تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
(

[ فروع ]

فروع

[ الأول إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه ]

الأول ) إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين ( 1 ) وآنية الحديد أو الصفر إذا لم تجر العادة بوزنها

[ الثاني لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ]

( الثاني ) لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ولا المكيل جزافا ولا موزونا ( 2 )
شرح
الحديد كما في القاموس والتقييد بقوله هنا وإن كان تركه في التذكرة والتحرير يحتمل وجهين ذكرهما الشهيد في حواشيه ( أحدهما ) بيان أن اعتبار الكيل والوزن يقع على وجهين أحدهما بالنظر إلى البيع والثاني بالنظر إلى الربا سواء قلنا بتخصيصه بالبيع فقط كما هو مذهب جماعة أو بدخوله في سائر المعاوضات كما هو مذهب آخرين وضابط الأول اعتبار الكيل أو الوزن بالنظر إلى محض البيع وشخصه ( الثاني ) أن الغرض الاحتراز عن اعتبار الكيل أو الوزن في الزبرة والحبة إذ يصح بيعهما مشاهدة لعدم اعتبار الكيل والوزن فيهما فكان الحاصل أن المعتبر في المبيع اعتبار الكيل والوزن بالنظر إلى شخص المبيع وفي الربا بالنظر إلى موضوعه فتظهر الفائدة في جواز بيع الحبة والحبات بغير كيل ولا وزن أعني البيع المطلق ولو عاوض عنهما بجنسهما فلا بد من القطع بالمساواة بين العوضين كيلا أو وزنا وإلى الوجه الثاني أشار المحقق الثاني حيث قال وإنما قيد بقوله هنا احترازا عن مطلق البيع فإنه إنما يجب الكيل أو الوزن إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا بالفعل فلو بيع ما لا يوزن عادة لقلته أو كثرته وجنسه مكيل كفى في صحة بيعه المشاهدة إذا بيع بغير جنسه وأما إذا بيع بجنسه فلا بد من المساواة ( قوله قدس سره ) ( إذا خرج بالصنعة عن الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين ) وكذا الثوب بالغزل للأخبار الواردة في الأمرين كما تقدم بيانه عند شرح قوله وضابط الاتفاق في الجنس « إلخ » وللاعتماد على العادة والمتعارف فهو بمنزلة إخبار البائع أو العلم بالمقدار وقد أفتى بذلك في التذكرة والتحرير والدروس وجامع المقاصد ( ومنه يعلم ) حال الآنية من الحديد والصفر إذا لم تجر العادة بوزنها وكذلك الحال في المصوغ من النقدين كالخاتم والظروف والمراكب المحلاة لمكان التعامل بذلك من دون وزن في الشامات وما والاها ويؤيد ذلك سكوتهم عن اعتبار الوزن في المراكب المحلاة ( فليتأمل ) ( قوله ) ( لا يجوز بيع الموزون بجنسه جزافا ولا مكيلا ولا المكيل جزافا ولا موزونا ) أما عدم جواز بيع الموزون أو المكيل بجنسه جزافا فمما لا ريب فيه وأما عدم جواز بيع الموزون بجنسه كيلا والمكيل بجنسه وزنا فقد نص عليه في السرائر والتحرير والتذكرة وجامع المقاصد ويعطيه بالأولويّة قوله في المبسوط في المقام فما عرف فيه الكيل لا يباع إلا كيلا وما كان العرف فيه وزنا لا يباع إلا وزنا وقد تقدم لنا في أول باب البيع عند شرح قوله ولو تعذر كيله أو وزنه إلى آخره أن كلام المبسوط في المقام هو المستفاد من الأخبار وقد أسبغنا الكلام فيه وحكينا عن المبسوط في مقام آخر وجماعة أنه يجوز بيع المكيل بالوزن دون العكس وعن بعضهم التوقف في ذلك وكيف كان فالوجه فيما نحن فيه بعد الإجماع في الظاهر كما سيظهر لك من مطاوي كلامهم أنه يلزم التفاوت فيما جعل معيارا فإن بعض الأصناف ربما تفاوتت ثقلا أو خفة قال في جامع المقاصد فلو علم التساوي أو التفاوت اليسير الذي يجري مجرى تفاوت المكاييل والموازين لم يقدح على الأقرب كما اختاره في التذكرة ( قلت ) ويرد على ما ذكروه أنه قد أجمعت الأمة كما في التذكرة وغيرها على ثبوت الكيل في الحنطة والشعير والتمر والملح كما