ولا يكفي العد في المعدودات بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان والبيض والرمان وإنما اكتفى في البيع بعدها للمعاينة أما السلم فلا للتفاوت ولا يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال أما الجوز واللوز فيجوز كيلا ووزنا وعددا ( 1 ) لقلة التفاوت وفي جواز تقدير المكيل بالموزون وبالعكس نظر ( 2 ) ويشترط في المكتل العمومية فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز بطل ( 3 ) ولو اعتيد فسد الشرط وصح البيع ( 4 ) وكذا صنجة الوزن فلو عين صخرة مجهولة بطل ولو كانت مشاهدة
شرح
على ما تقدم نقله في الجلود عن الشيخ لكنه هنا لم يعتبره
( قوله ) ( ولا يكفي العد في المعدودات بل لا بد من الوزن في البطيخ والباذنجان والبيض والرمان وإنما اكتفى في البيع بعدها للمعاينة أما السلم فلا للتفاوت ولا يجوز الكيل في هذه لتجافيها في المكيال أما الجوز واللوز فيجوز كيلا ووزنا وعددا )
أطلق المنع في أول كلامه وقال في آخر كلامه في الجوز واللوز بالجواز كيلا ووزنا وعدا لقلة التفاوت فيكون قائلا بالتفصيل بين ما يكثر فيه التفاوت وما يقل فيمتنع في الأول ويجوز في الثاني للتسامح عادة في مثل هذا التفاوت اليسير وهو خيرة التحرير والمختلف والإرشاد والدروس واللمعة وإيضاح النافع والمسالك والروضة ومجمع البرهان وكذا المفاتيح ونفى الشيخ في المبسوط جواز السلم في المعدود عدا وقال كلما أنبتته الأرض لا يجوز السلم فيه إلا وزنا ونص على المنع في اللوز والفستق والبندق وهو خيرة الغنية والسرائر والشرائع والنافع والتذكرة وأصرحها الأخير وفي الخلاف لا يجوز السلم في الجوز والبيض إلا وزنا وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يجوز عددا وقال وأما البطيخ فلا يجوز إجماعا ولعله أراد بين المسلمين وما نقله عن أبي حنيفة هو المنقول عن أبي علي الأصل وهو مقطوع واكتفى في الكفاية بالعد في الجوز والبيض واستظهر في الروضة أن البيض ملحق بالجوز مع تعيين الصنف والأكثر على إلحاقه بالرمان وفي المسالك أن الضابط للصحة الانضباط الرافع لاختلاف الثمن
( قوله ) ( وفي جواز تقدير الكيل بالوزن وبالعكس نظر )
هذا بخصوصه قد تقدم الكلام فيه مستوفى بما لا مزيد عليه في الفصل الثالث من فصول المقصد الثاني في البيع عند شرح قوله ولو تعذر كيله أو وزنه إلخ ونقلنا هناك وجه النظر فليرجع إليه
( قوله ) ( ويشترط في المكتل العمومية فلو عين ما لا يعتاد كجرة وكوز بطل )
هذا أيضا تقدم الكلام فيه في الفصل الثالث الذي تقدمت الإشارة إليه في المسألة السابقة وبينا الحال هناك فيما أشكل على المولى الأردبيلي وعبارة التذكرة في المقام كعبارة الكتاب وحق العبارة ما عبر به في الشرائع فإن فيها لو عولا على صخرة مجهولة أو مكيال مجهول لم يصح ولو كان معينا ومثلها عبارة الإرشاد والتحرير والدروس وغيرها وفي عبارة الكتاب ما لا يخفى فإن عدم الاعتياد مع علم المقدار لا دخل له في عدم الصحة ثم إنه ليس فيما حضرني من كتب اللغة الكيل بالياء من تحت وإنما الموجود المكيال والمكتل كمنبر زنبيل يسع ثلاثة عشر صاعا ولا يحسن في المقام بل لو أريد لم يصح التفريع كما نبه على ذلك في جامع المقاصد وفي السرائر لا يجوز أن يقدر بمكتل بالتاء المنقطة من فوقها نقطتين الزنبيل
( قوله ) ( ولو اعتيد فسد الشرط وصح البيع )
يريد أنه لو عين مكيالا معتادا كمكيال رجل بعينه وهو مكيال معروف فسد الشرط