تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا باع أحدهما سلعته بجنس غيرهما ثم اشترى به الآخر أرباع المماثل قدرا ووهبه الزائد أو أقرضه إياه أو تباريا ( 1 )
شرح
التبن أو زوان أو شيلم لأنه لا مانع يمنع منه وكذلك إن كان في أحدهما قليل تراب أو دقاق بين وقال قوم لا يجوز وهو الأحوط ( انتهى ) ولم أجد من احتاط غيره بل جزم به في الخلاف وحمله على ما إذا خالف المعتاد لا يناسبه الاحتياط لأنه حينئذ لا يصح ولا السياق ( ولعله ) أراد بالقوم الشافعي وأصحابه فإنهم قالوا لا يجوز بمثله ولا بالخالص أما الأول فللاختلاف إذ قد يكون القصل وشبهه في أحدهما أكثر وأما الخالص فلتفاضل الحنطتين والفصل كما قال عقد التبن لأنه المشهور المعروف عند أهل الشامات فلا يلتفت إلى ما لعله يتوهم من عبارة الصحاح حيث قال إنه في الطعام كالزوان وكأنه مال إليه في السرائر والمكوك كتنور مكيال يسع صاعا ونصفا أو نصف رطل أو ثلاث كيلجات والكيلجة من وسبعة أثمان المن والمن رطلان والزوان حب صغير أسود دقيق الطرفين ( قوله ) ( ولو أراد المعاوضة على المتفاضلين المتفقين جنسا باع أحدهما سلعته بجنس غيرهما ثم اشترى به الأخرى أو باع المماثل قدرا ووهبه الزائد أو أقرضه إياه أو تباريا ) كما نص على ذلك في المبسوط والوسيلة والنافع ونهاية الإحكام في الفرض الأول وهو ما إذا باع أحدهما سلعته بجنس غيرها ونص في الإرشاد على الفرع الثاني وفي اللمعة عليه وعلى الثالث وعلى الجميع في الشرائع والتذكرة والتحرير والدروس وتعليق الإرشاد والروضة والكفاية والمفاتيح والرياض وكذا المسالك ولم أجد من تأمل أو توقف سوى المولى الأردبيلي على ما لعله يتوهم منه حيث قال وهو ظاهر لو حصل القصد في البيع والهبة وينبغي الاجتناب عن الحيل مهما أمكن وإذا اضطر يستعمل ما ينجيه عند اللَّه سبحانه وتعالى إلى آخر ما قال ( وليعلم ) أنه لا فرق بين أن يتخذ ذلك عادة أم لا كما نص عليه في المبسوط والتذكرة وتعليق الإرشاد وهو ظاهر إطلاق الباقين والمخالف في ذلك مالك كما أن الظاهر من إطلاقهم أيضا عدم الفرق أيضا بين أن يشترط عليه البيع أو القرض أو الهبة أم لا وقد قال في المختلف أطلق الأصحاب جواز البيع بشرط أن يعمل المشتري له شيئا أو يقرضه أو غير ذلك ( ولا ريب ) أنه بإطلاقه يشمل ما نحن فيه وأن الهبة داخلة تحت قوله أو غير ذلك وقال أيضا في المختلف إنهم نصوا على جواز أن يبيع شيئا ويشترط الإقراض أو الإجارة أو السلف أو غير ذلك من الشروط السائغة ومن المعلوم أن الهبة من ذلك إن كانت المعاملة في المتفق جنسا وباع المماثل قدرا ووهبه الزائد وقد نص على خصوص ذلك في التذكرة قال سواء شرط في إقراضه وهبته وبيعه ما يفعله الآخر أو لا ذكر ذلك في موضعين منها وقصر الخلاف في أحدهما وهو الذي نحن فيه على الشافعي وفي المختلف جواز القرض بشرط الهبة والعارية فبالأولى أن يجوز فيما نحن فيه وإن لم يكن أولى ففي المساواة بلاغ لكن المحقق في الشرائع بعد أن ذكر الفروع الثلاثة وزاد عليها قال كل ذلك من غير شرط وتبعه على ذلك صاحب الحدائق والرياض وقيد الشهيدان في اللمعة والروضة بما إذا لم يشترط الهبة في عقد البيع وكذلك الدروس إن جعلنا القيد المذكور في كلامه راجعا إلى الجملة الأخيرة كما هو الظاهر قالوا لأن الشرط زيادة في العوض ( وقد يستدل ) لهم بخبر محمد بن قيس ( سلم خ ل ) عن أبي جعفر عليه السلام من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا