تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار ( 1 ) فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها لا المعمول ( 2 )
شرح
هما ما أشار إليهما المصنف هنا ( الأول ) عدم ضبطه حالة العقد إذ ما من رديء إلا ويمكن أردى منه ( والثاني ) يستفاد من قوله ووجوب قبض الجيد لا يقتضي تعيينه وبيانه على ما ذكره الشهيد في حواشيه والمحقق الثاني أن له مرجعا فلا يكون ؟ ؟ ؟ غير منضبط لوجوب قبض الجيد في باب السلم فإذا أتى برديء فإن كان هو الأردى فهو المطلوب وإن كان رديئا كان قد دفع الجيد عن الردي لأن الردي بالنسبة إلى الأردى جيد فيجب قبوله فقول المصنف ووجوب قبض الجيد إلخ جواب عن هذا التوجيه وحاصله أنكم توهمتم أن المانع تعذر التسليم فقلتم إن التسليم ممكن بدفع الجيد الردي عوض الأردى وليس كذلك وإنما المانع عدم ضبطه ووجوب قبض الجيد لا يصير الأردى مضبوطا عند العقد لأنه ليس من أفراده وقد عرفت أن ضبط المسلم فيه شرط لصحة السلم ويزيد أيضا أنه لو امتنع من الأداء لم يتمكن الحاكم من إجباره لأن الأردى غير مضبوط ليجبره الحاكم على تسليمه والجيد غير مستحق هذا كله إذا لم يكن للأردى مصداق متعارف ( وأما الأجود ) فعدم الصحة فيه محل وفاق كما في التذكرة والروضة وبه صرح في المبسوط وما تأخر عنه مما تعرض له فيه ما عدا مجمع البرهان والكفاية فإن فيهما أن فيه وجهين واحتمل في الأول أن يكون الأجود والأردى من واد واحد وقال في التذكرة بعد دعوى الإجماع كما سمعت إن فيه إشكالا لإمكان ضبطه في بعض الأمتعة كالطعام فإنه قد تتناهى جودته ( انتهى ) ويأتي عند شرح قوله ويجب أن يدفع الموصوف فلو دفع غير الجنس إلخ ما له نفع تام في المقام فليلحظ ( قوله ) ( وكل ما يمكن ضبط أوصافه المطلوبة يصح السلم فيه وإن كان مما تمسه النار ) هذا الضابط ذكره جملة من الأصحاب وكأنه مما لا ريب فيه عندهم وقال في مجمع البرهان هذا الضابط ظاهر والفرق مشكل نعم قد يوجد في بعض الأفراد ولكن غير معلوم لنا كليته فإن الفرق بين الحيوان ولحومه مشكل وكذا بين اللحم والشحم حتى يصح في الأول منهما ولا يصح في الثاني وإن تخيل الفرق بينهما ( ويمكن ) أن يقال بالصحة فيما ينضبط في الجملة إلا ما ورد النهي عن مثله وما علم التفاوت بين أفراده مثل اللحم فإنه ورد النهي عنه ومثل اللؤلؤ الكبار فإن التفاوت بين أفراده باللون والوضع كثير جدا بحيث يشكل ضبطه بالعبارة وكذا أكثر ما يباع عددا كالبطيخ ونحوه ويؤيد ما قلناه من الاكتفاء بالوصف في الجملة عدم ذكر زيادة الأوصاف في الإخبار كقول الصادق عليه السلام في حسنة جميل لا بأس في المتاع إذا وصف الطول والعرض وفي حسنة زرارة لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصف أسنانها ( انتهى فتأمل ) ومنع الشافعي من السلم فيما مسته النار لمكان تأثير النار فيه وإليه أشار وإن كان مما مسته النار ( قوله ) ( فيجوز في عيدان النبل قبل نحتها لا المعمول ) هذا تفريع على قوله وكلما يمكن ضبط أوصافه إلخ وعيدان النبل قبل نحتها يجوز السلم فيها لإمكان ضبطها لكن لا بد من التقدير بالعدد أو الوزن وما يبقى فيها من الاختلاف لا يقدح لعدم اختلاف الثمن بسببه وأما بعد نحتها فالمشهور كما في الكفاية لا يجوز فيها السلم لأنها تجمع أخلاطا مقصودة لأن فيها خشبا وعصبا وريشا وأما إذا كان منحوتا حسب فالأقرب المنع لعدم القدرة على معرفة نحتها وتتفاضل