تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة ( 1 ) وشاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها ( 2 ) وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة وشاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسه ومكوك حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زوان أو تراب تجري العادة بمثله ( 3 )
شرح
وقال به المحقق الثاني في جامع المقاصد وتعليق الإرشاد وقواه الشهيد الثاني في المسالك والروضة وقد صرح بعض هؤلاء بالكراهية في الحي وحملوا ما دل على الجواز من أصل وعموم على ما إذا كان حيا لفقد شرط الربا من التقدير بالكيل والوزن وما دل على الربا على ما إذا كان ميتا وحكموا بالكراهية للشبهة الناشئة من إطلاق القول والرواية بالحرمة ولم يرجح شيء من القولين في نهاية الإحكام والإيضاح وغاية المراد والشحم والألية والطحال والكبد والكلية والقلب والرئة كاللحم وكذلك السنام بالإبل ( قوله قدس سره ) ( وكذا يجوز بيع دجاجة فيها بيضة ببيضة أو دجاجة ) خالية من البيض أو فيها بيضة لوجود المقتضي السالم عن معارضة الربا لانتفاء شرطه الذي هو الكيل أو العدد أو الوزن ولو أجرينا الربا في المعدود لأن الدجاجة غير مقدرة بالوزن والعدد وكذا ما في بطنها ما دام كذلك كالثمرة على الشجرة ولأنه تابع غير مقصود والمخالف الشافعي حيث منع منه لأن له قسطا من الثمن وبالحكم المذكور صرح في الشرائع والتذكرة والدروس وغيرها والحال في الدجاجة وبيضها كالحال في الشاة ولبنها وستسمع الكلام فيها ( قوله ) ( وشاة في ضرعها لبن بمثلها أو بخالية أو بلبن وإن كان من لبن جنسها ) عند علمائنا كما في التذكرة لعين ما ذكرناه آنفا من أن الشاة غير مقدرة بالكيل ولا اللبن الذي في ضرعها وإنما يكون مكيلا أو موزونا بعد حلبه كالتمر على النخل ولأنه ما دام في الضرع يكون تابعا لأن المتصل بأصله لا اعتبار به كما يجوز بيع السمسم بمثله من غير اعتبار الدهن فيهما والدار المموهة بالذهب بدار مثلها والتي فيها بئر ماء بخالية عنها وحينئذ فلا فرق أيضا بين أن تكون الشاتين مذبوحتين ذواتي لبن أو أحدهما خالية عنه أو حيتين وقال الشافعي اللبن في الضرع كالشئ في الوعاء والدراهم في الخزانة فيكون له قسط من الثمن فيكون كأنه باع لبنا مع غيره بلبن ( وفيه ) أنا نمنع أن له حين اتصاله قسطا من الثمن كأساسات الحيطان سلمنا لكن البيع وقع على الجملة لا الأجزاء ألا ترى أنه لا يجوز بيعه منفردا وقد صرح بالحكم في الخلاف والمبسوط وغيرهما مما تأخر عنهما مما تعرض له فيه من دون خلاف أصلا وكذا بيع شاة عليها صوف بصوف وشاة ليس عليها صوف ونخلة عليها تمر بأخرى خالية أو ذات تمر ( قوله ) ( ومكوك حنطة بمثله وإن اشتمل أحدهما على عقد التبن أو زوان أو تراب تجري العادة بمثله ) عند علمائنا كما في التذكرة ومثله الدردي في الخل والدبس والثفل في البزر ونحو ذلك كما لو كان في أحدهما شعير لأن هذا مما يتسامح به في العادة فأشبه الماء في الخل والخبز والطبيخ والعود في الزبيب والشمع في العسل ولأنه لا يمكن التخلص عنه إلا بمشقة فلا ينقص أحد العوضين ليخرج عن المماثلة لو لم تجر به العادة لم يصح البيع لأنه لا قيمة له في العادة فيقابل به ما يبقى من الكوك الصافي فتتحقق الزيادة وقال في المبسوط يجوز بيع مد من طعام بمد من طعام وإن كان في أحدهما قصل وهو عقد