تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
. . . . . . . . . .
شرح
في باب القرض فنحن بلطف اللَّه سبحانه وتعالى نستوفي الكلام هناك وإن أتى به دون صفته لم يلزمه قبوله ولا يجبر على قبضه لأن ذلك إسقاط صفة استحقها فلا يجبر على أخذه وإن كان أجود من وجه آخر كما نص عليه الشيخ في المبسوط والمحقق والمصنف في التحرير والشهيدان وغيرهم ولو رضي المسلم بذلك صح ( ولو كان ذلك ) لأجل التعجيل بلا خلاف كما في الرياض وظاهر الخلاف حيث قصر الخلاف على الشافعي وقال في الرياض بل في الغنية الإجماع عليه ( والموجود ) فيها يجوز التراضي على تقديم الحق عن أجله بشرط النقص منه بدليل الإجماع « انتهى » ( فتأمل ) والنصوص بذلك مستفيضة كصحيحة الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يسلم في وصفاء بأسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطي دون شرطه أو فوقه قال إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس ومثلها صحيحة سليمان بن خالد وخبر معاوية وخبر أبي بصير المروي في الكافي والفقيه والتهذيب والوصفاء جمع وصيف كأسير وهو الخادم والخادمة ومثله ما لو رضي بغير الجنس أو النوع كما صرح به في المبسوط والخلاف وجملة مما تأخر عنه وإذا دفع إليه غير الجنس ولم يرض فلا يجب إجماعا كما في التذكرة وأما إذا أتى به فوق صفته فلا يخلو إما أن يأتي به من نوعه فوق صفته أو أكثر من قدره أو يكون جنسا آخر أجود منه أو نوعا آخر أجود منه فإن أتى من نوعه بأجود منه فإنه يجبر على قبضه لأنه أتى بما تناوله العقد وزيادة الصفة تابعة للعين وهي منفعة لا تضره كما في المبسوط والشرائع والتذكرة والإرشاد والتحرير والدروس واللمعة وحواشي الكتاب وجامع المقاصد والمسالك والروضة وغيرها وفي المختلف والكفاية والرياض أنه المشهور وفي الحدائق أنه ظاهر الأصحاب ولم يرجح في المختلف وحكي فيه وفي الدروس عن أبي على أنه لا يجب ووافقه على ذلك المولى الأردبيلي لمفهوم خبر سليمان بن خالد الذي سمعته آنفا ولعدم الدليل على وجوب قبول الإحسان كما في الهبة ليستطيع الحج وقواه الخراساني والبحراني وشيخنا صاحب الرياض واستدل عليه المولى البحراني بقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي ولا يأخذون فوق شرطهم وهو طريف لأن الخبر ورد في مقام آخر وهو أنه إذا لم يقدر المسلم إليه على جميع ما عليه أخذ مقدر عليه وأخذ رأس مال ما بقي وأنه لا يأخذ ما فوق الشرط لأنه ربما يضمه الجاهل إلى رأس مال ما بقي فيقع في الربا فليلحظ الخبر وقال أيضا في مجمع البرهان ما حاصله لأن كانت العبارة غير نقية عن الغلط إن الأولى قبول الأجود من أفراد ما أسلم فيه وما صدق عليه اسم المسلم فيه مثل ما إذا دفع عبدا كاتبا يعرف أدنى الكتابة وكذا الأولى قبول من يعرف كتابة حسنة جيدة قال وهو ظاهر ولعله مراد المصنف ثم ذكر ما نقلنا عنه آنفا فقال ( وأما قبول الأجود مما شرط فالظاهر عدم قبوله انتهى ) والأصح ما عليه المشهور لأن المفروض أنه أسلم في موصوف وأن الأجود من النوع الموصوف فيشمله اسم المسلم فيه فإذا أتى بأوسط درجات ذلك النوع الموصوف أو ما فوقه وجب القبول لصدق اسم المسلم فيه عليه كما إذا أتى بأقل درجات ذلك الوصف والنوع لأصالة البراءة من اعتبار الزائد وليس في الخبر الذي استندوا إليه ظهور ولا إشعار بما قالوه لأنه ظاهر في التوزيع المرتب لأنه ذكر فيه أنه يعطي دون شرطه وفوقه فقال عليه السلام إذا أخذت الدون عن طيبة نفس منك فلا بأس لأنه لا يجب عليك أخذ الدون لأنك أسلمت في موصوف أسنان معلومة ولون معلوم والدون ليس منها وإذا دفع إليك ما فوق عن طيبة نفس منه فلا بأس لأنه لا يجب عليه دفعه كما هو ظاهر لا شبهة فيه وإن كانت فإنما هي في الشق الأول ولا بد من تنزيله على ما ذكرنا وهو الذي فهمه الشيخ في النهاية من الخبر فالإتيان بالواو في