تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
عدوا الثعلب والأرنب من السباع وقد عدا من المسوخ « فتأمل » والمراد بها صور الحيوانات التي حول الإنسان إليها لأنها لا تبقى أكثر من ثلاثة أيام فلا تتوالد وللعلم بسبق جميع أنواعها على المسخ أو بعضها وعدم انقطاع مواليدها ( وما في الفقيه ) من ذكر النعامة في المسوخ غير موافق لشيء من الأخبار وكلام الأصحاب وربما ظهر على الفقيه من كتاب الحج في باب الصيد اتفاقهم على حليتها حيث يضبطون صيد البر بأنه الحيوان المحلل الممتنع بالأصالة ويقولون إن حرمة الأرنب والثعلب والضب واليربوع والقنفذ والقمل « 1 » والزنبور والعظاية « 2 » للأدلة المخصوصة وليس تحريمها من عموم أدلة الصيد ولا ريب أنهم مجمعون على أن النعامة من الصيد المحرم على المحرم كبقرة الوحش والظبي فلا ريب في أنها ليست مسخا والمنع من بيع المسوخ خيرة المقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية والنافع والتذكرة والإرشاد والتحرير والدروس على تأمل له فيه وجامع المقاصد في أول كلامه وهو ظاهر جماعة كالقديمين وكثير من الشارحين والمحشين الذين لم يناقشوا أصحاب المتون كالآبي والفخر وأبي العباس والمقداد وغيرهم وهو المنقول عن القاضي وفي الخلاف الإجماع على أنه لا يجوز بيع شيء من المسوخ وهو قد يظهر من الغنية وفي الخلاف أيضا الإجماع على أنه لا يجوز بيع القرد وفي المبسوط جعل المسوخ نجسة كالكلاب وادعى الإجماع على عدم جواز بيعها وإجارتها والانتفاع بها واقتنائها بحال ( قال ) إلا الكلب فإن فيه خلافا ولم ينقل خلافا في المسوخ ولا فيما توالد منها ولا من أحدها وصرح في صلاة المبسوط بنجاسة وبر الثعلب وأنه إذا كان رطبا نجس وفي أطعمة الخلاف إلا المسوخ كلها نجسة وفي المراسم والوسيلة والإصباح نجاسة لعابها ( وعن أبي علي ) القول بنجاسة سؤر المسوخ ويمكن تنزيل قول الشيخ بنجاستها على ما ذكره في الاقتصاد من أنها نجسة الحكم يعني لا يجوز بيعها لكن ذلك لا يتم في وبر الثعلب واللعاب وأول من خالف ابن إدريس في خصوص الفيلة والذئبة فيجوز بيعهما فنسبته الخلاف إليه في الجميع كما في جامع المقاصد لم تصادف محلها كما يظهر ذلك لمن لحظ جميع كلامه وجمع بين أطرافه ( ونعم ما فهمه المصنف ) منه في المختلف وقد جوز هو فيه بيع الجميع وعبارته كأنها صريحة في ذلك لكن كلام جامع المقاصد يعطي أنه ليس بتلك الصراحة حيث قال يفهم من المختلف ومال إلى الجواز في مجمع البرهان ( وقال في الرياض ) إنه قوي جدا ( وفي المسالك والكفاية ) إذا قلنا إنها تذكى جاز بيعها لمن يقصد بها الانتفاع أو اشتبه القصد ونحوه ما في جامع المقاصد حيث قال ينبغي على ذلك التقدير وظاهره التردد كالشهيد في الدروس حيث قال إذا قلنا إنها لا تذكى لا يجوز كما أشرنا إليه آنفا ( هذا كلام جميع من خالف أو تردد ) فنسبة الجواز إلى أكثر المتأخرين كما في الرياض لم تصادف محزها وكيف ينسب إلى الأكثر ولم يتفق
هامش
( 1 ) القمل في القاموس كسكر صغار الذر والدباء الذي لا أجنحة له أو شيء صغير بجناح أحمر والشيء يشبه الحلم لا يأكل أكل الجراد خبيث الرائحة أو دواب صغار كالقردان ( وفي الصحاح ) القمل دويبة من جنس القردان إلا أنها أصغر منها يركب البعير عند الهزال وأما قملة الزرع فدويبة أخرى تطير كالجراد في خلقة الحلم وجمعها قمل وفي مجمع البحرين القمل بالتشديد كبار القردان وقيل دواب أصغر من القمل ( 2 ) في القاموس العظاية دويبة كسام أبرص جمعه عظاء وفي الصحاح العظاء ممدود جمع عظاءة وهي دويبة أكبر من الوزغة والواحدة عظاءة وعظاية أيضا وفي النهاية العظايا جمع عظاية دويبة معروفة ويقال للواحدة أيضا عظاة وجمعها عظاء