تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
الأجل زيادة حكمية وحينئذ فكان الأولى بالمصنف أن يقول وإن اختلفا قدرا كما هو ظاهر لا يخفى ( فتأمل ) ( وليعلم ) أنه إذا تفاضل الشيئان المتحدان جنسا غير المكيلين والموزونين في النسيئة ففيه الخلاف وقد عرفت فيما سلف أن المانع هو المفيد وسلار والشيخ في النهاية والخلاف وأن ابن حمزة في الوسيلة منع فيما إذا اتحد الجنس في المعدود وقد حكي مختار المفيد عن القديمين والمشهور الكراهية كما عرفت في صدر الفصل وفي التذكرة الإجماع عليه وهو ظاهر السرائر وربما حكي عن ظاهر الغنية وليس كذلك وهو خيرة المقنع وما تأخر عنه ما عدا ما عرفت بل عليه المتأخرون كافة مضافا إلى الأصل والعمومات السالمة عن المعارض سوى إطلاقات الكتاب والسنة بحرمة الربا وهي ليست باقية على ظواهرها قطعا من حرمة مطلق الزيادة بل هي مقيدة ولو في الجملة بإجماع الطائفة وبالأخبار المعتبرة ( هذا كله ) مع إطلاق الأخبار المستفيضة التي ستسمعها النافية للبأس عن البيضة والبيضتين والثوب والثوبين والشاة والشاتين المعتضدة بعد الشهرة والأصل والإجماعات والعمومات بمخالفة العامة وغيرها من المؤيدات كما ستعرف ذلك كله عند التعرض لحكم المعدود من ثبوت الربا فيه وعدمه وبالغ في الخلاف حيث منع من بيع الثياب بالثياب والحيوان بالحيوان نسيئة متماثلا ومتفاضلا مع أنه قال مع ذلك بكراهية بيع المتماثلين المتساويين الربويين نسيئة وقد أولوا كلامه بإرادة التحريم كما عرفت آنفا لكنه صرح فيما كنا فيه من بيع أحد المختلفين الربويين بالآخر نسيئة بالكراهية كما حكيناه عنه ( فينبغي أن ) تبقى هنا على معناها ولم يتعرض المصنف لثبوت الربا في المعدود ولا لعدمه لكنه أشار فيما يأتي إلى عدم ثبوته فيه بقوله في الشرط الثاني ولو انتفى الكيل والوزن معا جاز التفاضل نقدا ونسيئة كثوب بثوبين وبيضة ببيضتين ولا بأس لو تعرضنا لبيانه في المقام لمكان ارتباطه ببيع المعدودين مع التفاضل نسيئة وقد قال صاحب التنقيح وصاحب إيضاح النافع إن المسألتين من سنخ واحد ( فنقول ) المشهور عدم ثبوته فيه كما هو خيرة المقنع والنهاية والمبسوط والخلاف والوسيلة والغنية والسرائر والشرائع والنافع وكشف الرموز والإرشاد والمختلف والتحرير والتذكرة واللمعة والمقتصر والتنقيح وجامع المقاصد وتعليق الإرشاد وإيضاح النافع والميسية والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية والمفاتيح وهو ظاهر الدروس وغاية المراد وهو المحكي عن علي بن بابويه والحسن بن أبي عقيل والقاضي ومجمع البيان وحكي عن كافة المتأخرين للأصل والعمومات والإجماع المحكي في الخلاف ومجمع البيان والتذكرة وظاهر الغنية والسرائر بل ظاهر الشرائع كما فهمه بعضهم وأخبار الباب منها الصحيح في الفقيه والتهذيب والكافي لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا أو وزنا والخبر المنجبر بالعمل والمعتضد بما عرفت أن ما عد عدا ولم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة وما رواه الشيخ في الموثق عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال سألته عن البيضة بالبيضتين قال لا بأس والثوب بالثوبين قال لا بأس والفرس بالفرسين قال لا بأس ثم قال كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد فإذا كان لا يكال ولا يوزن فليس به بأس اثنان بواحد ومثله الخبر المروي في الكتب الثلاثة بخمسة طرق وفيها الموثق ومثله الخبر المروي في الكتب الثلاثة أيضا بستة طرق وفيها الصحيح عن عبيد ابن زرارة تارة وعن زرارة أخرى قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن إلى غير ذلك من الأخبار الأخر المستفيضة وهذه الأخبار تدل بإطلاقها وبحسب حصر