فإن شرط منزوع الحب فله وإلا كان له بحبه مع الإطلاق كالتمر بنواه على إشكال ( 1 ) ويذكر في الصوف البلد والنوع واللون والطول أو القصر والزمان وفي اشتراط الذكورة أو الأنوثة نظر وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر ( 2 )
شرح
يعني أن له عند الإطلاق الخام ولو اشترط المقصور جاز كما في التحرير والدروس وفي المبسوط والتذكرة أنه إن ذكر الخام والمقصور جاز وإن أطلق أعطي ما شاء لتناول الاسم والتفاوت يسير
( قوله ) ( فإن شرط منزوع الحب فله وإلا كان له بحبه مع الإطلاق كالتمر بنواه على إشكال )
ينشأ من ابتناء العرف على كون التمر بنواه بخلاف القطن واختير في المبسوط والتذكرة والتحرير أنه يأخذه بحبه مع الإطلاق وفي الدروس هو بعيد إلا مع القرينة وهو الوجه الثالث من وجوه الإيضاح حيث قال يحتمل وجوها ثلاثة الأول ما ذكره المصنف والثاني أن يكون له منزوع الحب الثالث الرجوع إلى العادة في بذل مثل هذا الثمن ووجهه ظاهر ونحو ذلك ما في جامع المقاصد حيث قال الأصح إن كان في بلد المتعاقدين عرف مستقر بتفاهم أحد الأمرين منه عند الإطلاق كان إطلاق العقد بمنزلة التقييد بذلك المتعارف وإلا وجب التعيين فيبطل بدونه
( قوله ) ( ويذكر في الصوف البلد والنوع واللون والطول أو القصر والزمان وفي اشتراط الأنوثة أو الذكورة نظر وعليه تسليمه نقيا من الشوك والبعر )
قال في المبسوط يجوز السلف في الصوف ويصفه بسبعة أوصاف بالبلد فيقول حلواني أو جبلي أو غير ذلك وباللون فيقول أسود أو أبيض أو أحمر ويقول طوال الطاقات أو قصارها ويقول صوف الفحولة أو الإناث لأن صوف الفحولة أخشن وصوف الإناث أنعم ويذكر الزمان فيقول خريفي أو ربيعي فإن الربيعي أوسخ والخريفي أنظف ويذكر جيدا أو رديئا ويذكر المقدار وزنا ويقول نقيا من الشوك والبعر وإن لم يذكر ذلك وجب عليه دفعه بلا شوك ولا بعر لأن ذلك ليس بصوف ( انتهى ) ومثله في ذلك كله ما في التذكرة فقد ذكر فيهما الذكورة والأنوثة واستغنيا بهما فيهما عن النعومة والخشونة واقتصر في السرائر على ذكر الوزن فيه والجودة والصفات التي يمتاز بها عن غيره ( وقال في التحرير ) الأقرب عدم اشتراط الذكورة والأنوثة ( وقال في الدروس ) يتعرض للنعومة والخشونة والذكورة والأنوثة إن ظهر لهما تأثير في الثمن وفي جامع المقاصد في الاشتراط لأحد الأمرين قوة ولو اعتبرنا في الاشتراط تفاوت القيمة باعتبارها عرفا وعدمه أمكن لأن مدار هذه الأوصاف إنما هو على اختلاف القيمة باختلافها ( فربما ) كان العامي أعرف بها من الفقيه كما صرح به في الدروس ( وقال في الإيضاح ) منشأ الإشكال من تفاوت الأغراض باختلافه وعدمه وقد ذكر ضابطا كليا وهو أن كل صفة تختلف القيم بها ولا يؤدي ذكرها إلى مبطل للسلف كعزة الوجود والأقلية على رأي سبق له وجب ذكره وما عدم فيها أحدها لا يجب ذكره فكل صفة ظهر للفقيه اجتماع هذين الأمرين « 1 » فيها حكم باشتراط ذكرها وكلما ظهر له فقد أحدهما فيها حكم بعدم اشتراطها وإن شك في أحد الأمرين استشكل في المسألة قال وهذا هو الضابط
هامش
( 1 ) أحدهما تفاوت القيمة والثاني عدم تأدية ذكرها إلى مبطل ( منه )