. . . . . . . . . .
شرح
مثلها فإن جوزي بالأجود منها فليقبل ولا يأخذ أحد منكم ركوبة دابة أو عارية متاع من أجل قرض ورقه بناء على أن البيع بشرط القرض والقرض بشرط البيع من واد واحد كما في التنقيح وهو الظاهر من كل من شرك بينهما في الأدلة فقد استدلوا بهذا الخبر للمنع من البيع بشرط القرض بل هو ظاهر المقنعة بل قد يقال إن الصادق عليه السلام جعلهما من سنخ واحد في صحيحة يعقوب ابن شعيب قال سألته عن الرجل يسلم في مبيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا قال لا يصلح إذا كان قرضا يجر نفعا فنفى صلاحية البيع بشرط القرض لأنه قرض يجر نفعا وقد ذكر هذا الخبر في دليل المسألتين وستعرف الحال في الخبر ( ونحن ) قد لا نقول إن المسألتين من سنخ واحد كما صرح به جماعة وظهر من آخرين وبعض ما نحن فيه وإن لم يكن من المسألتين لكن من سنخهما لأنه لما باع الربوي بمثله مع اتحاد الجنس والقدر كان المشروط ربا لأنه زيادة في العوض وما نحن فيه على تعميم المحقق أن يقرضه بشرط أن يقرضه ثم ؟ ؟ ؟ يتبارءان ؟ ؟ ؟
ونحن وإن كنا نختار جواز القرض بشرط البيع المشتمل على المحاباة لكنا قد نقول بتحريم اشتراط العارية والهبة الغير المعوضة في القرض وفيما نحن فيه لأنها ليست معاملة محضة إذ لا فرق بين قوله بشرط أن تعطيني أو تهبني لأن المحرم ما كان في نفس مال القرض من زيادة في القدر أو الصفة وركوب الدابة يدخل في الصفة والحلال ما كان بشرط خارج عن ذلك ( ومنه ) يعلم الحال فيما نحن فيه ولا يتوهم أن تسميتها معاملة قد تقضي بدخولها تحت إطلاق عقدة إجماع الغنية حيث قال فيها يجوز أن يقرض غيره مالا على أن يأخذه في بلد أخرى أو على أن يعامله في بيع أو إجارة أو غيرهما بدليل إجماع الطائفة انتهى ( ووجه الاستدلال ) بصحيحة محمد بن قيس على الصحيح لأن الراوي عنه يوسف بن عقيل وهي أقعد ما يستدل للخصم بها ( أنه عليه السلام ) نهى عن كل شرط سوى شرط مثلها وحصر الشرط الجائز فيه فقط فيخرج عنه شرط الإقراض والبيع فيصح الاستدلال به للمحقق بل وللشهيدين لما عرفت وقد أجبنا عن ذلك في رسالة أفرغناها في المسألة بلغنا فيها أبعد الغايات بأنه معارض بالأخبار المستفيضة الدالة صريحا على جواز القرض بشرط المعاملة بالمحاباة وقد عقد له في الوافي بابا سرد فيه شطرا صالحا من الأخبار وبالإجماعات على اشتراط الرهن والكفيل والبيع بدون محاباة ( فتأمل ) وبأن قوله عليه السلام فإن جوزي بالأجود فليقبل قرينة على أن المراد بقوله لا يشترط إلا مثلها أنه لا يجوز أن يقرضه بشرط أن يرد الصحيح عن المكسر ولا الجيد عن الردي ولا زيادة القدر كما فهمه الأكثر وتضمنته الأخبار الأخر وقد جعلوه وجه الجمع بل وجدت بعض الفضلاء يستدل بها على جواز البيع بشرط الإقراض ويتعجب من العلامة في المختلف كيف سكت عن الاستدلال بها ثم إن تعليق الحكم على الورق قد يشعر بجواز ذلك لا لأنه مفهوم لقب بل لمكان التعليق عليه وعدم حاجة إلى ذكره لو لم يرد النفي عما عداه لأنه يمكن أن يقال لو أقرض قرضا وإنما يلغى مفهوم اللقب حيث لا يتأتى التعبير عن المراد إلا به كما في قولنا زيد موجود ولهذا كان معتبرا قطعا في عبارات الفقهاء وبه يثبت الوفاق والخلاف فيكون الخبر على هذا متروك الظاهر أيضا بالإجماع المنقول في الخلاف وظاهر التذكرة على أنه لا فرق بين مال القرض ربويا كان أو غير ربوي كالثوب في تحريم الزيادة مع الشرط فكان متروك الظاهر من وجهين وأما صحيحة يعقوب بن شعيب التي سمعتها آنفا فيحتمل أن المشتري يعطى بصيغة السلم وصيغة القرض ثم يأخذ من المقترض بالقرض بقدر ما يأخذ