[ الشرط الثاني الكيل أو الوزن ]
( الشرط الثاني ) الكيل أو الوزن ( 1 ) فلا ربا إلا فيما يكال أو يوزن مع التفاوت ولو تساويا قدرا صح البيع نقدا ولو انتفى الكيل والوزن معا جاز التفاضل نقدا ونسيئة كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين ولا فرق بين اختلاف القيمة واتفاقها والحوالة في التقدير على عادة الشرع فما ثبت أنه مكيل أو موزون في زمانه عليه السلام حكم بدخولهما فيه وإن لم تعلم العادة الشرعية فعادة البلد وإن اختلفت البلدان فلكل بلد حكم نفسه على رأي ( 2 )
شرح
تفريع هذا الحكم عليه إذ لو كانا جنسين لجاز البيع بكل حال
( قوله ) ( الشرط الثاني الكيل أو الوزن )
قد ذكر المصنف لثبوت الربا ومحله شرطين التماثل في الجنس وكونه مكيلا أو موزونا وثبوته حينئذ مما دلت عليه الأخبار التي كادت تكون متواترة وحكيت عليه الإجماعات المتظافرة وقد عرفت مما دل على اشتراط الشرط الأول وقد استطردنا ذكر ما دل على اشتراط الشرط الثاني في النقد والنسيئة عند شرح قوله ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر وبينا أنه لا ربا في المعدود وأنه المشهور وحكينا اختياره صريحا عن سبعة وعشرين كتابا وأنه ظاهر الدروس وغاية المراد وأنه المحكي عن علي بن بابويه والحسن والقاضي ومجمع البيان وأن المخالف القائل بثبوته في غير المكيل والموزون وأنه يحرم التفاضل مع التجانس نقدا أو نسيئة المفيد وأبو يعلى فيما حكي عنه واستوفينا الكلام في ذلك ( وقد علمت ) أنه قد أجمع المسلمون على ثبوت الربا في الأشياء الستة وأن أصحابنا استندوا إلى ثبوته في كل مكيل وموزون إلى النص والقائلون بالقياس اتفقوا على ثبوته في الأشياء الستة لعلة وقد اختلفوا فيها على أقاويل شتى
( قوله ) ( والحوالة في التقدير على عادة الشرع فما ثبت أنه مكيل أو موزون في زمانه عليه الصلاة والسلام حكم بدخولهما فيه وإن لم تعلم العادة الشرعية فعادة البلد وإن اختلفت البلدان فلكل بلد حكم نفسه على رأي )
موافق للمبسوط والشرائع والنافع والتحرير والتذكرة ونهاية الإحكام لا في المقام والإرشاد والمختلف والدروس وحواشي الشهيد وإيضاح النافع وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد والميسية والمسالك والمفاتيح وهو المنقول عن القاضي وقال في الكفاية قالوا إلى آخره ووجهه الاستناد إلى الأصل في الجملة وأن المعتبر العرف والعادة عند عدم الشرع وكما أن عرف تلك البلد التقدير فيلزمه حكمه وعرف الآخر الجزاف مثلا فيلزمه حكمه صرفا للخطاب إلى المتعارف من الجانبين وردا للناس إلى عوائدهم كما في القبض والحوز « 1 » والإحياء وإلا لزم الخطاب بما لا يفهم فيكون قد قام العرف الخاص مقام العام عند انتفائه ( ويبقى ) الإشكال على هذا القول لو اختلفت عادة البلد الواحد بأن يباع تارة جزافا وأخرى مكيلا أو موزونا ولعلهم يعتبرون هنا الغلبة ( وأما ) مع التساوي فيقولون إنهما كالبلدين ( فتأمل ) والظاهر أن الحكم عندهم للبلد لا أهله وإن كان قد خرج بعض الساكنين فيه إلى بلد غيره وخالف الشيخ في النهاية وأبو يعلى في المراسم فقالا إنه إذا كان يباع في بلد جزافا وفي آخر كيلا أو وزنا فحكمه حكم المكيل والموزون في تحريم التفاضل وقواه في الإيضاح وفصل المفيد فقال إن كان يباع في مصر كيلا أو وزنا ويباع في آخر جزافا فحكمه حكم المكيل أو الموزون إذا تساوت الأحوال في ذلك وإن اختلفت كان الحكم فيه حكم الأغلب والأعم ووافقه على ذلك صاحب السرائر ومستند
هامش
( 1 ) والحرز خ ل