ولا العنب بالزبيب وكذا كل رطب بيابسه ( 1 ) ( مع يابسه خ ل ) سواء قضت العادة بضبط الناقص أو لا ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة كمد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين ودرهمين ( 2 )
شرح
الدلالة على منع النسيئة وهو غير ملازم للجواز في الصورة المقابلة ( والمعارضة ) بالموثق عن العنب بالزبيب قال لا يصلح إلا مثلا بمثل قلت والرطب بالتمر قال مثلا بمثل ( ليست في محلها ) لأنه والأصل والعمومات لا تقوى على معارضة الأدلة السابقة مع أنه على ضعفه يحتمل حمل المماثلة على الوصف أي في الرطوبة واليبوسة فيكون كناية عن المنع وحصر الجواز في العنب بالعنب والزبيب بالزبيب وهكذا في الأخيرين وهو وإن بعد لكن ليس بتلك المكانة بل صاحب مجمع البرهان جعله هو الظاهر من الخبر ثم احتمل حمله على عنب يابس مثل الزبيب أو على زبيب رطب قال والتفاوت اليسير بينهما لا يضر ( قلت ) هو كذلك إنما المضر التفاوت الفاحش كما يعلم ذلك منهم من ( في خ ل ) مقامات شتى لأنهم جوزوا بيع العسل بالعسل قبل أن يصفى واللحم الطري بمثله والحنطة المبلولة بمثلها والخبز بالخبز لكن التأويل بعيد جدا والمخالف الشيخ في الإستبصار والمبسوط في موضع منه وابن إدريس وصاحب الكفاية وتبعهم صاحب الحدائق وموضع النزاع في غير العرية
( قوله قدس سره ) ( ولا العنب بالزبيب وكذا كل رطب بيابسه )
على ما أفصح به المنقول من عبارتي القديمين وهو خيرة المبسوط في موضع منه والوسيلة والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام والإرشاد والمختلف واللمعة والمقتصر والتنقيح وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة وكذا الدروس لأنه قال إنه أولى فبالأولى أن يكون قائلا بالمنع في الأولى وفي المهذب البارع التصريح بالتعدية في المقام وفي التذكرة أنه المشهور بين علمائنا وفي التنقيح وإيضاح النافع أن عليه الفتوى وكأن صاحب غاية المرام لم يحرر النزاع في المقام فليرجع إليه من أراد معرفة الحال والمخالف الشيخ في الخلاف والمبسوط في موضع منه وأبو المكارم وابن إدريس والمحقق في كتابيه وكاشف الرموز ومبنى الخلاف الاختلاف في التعدية بالعلة المنصوصة إلى غير موردها بعد وجودها فيه وحيث إنه قد حرر في محله أنها حجة في غير موردها وأنها تدل دلالة كل نسبة ناقصة على نسبة تامة كان القول بالمنع هو المتجه ولا يلتفت إلى ما يقوله المحقق من عدم الحجية إلا أن يكون برهانا ولا إلى ما توهمه علم « 1 » من أن القول كالفعل لمكان الفرق بينهما مع أن في آخر صحيحة الحلبي التصريح بذلك كما قد سمعته مضافا إلى قوله عليه السلام ولأن اليابس يابس فإنه ظاهر في العموم وما ادعاه في السرائر من نفي الخلاف يدفعه ما عرفته من مذهب من تقدم عليه « 2 »
( قوله قدس سره ) ( ولو اشتمل أحد العوضين على جنسين ربويين صح بيعهما بأحدهما مع الزيادة كمد تمر ودرهم بمدين أو بدرهمين أو بمدين ودرهمين )
قد نص على جواز ذلك المبسوط والخلاف والغنية والسرائر والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة والإرشاد ونهاية الإحكام وكنز الفوائد والإيضاح والدروس
هامش
( 1 ) كذا في نسختين والظاهر وقوع سقط أو غلط في العبارة ولعل الصواب علم الهدى ( مصححه )
( 2 ) إلا أن يكون برهانا ( خ )