ويجوز بيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر وجودها ( 1 ) ويحرم بيع الترياق لاشتماله على الخمر ولحوم الأفاعي ( 2 ) فلا يجوز شربه للتداوي إلا مع خوف التلف وأما السم من الحشائش والنبات فيجوز بيعه إن كان ممّا ينتفع به وإلا فلا ( 3 )
شرح
نص ) على جوازه مع الشرطين المذكورين في عبارة الكتاب « 1 » في التحرير والدروس والحواشي وجامع المقاصد ( ولو بيعت ) في كوراتها ففي التحرير والحواشي أنه لا يجوز بيعها ويجوز الصلح عليها وفي المنتهى وجامع المقاصد أنه يصح مع المشاهدة ويدخل ما فيها من العسل تبعا كاللبن في ضرع الشاة إذا بيعت وأس الحائط مع بيعه
( قوله قدس سره ) ( وبيع الماء والتراب والحجارة وإن كثر وجودها )
كما في التحرير والتذكرة في موضعين منها وجامع المقاصد ولو على الشاطئ لأنها متمولات وعليه السيرة لكنه يكره بيع الماء كما في التذكرة ( وتنقيح البحث في الماء ) أنه إن كان يجري من نهر جاز بيعه على الدوام وكذلك ماء العين التي تنبع على الدوام ولا فرق فيه حينئذ بين كونه منفردا أو تابعا للأرض وأما إذا لم ينبع على الدوام فالأشهر كما في الكفاية منعه لكونه مجهولا وكونه يزيد شيئا فشيئا فيختلط المبيع بغيره ( وإن كان راكدا ) ففي حواشي الشهيد أنه يباع كيلا أو وزنا وليس كذلك بل يباع جزافا لأنهم أجمعوا على أنه لا يثبت فيه الربا لأنه غير مكيل ولا موزون والعلم بما ظهر منه وتسليمه كاف في العلم والتسليم لكنهم قالوا لا يباع سلفا إلا وزنا ويأتي في باب الإجارة ما له نفع في المقام ( وأما التراب ) فإن كان أرمنيا فإن جرت العادة بوزنه كما هو الظاهر فلا بد من الوزن وكذا الحال في المغرة وتراب الروس فإن اختلفت أحوال البلدان فلكل بلد حكمه كما هو المشهور وما سوى ذلك من التراب يكفي فيه المشاهدة وكذلك الحال في الحطب ولا عبرة ببيعه وزنا في بعض البلدان لأن الوزن غير شرط في صحته وقد أطلق الشيخ والقاضي تحريم بيع الطين المأكول وفي الخلاف الإجماع عليه ( والطين الأرمني ) يؤخذ للكسر والمبطون كما روي ذلك في مكارم الأخلاق ( وفي الخبر ) أنه من طين قبر ذي القرنين وأن طين قبر الحسين عليه السلام خير منه ( وفي الإيضاح ) نفي الخلاف عن جواز أكله لدفع الهلاك وللشافعي في الحجارة وجهان الجواز لظهور المنفعة والمنع لأنه سفه والحق التفصيل فما خلي منها عن النفع بالكلية لم تصح المعاملة وإلا صحت
( قوله رحمه اللَّه ) ( ويحرم الترياق لاشتماله على الخمر ولحوم الأفاعي )
هو بكسر التاء ويقال الدرياق وهذا المركب لا يعد مالا لأنه مركب من أعيان نجسة على القول بنجاسة ميتة الأفعى لأنها ذات نفس سائلة إجماعا كما في سلف المبسوط وإلا فمن نجس ومحرم لا يقبل الذكاة لأنها من الحشار أو من نجس ومتنجس لا يقبل التطهير لامتزاجه بالخمر ( ومنه يعلم ) حال ما في جامع المقاصد من أنه من نجس ومحرم وقال إن الترياق عند الأطباء قد يخلو من هذين الأمرين فيجوز بيعه قطعا بخلاف ما اشتمل على أحدهما وإن أمكن الانتفاع به في المحلل كالطلاء والضماد ولكنه لو اضطر إليه بحيث لا يمكن تحصيله إلا بعوض كان افتداء لا بيعا
( قوله رحمه اللَّه ) ( وأما السم من الحشائش والنبات فيجوز بيعه إن كان مما ينتفع به وإلا فلا )
كما صرح بذلك في التذكرة في موضعين منها والتحرير والدروس وجامع المقاصد لكن أطلق في الدروس ولم يقيده بكونه من الحشاش والنبات ويحتمل على بعد أن يكون
هامش
( 1 ) المصنف خ ل