبتدأ أو الخبر أو حذف متعلقات كل واحد منهما وكلام الشيخ من هذا القبيل إذا بني العقد على الشرط كأن يقول له أتبيعني بشرط كذا فيقول له نعم ويوقع الصيغة في الحال من دون أن يتقادم العهد فكان كلام الشيخ موافقا للقواعد ولعموم الأمر بالوفاء بالعقود مع احتمال اختصاص النص المثبت للخيار بحكم التبادر بغير محل الفرض وقد ينزل كلام المختلف على ذلك بمعنى أن العقد إذا كان مبنيا على ذلك الشرط صح وإن لم يتلفظ به في العقد أصلا لا إجمالا ولا تفصيلا ( وأما الشرط ) السابق الذي لم يبن عليه العقد فلا تأثير له قطعا ( فليتأمل ) هذا وفي المختلف عن ابن الجنيد عبارة لا تكاد تفهم قال لو تبايعا بشرط رفع الخيار بينهما صح ولا خيار سواء شرطا إسقاطه في العقد أو بعده وقال ابن الجنيد في بعض الحديث كل بيعين فلا بيع بينهما حتى يفترقا إلا بيع الخيار يريد الشرط بعد العقد قال وقد يكون الشرط لرفع الخيار قبل العقد في الغنائم والمواريث وبيع المزايدة فقط ولذلك روي عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام أنه قال إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا ( انتهى ) وظاهره أن ابن الجنيد مخالف في الشرط الواقع في العقد ولذلك حمل الخبر على ما بعد العقد ولعل الباعث له على ذلك أن الخيار إنما يثبت بعد العقد لا قبله ولا في نفسه وقوله وقد يكون الشرط ( إلخ ) يحتمل وجهين الأول أن يكون أراد بالشرط قبل العقد في الخبر ما جعله اللَّه سبحانه شرطا أي ما أسقط فيه الخيار وهو أنه يزعم أن اللَّه سبحانه أسقط خيار المشتري في هذه الأمور الثلاثة فيكون قوله إلا بيع الخيار وأراد به إلا ما أسقط اللَّه الخيار فيه وهو هذه الثلاثة أو ما كان مثلها مما تتعلق به الشركة ويحصل منه الضرر ( الثاني ) أن يكون أراد بالشرط ما جعلاه شرطا ويخص الحكم بهذه الثلاثة عنده إما لدليل قاده أو لأمارة نصبت عليه فتأمل
( قوله قدس سره ) ( وهو ثابت للبائع والمشتري ما داما في المجلس )
أي ما لم يفترقا بالإجماع والصحاح وفي النبوي المشهور البيعان بالخيار ما لم يفترقا وما في بعض شواذ الأخبار مما دل على اللزوم على الإطلاق وإن كان موثقا فمحمول على التقية من أبي وقد عد ذلك من جملة ما خالف فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولا فرق