تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
وأصل كل شيء وفرعه جنس ( 1 ) كالحنطة والدقيق والخبز والدبس والتمر والخل والعنب ودبسه جنس واللبن والزبد والأقط والكشك ( 2 ) والسمن جنس والسمسم والشيرج جنس والمصنوع من جنسين يباع بهما أو بأحدهما مع زيادة على مماثله ( 3 ) واللحوم تابعة لأصولها فلحم البقر عرابه وجاموسه جنس ولحم الإبل عرابها وبخاتيها ( 4 ) جنس ولحم الغنم ضأنها وماعزها جنس ( 5 )
شرح
نسيئة بلا خلاف في شيء من ذلك على الظاهر والطلع كالثمرة وإن اختلفت أصولها وطلع الفحل كطلع الإناث كما صرح بذلك في التذكرة ( قوله قدس سره ) ( وأصل كل شيء وفرعه جنس ) قد تقدم بيان هذه القاعدة عند شرح قوله وضابط الاتفاق في الجنس ( إلخ ) من أن الأخبار دالة عليه من وجهين وأن الإجماع منعقد عليها باعتبارين وبينا أن الفرع إنما يلحق بأصله إذا كان مثله في كونه مكيلا أو موزونا وبينا الحال فيما ذكروه من الإشكال قال في التذكرة الأصل مع كل فرع له واحد وكذا فروع كل أصل واحد وذلك كاللبن الحليب مع الزبد والسمن والمخيض واللبإ والأقط والمصل والجبن والترحين والكشك والكاسخ والسمسم مع الشيرج والكسب والراشي وبزر الكتان مع حبه والحنطة مع الدقيق والخبز على اختلاف أصنافه الرقاق والفرني وغيرهما ومع الهريسة والشعير مع السويق والتمر والسيلان والدبس والخل منه والعصير منه والعنب مع دبسه وخله والعسل مع خله والزيت مع الزيتون وغير ذلك عند علمائنا أجمع فلا يجوز التفاضل بين اللبن والزبد والسمن والمخيض وغير ذلك مما تقدم بل يجب التماثل نقدا ولا يجوز نسيئة لا متماثلا ولا متفاضلا ولا فرق في ذلك بين الأصل مع فرعه أو بعض فرعه مع البعض ( انتهى ) فلا تلتفت إلى تأمل صاحب مجمع البرهان في المقام مع اعترافه بعدم الخلاف ( وليعلم ) أن مخالطة الملح والماء والإنفحة وبعض الأجزاء اليسيرة لا توجب اختلافا لأنها أجزاء يسيرة لا اعتبار بها وإن كانت كثيرة توجب اختلافا جاء حكم المختلفين كما نص على ذلك في التذكرة ( قوله ) ( والكشك ) قال في القاموس الكشك ماء الشعير وفي المصباح المنير أنه وزان فلس ما يعمل من الحنطة وربما عمل من الشعير قال المطرزي هو فارسي معرب وفي جامع المقاصد أنه أشبه شيء بالمصنوع من جنسين لأنه معمول من الحنطة واللبن فإن أمكن اتخاذه من اللبن فقط اندفع ذلك ( قلت ) في الشامات يعمل من الحنطة واللبن وفي العراق يتخذ من الحنطة من دون اللبن ( قوله ) ( مع زيادة على مماثله ) ويكون للزيادة وقع بحيث يصلح لأن يكون عوضا في البيع ويكفي معرفة المجموع وإن جهل قدر كل جنس وقد يوجد في بعض النسخ المصوغ من نقدين والموجود فيما عندنا من النسخ والمصنوع من جنسين والأخيرة أولى وأصح لأن حكم النقدين قد سلف في الصرف ولا يكاد يوجد نكتة في تنكير النقدين ( قوله رحمه اللَّه ) ( وبخاتيها ) البخت نوع من الإبل ( قال ) الشاعر ( لبن البخت في قصاع الخليج ) الواحد بختي مثل روم ورومي يجمع على البخاتي ويخفف ويثقل وربما قيل إنه معرب كما نص على ذلك كله في المصباح المنير والحكم محكي عليه الإجماع في الغنية والتذكرة ( قوله ) ( ولحم الغنم ضأنها وماعزها جنس ) إجماعا كما في الغنية والتذكرة واللحم والكبد والقلب والكرش كله واحد كما في الحواشي المنسوبة
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 513 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي