ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره على كراهية ( 1 )
شرح
ابتياع الأعيان الغائبة إلا بعد حضورها والقدرة على تسليمها حين المعاملة وذلك معلوم الفساد فالأصل في المسألة الإجماع نعم إذا باعه حالا بطل لعدم استحقاق المطالبة
( قوله ) ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره على كراهية )
ذكر في التذكرة أن لعلمائنا في بيع ما لم يقبض خمسة أقوال الجواز على كراهية مطلقا والمنع مطلقا والمنع في المكيل والموزون مطلقا والجواز في غيرهما والمنع في الطعام خاصة والمنع في المكيل والموزون خاصة إلا تولية وهذه الأقوال لم ينقلها هكذا أحد بل ادعي الإجماع على بيع ما عدا المكيل والموزون ( وعلى كل حال ) فالذي يظهر أن الأقوال أكثر من ذلك وقد اختار في التحرير أنه يحرم بيع الطعام قبل قبضه إلا تولية وهذا غير القول الخامس لأن القول الخامس المنع في المكيل والموزون إلا تولية وهو أعمّ وما في الكتاب كله صرح به في موضع من الشرائع والتحرير واللمعة وكذا التذكرة والإرشاد غير أنه لم يذكر الكراهية فيهما وفي النهاية وموضع من المبسوط والشرائع والإرشاد والتحرير والكتاب أيضا والدروس أنه من ابتاع متاعا لم يقبضه ثم أراد بيعه كان مكروها إذا كان مما يكال أو يوزن وهو خيرة الإيضاح والتنقيح وجامع المقاصد ومجمع البرهان والمحكي عن المفيد والقاضي في الكامل وفي موضع من المبسوط والتذكرة والميسية والمسالك في موضعين منه والروضة المنع من ذلك وهو المنقول عن الحسن بن عيسى بل في باب القبض من المبسوط الإجماع على أنه لا يجوز بيع المسلم فيه قبل القبض على من هو عليه وعلى غيره وفي موضع من المبسوط الإجماع على المنع منه في الطعام كالغنية وفي الخلاف يجوز بيع ما عدا الطعام ما لم يقبض وهو خيرة القاضي في المهذب وهو الذي استظهره في موضع من التذكرة على إشكال له فيه وفي التحرير يحرم إذا كان طعاما إلا تولية وفي موضع آخر من المبسوط المنع عن بيع ما لم يقبض مطلقا ولو كان مال كتابة كما ستعرف ( وفي النافع ) عين ما في الكتاب إلا أنه خصص الكراهية بالطعام وأبو جعفر الطوسي منع من بيع الطعام قبل القبض سواء كان مبيعا أو قرضا وقال إن غير الطعام يجور بيعه قبل القبض على كل حال إلا أن يكون سلفا وأبو الصلاح قال يصح بيع ما استحق تسليمه قبل أن يقبضه وينوب قبض الثاني عن الأول وأطلق وفي المقنع لا يجوز أن يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه وروي في حديث أنه لا بأس أن يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ونقل عن الشهيد أنه حكي عن كثير من الأصحاب منهم ابن أبي عقيل القول بالتحريم مطلقا طعاما كان أو غيره وقد سمعت ما وجدنا حكايته عن ابن أبي عقيل وفي موضع من الدروس الأقرب الكراهية في المكيل والموزون وتتأكد في الطعام وآكد منه إذا باعه بربح ونحوه ما في موضع من النافع وكشف الرموز وفي التحرير في آخر بحث الصبرة أن بيع الطعام قبل قبضه مكروه عندنا وظاهره الإجماع عليه وجوز في المراسم البيع بعد الأجل وأطلق ولم يفصل وقال في موضع آخر يجوز بيع الدين قبل قبضه وفي دين السرائر أنه لا يصح بيعه على غير من هو عليه لأنه غير معين وقال في سلف السرائر يجوز بيعه على الذي هو عليه بزيادة أو نقصان من دون ذكر كراهية وظاهر الشيخ في التهذيب المنع من البيع بالدراهم إذا كان الثمن الأول كذلك للخبر وقد حملا على ما إذا تفاوت الثمن بالزيادة ونسب في كشف الرموز إلى الشيخ وأتباعه جواز بيعه على من هو عليه وعلى غيره ونسب الخلاف إلى ابن إدريس في باب الدين وفي