تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
ويجوز في المذروع أذرعا ( 1 ) ولا يجوز في القصب أطنانا ( 2 ) ولا الحطب حزما ولا الماء قربا ولا المجزور جزرا وكذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل والوزن العامين ولا تكفي المشاهدة مع تقديره بأحدهما ( 3 ) ولو كان من الأعواض الغير المقدرة بأحدهما جاز كثوب معلوم ودابة مشاهدة وجارية موصوفة فإنه يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض وفي الأثمان والأثمان في الأعواض ولا يجوز في الأثمان بالأثمان ( 4 )
شرح
بخصوص ذلك المكيال إذ لا يتعلق به غرض فاشتراطه بمنزلة عدم اشتراطه فيكون لغوا فيكون البيع صحيحا كما هو الشأن في سائر الشروط التي لا غرض فيها كما هو خيرة المبسوط والسرائر والتحرير والتذكرة والدروس وهو أحد وجهي الشافعي والوجه الآخر له أنه يفسد البيع نظرا إلى صورة الشرط فإن الشرط غير عام والتراضي إنما وقع على ذلك ( وفيه ) أن عدم تعلق الغرض به قرينة على أنه لا يراد خصوصه فيلغو اشتراطه وفي جامع المقاصد أن ظاهر قوله ولو اعتيد يقتضي أن المشترط لو اعتيد بعد إن لم يكن معتادا وهو غير مراد قطعا وما ذكره من ظاهر هذه الكلمة تشهد به كتب اللغة ( قوله ) ( ويجوز في المذروع أذرعا ) كالثياب والحبال وشبههما لأن ضبطها بذلك ( قوله ) ( ولا يجوز في القصب أطنانا إلخ ) قد عرفت اعتبار الضبط بالوزن أو الكيل فيما لا يضبط إلا به وإن جاز بيعه مشاهدة جزافا كالحطب والقصب والماء في القرب لاختلافها وعدم ضبطها بالصغر والكبر مع ورود النهي عن الأخير عن الباقر عليه السلام ونسبه في السرائر إلى أصحابنا ( قوله ) ( وكذا يشترط في الثمن علم مقداره بالكيل أو الوزن العامين ولا تكفي المشاهدة مع تقديره بأحدهما ) كما هو خيرة المبسوط والخلاف وما تأخر عنهما وهو المشهور كما في المقتصر والمسالك ومذهب الأكثر كما في المهذب البارع والأشهر كما في المختلف بل في المهذب البارع والميسية والمسالك أنه إذا كان معدودا لا بد من تقديره بالعد ونسبه في المهذب إلى الأكثر وفي المقتصر أنه المشهور فلا يكفي إذا كان مجهولا كقبضة من دراهم وصبرة من طعام ولا يجوز الاقتصار على مشاهدته إذا كان شأنه الاعتبار بما ذكر خلافا للمرتضى في الناصريات قال حيث ذكر أن معرفة مقدار رأس المال شرط في صحة السلم لا أعرف لأصحابنا إلى الآن نصا في هذه المسألة إلا أنه يقوى في نفسي أن رأس مال السلم إذا كان مضبوطا بالمعاينة لم يقتفر إلى ذكر صفاته ومبلغ وزنه وعدده وهو المعول عليه في قول الشافعي ( انتهى ) وكان جميع من تأخر عنه مخالف له وفي إيضاح النافع أن قول المرتضى متروك ( قلت ) نعم تكفي المشاهدة عن الوصف إن احتيج إليه ولا تكفي عن الكيل والوزن وأما إذا كان من المذروعات ففي المبسوط والخلاف والتحرير والمهذب البارع والمقتصر أنه يشترط ذرعه وفي الدروس أنه ليس بقوي وفي المختلف والتنقيح والمسالك والكفاية فيه نظر وقطع في إيضاح النافع بعدم ذرعه ولم يتعرض له المحقق وجماعة ولو كان مما يباع جزافا فلا خلاف في الاكتفاء بالمشاهدة فيه كما في التنقيح وفي التذكرة كلما جاز أن يكون ثمنا جاز أن يكون رأس مال السلم ( قوله ) ( ولو كان غير المقدرة بأحدهما جاز كثوب معلوم ودابة مشاهدة وجارية موصوفة فإنه يجوز إسلاف الأعواض في الأعواض وفي الأثمان والأثمان في الأعواض ولا يجوز في الأثمان بالأثمان ) أما جواز إسلاف الأعواض في الأعواض فهو
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 454 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي