. . . . . . . . . .
شرح
ذلك وفي بعضها صورة إنسان وفي بعضها تمثال جسد ( ثم إنه ساق أخبارا أخر ) تدل على إطلاق المثال والصورة على ذي الروح ( ثم قال ) وقد وردت أخبار كثيرة تتضمن جواز عمل صورة غير ذي الروح ( ثم نقل ) عن المطرزي اختصاص التمثال بصورة أولي الأرواح ( وأنه قال ) وأما تماثيل شجر فمجاز وقد يوافقه كلام الصدوق في المقنع وفي كشف اللثام . المعروف في اللغة ترادف التماثيل والتصاوير والصور بمعنى التصاوير « انتهى » وبذلك يعرف الحال في أخبار الباب وكلام الأصحاب وكيف كان فالظاهر أن للنقش صورا خمسة النقش المطلق من غير تصوير صورة شيء وهذا جائز إجماعا وتصوير الحيوان ذي الظل وغير ذي الظل وغير الحيوان ذي ظل وغيره وستسمع الكلام فيها وقد عبر المصنف بالصورة المجسمة كما في الشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والدروس واللمعة ( وقد فهم ) من هذه العبارات في الدروس وحواشي الكتاب والتنقيح وإيضاح النافع وحاشية الإرشاد والروضة والكفاية أن المراد بالصور ذات الأرواح وبالمجسمة ذات الظل وهو الذي فهمه المصنف في المختلف على الظاهر والشهيد في الدروس والمقداد والفاضل القطيفي من قول الشيخين وسلار في المقنعة والنهاية والمراسم حيث قالوا عمل التماثيل المجسمة مع زيادة الصور في النهاية ( لكن المحقق ) الثاني في جامع المقاصد والشهيد الثاني في المسالك والفاضل الميسي فهموا من عبارة الكتاب والشرائع أن المراد بالصور ما يشمل ذات الأرواح وغيرها واحتمل في الروضة من عبارة اللمعة حمل المجسمة على الممثلة لا المثال وعلى ما فهمه الأكثر من عبارة الشيخين وسلار وعبارة الكتاب ونحوها يكون التحريم مختصا بالصورة ذات الظل من الأرواح ( وقد حكى ) على تحريم عمل تلك الإجماع في جامع المقاصد ومجمع البرهان والرياض وفي التنقيح وإيضاح النافع نسبته إلى الشيخين وسائر المتأخرين وفي الكفاية لا أعلم فيه مخالفا ( قلت ) الإجماع علي التحريم معلوم لأن القاضي والتقي وابن إدريس وغيرهم يقولون بذلك وزيادة ويبقى الكلام في الاختصاص بمعنى أنه لا يحرم غيره كما هو الظاهر من كلامهم لأن مفهوم اللقب في عبارات الفقهاء حجة وبه يثبت الوفاق والخلاف ( ويدل على الحكم المذكور ) بعد الإجماع ما رواه الصدوق ( في حديث المناهي ) عن مولانا الصادق عليه السلام ( قال ) نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن التصاوير ( وقال ) من صور صورة كلفه اللَّه تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها « الحديث » ونحوه ما رواه في الخصال وما روي عن ابن عباس عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وفي خبر تحف العقول ورسالة المحكم والمتشابه وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن فيه مثال الروحاني فحلال تعلمه وتعليمه وهذا يدل بالمفهوم كصحيح محمد ابن مسلم والفقه الرضوي وهذه الأخبار تدل بإطلاقها على تحريم تصوير ذوات الأرواح وإن لم تكن ذات ظل كما هو خيرة السرائر وحواشي الشهيد وتعليق النافع والميسية والمسالك والروضة والكفاية واستحسنه صاحب إيضاح النافع ومال إليه أو قال به في المختلف وكذا المحقق الأردبيلي وبه قال التقي والقاضي على ما ستسمع ( وإن حمل ) الصفة على الممثل دون المثال كان الكل قائلين به ( وأما مرسل جعفر ابن بشير وخبر أبي بصير ونحوهما ) مما دل على الرخصة على الجلوس عليها فضعيفة السند ضعيفة الدلالة لعدم ظهور التماثيل فيها في تماثيل الحيوانات فتحمل على تماثيل الشجر ونحوها ( ثم ) إنه لا ملازمة بين رخصة الجلوس وجواز الفعل فلا يتم الاستدلال بالصحيح الناطق بأنه لا بأس أن تكون التماثيل في البيت إذا غيرت رءوسها وترك ما سوى ذلك ( ولك أن تقول ) إن الأصل ومرسل ابن بشير وخبر أبي بصير مؤيدة بعمل الأكثر والصحيح من الإطلاقات السالفة غير ظاهر الدلالة على المنع والظاهر