والوحشي والإنسي جنسان ( 1 ) والحمام جنس واحد على إشكال ( 2 ) والسموك جنس ( 3 ) واللبن والدهن تابعان وكذا الخل والدهن وما يتخذ منه جنس كالشيرج ودهن البنفسج والجيد والردي جنس والصحيح والمكسور جنس والتبر والمضروب جنس ( 4 )
شرح
إلى الشهيد وفيها أيضا أنه يجوز بيع اللبن باللحم واللحم بالسمن لاختلاف الماهية بخلاف الدبس بالخل للاختلاف بالصفة لا غير واللحم والشحم مختلفان أما الألية والشحم فالظاهر اتحادهما كما في الدروس
( قوله ) ( والوحشي والإنسي جنسان )
كما نص عليه في المبسوط والخلاف وغيرهما وحكى عليه الإجماع في الغنية وجامع المقاصد وظاهر التذكرة حيث قال في الأخير عندنا وقال فيه في مقام آخر ولبن الوحشي مخالف للإنسي ولبن بقر الوحش مخالف لبن بقر الإنسي وكذا لبن الضبي ولبن الشاة جنسان عند علمائنا أجمع وفي المبسوط والخلاف أن ليس في الإبل وحشي
( قوله ) ( والحمام جنس واحد على إشكال )
المعروف عند معظم الفقهاء أن الحمام كل طائر يعب الماء ويهدر فيدخل فيه القماري والدباسي والفواخت سواء كانت مطوقة أو لا آلفة أو وحشية وقد جعله المحقق الثاني أعرف عند أهل اللغة لكن المحكي عن أكثر كتب اللغة كالصحاح وفقه اللغة وشمس العلوم والسامي وغيرها أنه كل مطوق وحكاه الأزهري عن أبي عبيدة عن الأصمعي وفي المصباح المنير الحمام عند العرب كل ذي طوق من الفواخت والقماري وساق حرا والقطا والدواجن والوراشين وأشباه ذلك ( إلى أن قال ) والعامة تخص الحمام بالدواجن وكان الكسائي يقول الحمام هو البري واليمام هو الذي يألف البيوت والظاهر أن التفاوت بينهما قليل أو منتف وقد قوى في التذكرة أنه جنس واحد وقربه في الدروس وفي جامع المقاصد أنه أقرب للاحتياط وظاهر التحرير بل صريحه أنه جنسان والإشكال من أنه يشمله اسم واحد خاص ومن اختصاص كل باسم وفي الإيضاح وجامع المقاصد أن الوقوف على الأجناس والأنواع والفصول متعسر كما في الأول وعزيز ولا قاطع من قبل الشرع على أحد من الأمرين كما في الثاني وعموم قوله تعالىأَوْفُوا بِالْعُقُودِيقتضي صحة البيع الجاري على بعض ببعض وقوله عليه الصلاة والسلام ما اجتمع الحلال والحرام إلا غلب الحرام الحلال قد يقضي بالعدم
( قوله قدس سره ) ( والسموك جنس )
على الأقوى لشمول اسم السمك للكل والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة وربما احتمل أن تكون أجناسا متعددة فكلما اختص باسم أو صفة كان جنسا مخالفا لما غايره ( فليتأمل ) والإجماع منا على أن لحم السمك مخالف لسائر اللحوم كما في التذكرة والمخالف الشافعي
( قوله ) ( والتبر والمضروب جنس )
قال في المصباح المنير هو ما كان من الذهب غير مصنوع وقال الزجاج كل جوهر قبل استعماله كالنحاس والحديد وغيرهما وفي القاموس الذهب والفضة أو فتاتها قبل أن يصاغا أو ما يستخرج من المعدن قبل أن يصاغ وفي النهاية لابن الأثير التبر هو الذهب والفضة قبل أن يضربا دنانير ودراهم فإذا ضربا كان عينا وقد يطلق على غيرهما من المعدنيات كالنحاس والحديد والرصاص فعلى بعض معانيه لا إشكال في جواز بيع أحدهما بالآخر ولذا أطلق هنا وفي التذكرة وإنما يرد على تفسيره بما يستخرج من المعدن فإنه لا يجوز بيع التبر بوزنه من المضروب لاختلاطه بأجزاء ترابية لا قيمة لها فيبقى الزائد من المقابل بغير عوض قال في جامع المقاصد حكمه هنا باتحاد الجنسية يمكن