تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
ولو اتفقا على أن يعطيه أردى منه وأزيد فإن كان ربويا لم يجز على إشكال ( 1 ) وإلا جاز وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف ( 2 )
شرح
قوله ومنه لا يشعر بما قالوه كما يظهر لمن أجاد النظر ولو أراد ذلك فقال منكما لأنه أخصر وأظهر والإتيان بأو يوهم خلاف المراد وذكر الإحسان إنما صدر من بعض المتأخرين تقريبا للأذهان ( نعم ) يبقى الإشكال فيما لو أسلم في رديء فجاء بالأجود فإنه لا يندرج في مسمى الردي الذي أسلم فيه وظاهرهم غير أبي علي وجوب القبول والتأويل ممكن « 1 » ( فتأمل ) وقد تقدم عند شرح قوله ويجوز اشتراط الجيد والردي ما له نفع تام وإن أتى بنوعه بأكثر منه لم يلزمه قبول الزيادة لأن الزيادة ليست تابعة لأن تمييزها ممكن فيكون هبة فلا يجبر على قبولها بلا خلاف كما في الرياض والأمر كما ذكر وقد يلوح من التذكرة أنه لا خلاف فيه بين المسلمين وهو الحجة وإلا فالتعليل كما ترى وفي مجمع البرهان أن هذا إذا كان الزائد ممتازا وأما إذا كان ممزوجا يعسر تخليصه فينبغي القول بالقبول ثم قال ينبغي التسامح في القضاء والاقتضاء فلو كان له غرض صحيح بعدم أخذ الزيادة فهو حسن وإلا ينبغي القبول مع الدعاء لصاحبه « انتهى » وأما إذا أتى به من جنس آخر أو من نوع آخر من جنسه وهو خير منه فإنه لا يجبر على القبول في الموضعين كما صرح به في المبسوط والخلاف وغيرهما وقد سمعت إجماع التذكرة وفي الخلاف والمبسوط إذا جاء بالمسلم فيه أجود مما شرط من الصفة وقال خذ هذا وأعطني بدل الجودة دراهم لم يجز وفي التذكرة لو جاء بالثوب المسلم فيه أجود مما شرط فأعطاه عوض الجودة شيئا جاز كما لو أسلم في عشرة أذرع فجاءه بأحد عشر ذراعا وقال لو أعطاه عوضا عن الرداءة فالأقرب الجواز كما في طريق الجودة ( قوله ) ( ولو اتفقا على أن يعطيه أردى منه وأزيد فإن كان ربويا لم يجز على إشكال ) ينشأ من أنه هل هو بيع أو معاوضة وهل الربا يدخل في كل معاوضة أو مقصور على البيع كما في حواشي الشهيد وقصر في الإيضاح وجامع المقاصد منشأ الإشكال على الاحتمال الثاني وقال في جامع المقاصد إن الأول ليس بظاهر إذ لا يعد ذلك بيعا وخيرة الإيضاح والدروس وجامع المقاصد في المقام أن الربا يعم سائر المعاوضات وهو خيرة الشيخ والقاضي فيما حكي والشهيد الثاني لإطلاق الكتاب والسنة وفي الأخبار أيضا كان علي عليه السلام يكره أن يستبدل وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر ولم يكن عليه السلام يكره الحلال إلى غير ذلك من النصوص المؤيد إطلاقها بعموم بعضها الناشئ من ترك الاستفصال وفي السرائر والشرائع والنافع والتذكرة والتحرير والإرشاد والكتاب فيما يأتي أن الربا خاص بالبيع اقتصارا فيما خالف الأصل على المجمع عليه وحمل الإطلاق على الفرد المتبادر وليس هو إلا البيع وتردد المحقق والمصنف في كتاب الصلح وهذا حديث إجمالي والتفصيل يأتي في محله بعون اللَّه جل شأنه ولطفه ( قوله ) ( وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف ) كما في المبسوط والتحرير والتذكرة وهذا يغني عن قوله وله أخذ
هامش
( 1 ) كأن تقول ما من جيد وأجود إلا وفوقه أجود منه أو تقول إن الأصحاب لا يقولون هنا بوجوب القبول لأن الأجود نوع غير الردي وفيه تأمل ( منه )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 472 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي