تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وليس له إلا أقل ما يتناوله الوصف وله أخذ الحنطة خالية من التبن ( 1 ) والزائد على العادة من التراب وأخذ التمر جافا ولا يجب تناهي جفائه ولا يقبض المكيل والموزون جزافا وله ملء المكيال وما يحتمله ولا يكون ممسوحا من غير دق ولا هز ( 2 ) ولا يجوز بيع السلم قبل حلوله ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره على كراهية ( 3 )
شرح
لحنطة « إلخ » كما أشار إليه في التذكرة وصرح به في جامع المقاصد ( قوله ) ( وله أخذ الحنطة خالية من التبن ) والشعير والشيلم والزوان والفصل لأن ذلك كله لا يقع عليه اسم الحنطة كما في المبسوط والتذكرة والتحرير حيث لم يقيد فيهما التبن ونحوه بالزائد على العادة كما قيد بذلك التراب فيها وفي الكتاب كما يأتي ولم يظهر لنا الوجه في ذلك وفي جامع المقاصد الظاهر أن التقييد في وجوب الأخذ بالخلو عن التراب عادة لا يقتصر فيه على التراب بل التبن وكل خليط يخرج الحنطة ونحوها عن اسم المسلم فيه إذا كثر كذلك وفي الدروس يجب خلو الحبوب من التراب والغش ( ظ ) غير المعتاد وخلو الحنطة من الشعير « انتهى » وفي جامع المقاصد يمكن أن يقال إن هذا إذا شرط الصرابة أما إذا شرط ضدها فلا بحث نظرا إلى الشرط ولعله أشار إلى ما في الدروس حيث قال بعد ما حكيناه عنه إلا أن يذكر اختلاطها به وفي المبسوط أنه إن كان موزونا لا يلزمه قبوله أصلا قليلا كان أو كثيرا ففرق بين المكيل والموزون فيما يخالطهما من التبن والتراب ( فليتأمل ) ( قوله ) ( وله ملء المكيال وما يحتمله ولا يكون ممسوحا من غير دق ولا هز ) ولا زلزلة ولا يضع الكف على جوانبه كما في التذكرة ونحوهما ما في التحرير وجملة قوله ما يحتمله في معنى المفسرة لملء المكيال وكونه غير ممسوح لبيان أن المراد بملئه أقصى ما يحتمله وبه تظهر فائدة قوله وما يحتمله بعد قوله وله ملء المكيال وقوله من غير دق ولا هز حال من قوله ملء المكيال أي لا يستحق مع ملء المكيال واحدا منهما وهل يجوز فعل ذلك إذا تراضيا عليه والذي ينبغي أن يقال أنه إن أفضى إلى تجهيل المبيع بأن تحصل زيادة تتفاوت بحيث لا يعلم قدرها ولا يتسامح بمثلها لم يجز وإلا جاز كما في جامع المقاصد ( قوله ) ( ولا يجوز بيع السلم قبل حلوله ويجوز بعده قبل القبض على الغريم وغيره على كراهية ) عدم جواز بيع السلم قبل حلوله إجماعي كما في كشف الرموز والتنقيح وظاهر الغنية وجامع المقاصد ومجمع البرهان والكفاية والحدائق ولا فرق في ذلك بين كونه على من هو عليه أو غيره حالا أو مؤجلا كما هو قضية كلامهم وفي الرياض أنه لم يظهر له خلاف في ذلك كله إلا من بعض من ندر ممن تأخر ( قلت ) قد تعطي عبارة الوسيلة خلافا في المقام قال وإذا أراد أن يبيع السلف ما أسلف فيه من المستسلف عند حلول الأجل أو قبله بجنس ما ابتاعه بأكثر من الثمن الذي ابتاعه لم يجز وإن باع بجنس غير ذلك جاز انتهى ( فليتأمل ) وقد جوز الشهيدان والفاضل الميسي الصلح عليه وهذا منهم بناء على أن الصلح أصل لا فرع ومن ندر ممن تأخر نظر إلى أنه حق مالي فيجوز بيعه ولا ينافيه عدم استحقاق المشتري له لتعلق عدم الاستحقاق بالمطالبة دون الملكية فإنها حاصلة وإن لم يجز له قبل الأجل المطالبة والقدرة على التسليم المشترطة في صحة المعاملة إنما هي في الجملة لا حين إجراء عقد المعاملة وإلا لما صح