الثمن والمثمن إن اختلفا جنسا جاز اختلافهما قدرا نقدا ونسيئة إلا الصرف فإنه لا يصح فيه النسيئة ( 1 ) وإن اتفقا وجب اتفاقهما قدرا نقدا إن دخلهما الكيل أو الوزن إجماعا وإلا فلا ولا يشترط التقابض في المجلس قبل التفرق ( 2 )
شرح
فتحمل على الكراهية
( قوله ) ( الثمن والمثمن إن اختلفا جنسا جاز اختلافهما قدرا نقدا ونسيئة إلا الصرف فإنه لا يصح فيه النسيئة إلخ )
المال إذا بيع بالمال كان على أقسام الأول أن لا يكون شيء منهما ربويا بأن لا يعتبر فيه الكيل أو الوزن أو العدد وهذا يجوز بيعه متفاضلا وغيره حالا ومؤجلا مثل عبد بعبدين وثوب بثوبين إجماعا محكيا في التذكرة وما دل على خلاف ذلك فمحمول على الكراهية والمخالف الشيخ في الخلاف والنهاية فإنه قال لا يجوز بيع بعضه ببعض نسيئة متماثلا ولا متفاضلا ومثله ما في الغنية وفي المقنعة لا يجوز نسيئة بيع ثوب بثوبين أو بعير ببعيرين أو دار بدارين فإن باع كان البيع باطلا ونحوه ما في المراسم والمنع محكي عن القديمين أيضا والمنع خيرة الوسيلة في خصوص المعدود المتفق بالجنس متفاضلا والصدوقان ومن تأخر عنهما ما عدا من عرفت على الجواز كما ستعرف نعم تردد المحقق في الشرائع وقال إن المنع أحوط ( الثاني ) أن يكون أحدهما ربويا دون الآخر كالثوب بالحنطة أو الدراهم وظاهر التذكرة أنه كالأول في الإجماع على الجواز مطلقا والإجماع على ذلك صريح المختلف قال في التذكرة حكمه كالأول للإجماع على السلف والنسيئة مع تغاير الثمن الذي هو أحد النقدين والمثمن إلا الصرف خاصة ( الثالث ) أن يكون كلاهما ربويين مع الاختلاف وصريح الغنية والتذكرة الإجماع على أنه كالأول أيضا قال في التذكرة والثالث كالأول عندنا للإجماع على إسلاف أحد النقدين والمثمن في البر والشعير وغيرهما من الربويات والنسيئة أيضا ثم قال ويكره بيع الجنسين المختلفين متفاضلا نسيئة وفي المختلف والإيضاح الثمن والمثمن إذا اختلفا في الجنس وكانا ربويين فإن كان أحدهما خاصة من الأثمان صح إجماعا نقدا ونسيئة لأنه مع الأجل في أحدهما يكون سلفا أو نسيئة وإلا جاز البيع نقدا متماثلا ومتفاضلا بلا خلاف ثم نقلا الخلاف في الجواز نسيئة والإجماع على الصحة إذا كان أحدهما من الأثمان صريح الروضة وفي المهذب البارع صح قطعا وهو إجماع ( الرابع ) أن يكونا ربويين مع اتحاد الجنس من غير تفاضل ولو حكما مثل الأجل وهذا جائز إجماعا كما يستفاد من عبارة المصنف في المقام ومن نفيه الخلاف في المختلف بل الإجماع معلوم لا شبهة فيه إلا أنه يشترط في الصرف التقابض في المجلس ( الخامس ) أن يكونا ربويين مع الاتحاد والتفاضل وهذا مما لا ريب فيه ولا خلاف في تحريمه كما في الغنية وغيرها وعبارة الخلاف بالكراهية محمولة على التحريم لأن المسألة إجماعية كما في الدروس
( قوله قدس سره ) ( ولا يشترط التقابض في المجلس قبل التفرق )
عندنا كما في التذكرة إلا في الصرف والمخالف الشافعي حيث قال يجب رعاية الحلول والتماثل والتقابض في المجلس كما لو باع الذهب بالذهب والبر بالبر وقال في الغنية لا يجوز بيع بعضه ببعض إذا اتفق الجنس إلا بشروط ثلاثة زائدة على ما مضى الحلول النافي للنسيئة والتماثل في المقدار والتقابض قبل الافتراق