تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ولا ربا بين الوالد وولده ( 1 ) فلكل منهما أخذ الفضل
شرح
بالسلم وحينئذ فلا إشكال في الخبر وإن كان المراد أنه يبيعه بشرط أن يقرضه وقلنا إن قوله عليه السلام لا يصلح ظاهر في التحريم كان معارضا بالإجماعات المستفيضة والأخبار المتضافرة وإن كان المراد أنه يقرضه بشرط البيع بدون محاباة كان معارضا بالإجماع المعلوم وإن كان مع المحاباة كان معارضا بالإجماع المنقول والأخبار المستفيضة الدالة على صحة ذلك البيع وبالأخبار الدالة على أن خير القرض ما جر نفعا ( وقد احتمل ) في الوافي حمله على التقية وجزم به صاحب الحدائق وهو حسن بالنسبة إلى ما عدا المعنى الأول والشيخ في الإستبصار احتمل الكراهية واستجوده بعضهم وعجز الخبر المذكور فيه كلام طويل ذكرناه في الرسالة ونذكره إن شاء اللَّه تعالى في باب القرض بلطف اللَّه تعالى وفضله وإحسانه وبركة محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ونستوفي الكلام في المسألتين بما لا مزيد عليه وقد طال بنا الكلام وإن كان قد اقتضاه المقام ( وقد تلخص ) فيما نحن فيه أنه يجوز أن يبيعه بالجنس المماثل قدرا بشرط أن يبيعه كذلك وأن يهبه بشرط أن يهبه وأن يقرضه بشرط أن يقرضه ولا يجوز أن يقرضه بشرط أن يهبه الزائد كما في بعض الصور وهل يجوز أن يقرضه بشرط أن يقرضه ويهبه الزائد احتمالات ( هذا ) وقالوا في المقام ولا يقدح في ذلك كله كون هذه العقود أي الاتهاب والاقتراض والإبراء غير مقصودة بالذات مع أن العقود أي الصيغ تابعة للقصود لأن قصد التخلص من الربا الذي لا يتم إلا بالقصد إلى بيع صحيح أو قرض أو غيرهما كاف في القصد إليها لأن ذلك غاية مترتبة على صحة العقد مقصودة فيكفي جعلها غاية إذ لا يعتبر قصد جميع الغايات المترتبة على العقد فإن من أراد شراء دار ليؤجرها ويكتسب بها فإن ذلك كاف في الصحة وإن كان لشراء الدار غايات أخر أقوى من هذه وأظهر وقد ورد في النصوص ما يدل على جواز الحيلة على نحو ذلك ( منها ) قوله عليه السلام في المسألة الماضية نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال ( ومنها ) الصحيح عن رجل يريد أن أعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي عليه أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم فأقول له أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن أؤخرك بثمنها وبمالي عليك كذا وكذا شهرا قال لا بأس ومثله الموثق وتمام الكلام في باب القرض ( قوله ) ( ولا ربا بين الوالد وولده ) إجماعا كما في الإنتصار والغنية والتنقيح وإيضاح النافع وظاهر السرائر وكشف الرموز والمختلف والمفاتيح وهذه الإجماعات بإطلاقاتها كجملة من العبارات كعبارة المقنع وغيرها تعطي أن لكل منهما أخذ الفضل كما هو صريح السرائر والشرائع والتذكرة والتحرير والدروس وغاية المراد وإيضاح النافع والمسالك والروضة وغيرها وفي المفاتيح والرياض أنه لا خلاف فيه إلا من الإسكافي حيث خص أخذ الزيادة بالولد دون الوالد ويشترط أن لا يكون للوالد وارث ولا عليه دين وهو شاذ كما قاله جماعة وزاد في الحدائق أنه لا يزال غالبا موافقا للعامة ( انتهى ) وعلم الهدى وإن كان في الموصليات قال بثبوت الربا بينهما وتأول أخبار الباب ونزلها على نحو قوله جل شأنه( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ )إلا أنه قال في الإنتصار ثم لما تأملت ذلك رجعت عن هذا المذهب لأني وجدت أصحابنا مجمعين على نفي الربا بين من ذكرناه وغير مختلفين فيه في وقت من الأوقات إلى آخر ما قال وهو مؤذن بأن قوله بالثبوت في الموصليات وقع غفلة وذهولا