تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
والخضر والفواكه وما تنبته الأرض والبيض والجوز واللوز وكل أنواع الحيوان والأناسي واللبن والسمن والشحم والطيب والملبوس والأشربة والأدوية وإن كانت مركبة إذا عرف بسائطها وفي جنسين مختلفين ينضبط كل منهما بأوصافه وفي شاة لبون ولا تجب ذات لبن بل ما من شأنها ( 1 ) وفي شاة ذات ولد أو جارية كذلك ( 2 ) على رأي أو حامل على إشكال ( 3 ) ينشأ من الجهل بالحمل والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتابي ( 4 ) والخز الممتزج من الإبريسم والوبر والشهد إذ الشمع كالنوى ( 5 ) وكذا كل ما يقصد خليطه كالجبن وفيه الإنفحة ( 6 ) ودهن البنفسج والبان والخل وفيه الماء والصفر والحديد والرصاص والنحاس والزيبق والكحل والكبريت
شرح
في الثخن وتتباين فيه مع كونها مخروطة خفيفة الأطراف ثخينة الوسط فلا يمكن ضبطها فإن فرض إمكانه جاز وكذا التي لا يجوز الإسلاف فيه لعدم إمكان وصفه فإن أمكن جاز ( قوله ) ( وفي شاة لبون ولا تجب ذات لبن بل ما من شأنها ) قال في المبسوط وإن أسلم في شاة لبون صح ويكون ذلك شرطا للنوع لا للسلم في اللبن ولا يلزمه تسليم اللبن في الضرع ويكون له حلبها وتسليم الشاة من غير لبن وهو رد على الشافعي حيث منع في أحد قوليه من السلف في شاة لبون محتجا بمجهولية اللبن المعين قالوا وليس بجيد لأن الواجب ما من شأنها أن يكون لها لبن وإن لم يكن لها لبن في حال البيع حتى لو كان لها لبن حينئذ لم يجب تسليمه بل له أن يحلبها ويسلمها فالمراد باللبون ما هو المفهوم عرفا من كونها ذات لبن بالقوة القريبة من الفعل كساعة وساعتين لا أن تكون لبونا بالفعل فلا تكفي الحامل وإن قرب وضعها لبعد صدق اللبون عليها فلو دفع حاملا تضع بعد ساعة ورد اللبن أمكن وجوب القبول على أن اللبن تابع كما يأتي في الحمل ( قوله ) ( وفي شاة ذات ولد وجارية كذلك ) وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى آنفا ( قوله ) ( أو حامل على إشكال ) القول بالمنع للشيخ في المبسوط قال لا يجوز السلف في جارية حبلى لأن الحمل مجهول لا يمكن ضبطه بأوصاف وهو المحكي عن أبي علي والمشهور كما في المسالك الجواز لاغتفار الجهالة في الحمل لأنه تابع فلا تضر جهالة وصفه كما لو باع الحبلى نقدا ولو كانت جهالة الحمل مانعة من الانعقاد منعت في الموضعين واستشكل المصنف هنا وفي التحرير كالشرائع وظاهر الإيضاح ( قوله ) ( والمختلطة المقصودة الأركان إذا أمكن ضبطها كالعتابي ) احترز عما لا يقصد بعض أجزائه كالماء في الخل فإنه غير مقصود في نفسه وإنما يطلب به إصلاح الخل وهذا يجوز السلم فيه أيضا لإمكان ضبطه بالوصف واحتياجه إلى الماء الذي لا يمكن قوامه بدونه لا يخرجه عن الجواز وللشافعية فيه وجهان والعتابي قماش معروف من الحرير والقطن منسوب إلى عين تاب بلد بالشام أدغم النون في التاء ( قوله ) ( والشهد إذ الشمع كالنوى ) يريد أن اختلاطه أصلي فأشبه النوى في التمر وخالف الشافعي في أحد وجهيه لأن أحد جزأيه الشمع وقد يقل تارة ويكثر أخرى فلا يمكن ضبطه ( وفيه ) أن هذه القلة والكثرة لم يعتبرها الشارع كما هو الشأن في صغر النواة وكبرها ( قوله ) ( وكذا كل ما لا يقصد خليطه كالجبن وفيه الإنفحة ) منع بعض الشافعية من الإسلاف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 445 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي