تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ولو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدة معينة صح وتسليمها بتسليم العين ( 1 ) ولا يشترط التعيين فلو قال أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا ثم عين وسلم في المجلس جاز ( 2 ) ولو أسلم مائة في حنطة ومثلها في شعير ثم دفع مائتين قبل التفرق ووجد بعضها زيوفا من غير الجنس وزع بالنسبة وبطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف ( 3 ) ولو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى عندي الصحة ( 4 )
شرح
الوسيلة والعجلي وغيرهما وفي الغنية والتذكرة والمسالك الإجماع عليه وهو ظاهر الدروس والمهذب البارع لقولهما إن قول أبي علي متروك وفي المختلف والتنقيح والمسالك أيضا أنه المشهور وظاهر التذكرة حصول الإثم أيضا ( فتأمل ) وعن أبي علي أنه قال لا أختار تأخير قبضه أكثر من ثلاثة أيام فظاهره الجواز وتوقف صاحب البشرى فيما حكي عنه وكذا صاحب الحدائق لعدم النص وفي الإجماع بلاغ ويتفرع على الحكم المذكور أنهما لو تفرقا بعد قبض البعض صح فيه خاصة لكن يتخير البائع في الفسخ لتبعض الصفقة إلا إذا كان عدم الإقباض بتفريطه فلا خيار له كما نص عليه جماعة وقول المصنف بخلاف الدين معناه أنه ليس لصاحبه الامتناع بل يجب عليه قبض البعض لانتفاء التعيب المذكور قال في جامع المقاصد إنه يجب تقييده بما إذا كان الدين عوض إتلاف أو ضمان ونحوهما أما إذا كان مبيعا فيجب القول بأن للمشتري الامتناع من قبض الثمن إلى أن يسلم الجميع بعين ما ذكرناه ثم قال وليس لقائل أن يقول إن المقتضي لعدم وجوب قبض البعض ليس هو التعيب بالتشقيص فقط بل هو مع تطرق انفساخ العقد في الباقي للتفرق قبل قبضه لأنا نقول إن التشقيص وحده كاف في ثبوت العيب وإن قارنه الأمر لآخر فيجب أن يثبت في الموضع الذي ذكرناه وقد اقتصر في التذكرة على التعليل به انتهى ( قوله ) ( ولو كان الثمن خدمة عبد أو سكنى دار مدة معينة صح وتسليمها بتسليم العين ) هذا الفرع لم أجده إلا في التذكرة وتسليم العين في حكم تسليم الخدمة أو السكنى إذ الممكن من تسليم المنفعة ليس أمرا زائدا على تسليم العين وقد حكم الأصحاب في باب الإجارة أن قبض العين ليس قبضا للمنفعة لأنها تستوفي شيئا فشيئا ولا تنافي بينهما كما بيناه وأوضحناه في باب الإجارة ( قوله ) ( ولا يشترط التعيين فلو قال أسلمت إليك دينارا في ذمتي بكذا ثم عين وسلم في المجلس جاز ) هذا إذا كان الدينار المطلق منصرفا إلى نقد معلوم أما لو تعدد وجب تعيينه كما نبه عليه في التذكرة وهذا التعيين غير التشخيص ( فتأمل ) وربما أوهمت العبارة أنه لا بد من قوله في ذمتي في متن العقد وليس كذلك وإنما أراد كشف المراد بأن الدينار غير معين إذ لو اقتصر على قوله أسلمت إليك دينارا في العبارة لم يمتنع تقييده بما يصيره معينا كما نبه على ذلك في جامع المقاصد ( قوله ) ( وبطل من كل جنس بنسبة حصته من الزيوف ) إذ لا اختصاص لأحدهما بالزيوف دون الآخر فتكون محسوبة من ثمنه وهذا الفرع إنما ذكر في التذكرة ( قوله ) ( ولو أحاله بالثمن فقبضه البائع من المحال عليه في المجلس فالأقوى الصحة ) كما في الإيضاح والتذكرة والدروس وجامع المقاصد وعلله الشهيد في حواشي الكتاب بأن الحوالة ناقلة للحال فإذا اقترنت بالقبض في المجلس ثبت الشرط ونقل في التذكرة