تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
ولو تبين العجز قبل المحل احتمل تنجيز الخيار وتأخيره ( 1 )

[ البحث الثاني في أحكامه ]

( البحث الثاني في أحكامه ) لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال ( 2 ) وإن كان في حمله مئونة فلو شرطاه تعين ولو اتفقا على التسليم في غيره جاز ومع الإطلاق ينصرف وجوب التسليم إلى موضع العقد ولو كانا في برية أو بلد غربة وقصدهما مفارقته قبل الحلول فالأقرب عندي وجوب تعيين المكان
شرح
فله الرجوع إلى ثمنه وعملا بالمعتبرة منها الصحيحان ففي أحدهما أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيجوز أن آخذ بالباقي رأس مالي قال نعم ما أحسن ذلك وفي الآخر لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم والأصح أن للبائع الفسخ إن فسخ المشتري في البعض لتبعض الصفقة عليه كما صرح به في التحرير وجامع المقاصد وفي الدروس والتنقيح والميسية والروضة والمسالك والكفاية أنه قوي وقيده الشهيدان والمقداد والميسي بما إذا لم يكن التأخير بتفريطه وفي جامع المقاصد أن هذا التقييد ظاهر وفي التذكرة لا خيار للبائع لأن التبعيض جاء من قبله ( فتأمل ) وفي إيضاح النافع أنه لا خيار للبائع ( قوله ) ( ولو تبين العجز قبل المحل احتمل تنجيز الخيار وتأخيره ) لم يرجح كالإيضاح والدروس والتنقيح والأصح التأخير وتوقفه على الحلول كما في جامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم العقد على مورد النص والإجماع والتفاتا إلى عدم وجود المقتضي له الآن إذ لم يستحق حينئذ شيئا وهذا الخلاف مأخوذ من الخلاف فيما إذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا فتلف قبل الغد من فعله أنه يحنث في الحال أو يتأخر إلى الغد ( البحث الثاني في أحكامه ) ( قوله ) ( لا يشترط ذكر موضع التسليم على إشكال ) اختلف الأصحاب في اشتراط ذكر موضع التسليم في العقد مع اعتراف جملة منهم بأنه لا نص فيه على أقوال أحدها اشتراطه مطلقا وهو خيرة الخلاف نسبه إليه جماعة قال إذا كان السلم مؤجلا فلا بد من ذكر موضع التسليم فإن كان في حمله مئونة فلا بد من ذكره إلى أن قال الصحيح أنه يجب ذكر الموضع والمئونة دليلنا طريقة الاحتياط لأنه إذا ذكر الموضع والمئونة صح السلم بلا خلاف وإذا لم يذكرهما لا دليل على صحته هذه عبارته وقد نسب إليه في التحرير القول بأنه إن كان في حمله مئونة وجب وإلا فلا ( وهذا ) نسبه جماعة إلى المبسوط قال في المبسوط ويجب أن يذكر موضع التسليم وإن كان لحمله مئونة وجب ذكره وإن لم يكن له مئونة لا يجب ذلك وكان ذكره احتياطا وما نسبوه إلى الخلاف قربه في الدروس وقواه في جامع المقاصد واحتاط به الشهيدان في حواشي الكتاب والمسالك وفي الروضة والمفاتيح أنه أولى واستحبه أبو علي على ما حكي وفي السرائر أنه لم يذهب إليه أحد من أصحابنا ولا ورد به خبر عن أئمتنا عليهم السلام وإنما هو أحد قولي الشافعي اختاره شيخنا ألا تراه في استدلاله لم يتعرض لإجماع الفرقة ولا أورد خبرا في ذلك ( انتهى ) ورده في المختلف بأنهم نصوا على اشترط الوصف وهو يتناول المكان لأن الأين من جملة الأوصاف اللاحقة للماهية فتكون الأخبار دالة عليه ( انتهى ) وفيه أن الوصف عبارة عما يفرق به بين أصناف النوع ولهذا عدوا من الشرائط الوصف على حده وعدوا موضع التسليم على حده وليس في الأخبار ما يدل على استقصاء الأوصاف حتى يتعدى