تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي ( 1 ) ولا يثبت الربا في غير البيع
شرح
بالأبدان بلا خلاف إلا من مالك إلى آخره وظاهره أو صريحه الخلاف ( قوله ) ( ويكره بيع أحد المختلفين بالآخر نسيئة وإن تساويا قدرا إذا دخلهما أحد التقديرين على رأي ) أما الجواز فهو خيرة النهاية والخلاف والمبسوط وكافي أبي الصلاح فيما حكي عنه والوسيلة والغنية والسرائر والنافع والبشرى فيما حكي عنها وكشف الرموز والتذكرة والمختلف وشرح الإرشاد للفخر والإيضاح واللمعة وحواشي الكتاب والتنقيح والمقتصر والمهذب البارع وتعليق الإرشاد وجامع المقاصد والميسية والروضة والكفاية وفي الأخير أنه المشهور بين المتأخرين وهو المنقول عن الكيدري ( الكندري خ ل ) وأما الكراهية فقد صرح بها في أكثر هذه الكتب المذكورة وفي الدروس أنه جوز الشيخ والمتأخرون على كراهية وفي الغنية والسرائر الإجماع عليه وكذا التذكرة وعن القديمين الحسن وأبي علي والقاضي المنع من ذلك وهو خيرة المفيد وسلار في المقنعة والمراسم والمصنف في التحرير والتردد صريح الشرائع وظاهر الدروس وغاية المراد والمفاتيح حيث لم يرجح فيها أحد القولين ومحل النزاع ما إذا كانت الأجناس الربوية المختلفة عروضا تساوت قدرا أو اختلفت فلو كانت أثمانا أو ملفقة منهما اختلف الحكم فيهما فلا ريب في المنع عن النسيئة في الأثمان مطلقا وجوازها في صورة التلفيق إجماعا كما سمعته عن المختلف والإيضاح والمهذب البارع والروضة وغيرها لأنه إما سلف أو نسيئة وقد سمعت آنفا دليل المشهور على الجواز من الأصل والعمومات والإجماعات والنبوي المشهور كما قال جماعة بل المجمع عليه كما في السرائر وعمومات الأخبار الأخر المعتبرة المؤيدة بالشهرة المعلومة والمنقولة بل ظاهر الدروس إجماع المتأخرين كما هو ظاهر الرياض وأما الكراهية فلمكان فتوى من علمت من عظماء الطائفة مع أدلة المنع التي فيها الصحيح المتضمن نفي الصلاحية مع قوة احتمالها الحرمة ( أما ) من حيث غلبة التعبير بنفي الصلاحية وبالكراهية في أخبار الربا عن الحرمة أو من غير الصيغة ( لكن ) المستفاد من أدلة المنع عند التأمل الصادق إنما هو المنع عن خصوص الزيادة العينية لا الزيادات الحكمية الحاصلة من مجرد النسيئة فلا معنى للمنع فيها بالنسبة إليها حرمة أو كراهية إلا أن تقول إن أدلة الكراهة مما يتسامح بها ( حجة المانعين ) الخبر المشهور إنما الربا في النسيئة وهو متروك الظاهر إذ لا قائل منا بالحصر ( سلمنا ) لكن ليس الربا فيه مطلق الزيادة بل بشرائطها ومن شرائطها عند علمائنا كما في الغنية وغيرها كما عرفت فيما سلف اتحاد الجنس والخبر الصحيح الذي أشرنا إليه ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد فأما نظرة فإنه لا يصلح ونحوه خبران آخران ضعيفا السند قاصرا الدلالة كالصحيح مع احتمال ورودها مورد التقية لأنه مذهب أبي حنيفة وإحدى الروايتين عن أحمد كما في التذكرة ( وليعلم ) أن خلاف المفيد في المقنعة وأبي يعلى في المراسم إنما هو فيما إذا اختلف القدر كبيع قفيز من حنطة بقفيزين من ذرة أو أرز نسيئة ولم يتعرضا لصورة التساوي كبيع قفيز من حنطة بقفيز من ذرة نسيئة ولم تنقل لنا عبارة القديمين والقاضي لكن الفخر في الإيضاح نقل الخلاف في المقامين لكنه لم يعين القائل في المقام الثاني ولعله استنبطه من المانعين مع التفاوت في القدر لأن