تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود كاللئالي الكبار التي يفتقر إلى التعرض فيها للحجم والشكل والصفات واليواقيت والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه لأدائه إلى عسر التسليم ( 1 )
شرح
فلو استقصى وأدى إلى عسر الوجود بطل وإلا صح ( وقد نفى ) عنه الخلاف في الرياض ومعناه أنه لا يجب الاستقصاء في الوصف بل يجوز الاقتصار منه على ما يتناوله الاسم الموصوف بالوصف الذي يزيل اختلاف أثمان الأفراد الداخلة في المغيا فإن استقصى كذلك ووجد الموصوف صح وإن عسر وجوده بطل وعلى ذلك تنزل عبارة الشرائع حيث قال ولا يطلب في الوصف الغاية بل يقتصر على ما يتناوله الاسم فالأمر والنهي الواقعان في هذه قد يكونان على وجه المنع واللزوم كما إذا استلزم الاستقصاء عزة الوجود وقد يكونان على وجه نفي اللزوم والجواز « 1 » كما إذا لم يستلزم ذلك وهو عبارة صحيحة خالية عن التجوز ولا كذلك عبارة الكتاب والتذكرة على أن بلوغ الغاية قد لا يؤدي إلى عسر الوجود لكنه لا يجب لأن الواجب ما تندفع به الجهالة وهي الأوصاف التي تتفاوت القيمة بتفاوتها تفاوتا لا يتغابن الناس بمثله في السلم ( قوله ) ( فلو أفضى الإطناب إلى عزة الوجود كاللئالي الكبار التي يفتقر إلى التعرض فيها للحجم والشكل والوزن والصفا واليواقيت والجارية الحسناء مع ولدها إلى ما أشبهه لم يصح وإن كان مما يجوز السلم فيه لأدائه إلى عسر التسليم ) قضية التفريع على ما سبق من عدم الاستقصاء وجواز الاقتصار أو وجوبه على ما يتناوله الاسم إن اللئالي الكبار وما ذكر معها مما يصح السلم فيها ويقتصر فيها على ما يتناوله الاسم ولا يصح السلم فيها إذا استقصيت أوصافها ويشهد على ذلك كلامه الأخير لكن قضية قوله التي تفتقر إلى التعرض فيها للحجم إلى آخره أن هذه وأمثالها لا يصح السلم فيها أصلا لأنها ذوات صفات كثيرة ومعظم صفاتها تتفاوت القيمة باعتبارها أشد تفاوت فإن ذكر جميعها عسر وجودها وامتنع السلم فيها وإن لم يذكر جميعها حصلت الجهالة فلا يصح السلم فيها مطلقا فينبغي رفع المنافرة عن العبارة والتعرض لبيان أن هذه الصور الثلاث من سنخ واحد أم لا ويمكن تجشم رفع الأول بأن يكون هذا تفريعا على ما فهم من قوله ولا يجب إلخ وهو أن من الأشياء حينئذ ما لا يمكن فيه السلم لأن صفاته التي تتفاوت القيمة باعتبارها تفاوتا بينا كثيرة إذا ذكرت جميعها أدى إلى عسر وجوده ومن دونها لا يحصل العلم بوصفه ( فليتأمل جيدا ) وعبارة التذكرة كعبارة الكتاب في التفريع والتمثيل ما عدا الجارية الحسناء فإنها لم تذكر في أمثلة التذكرة فحالها حال عبارة الكتاب وأما حال الأمثلة المذكورة فقد أطلق في المبسوط والشرائع والتحرير والإرشاد والكفاية عدم الجواز في اللئالي والجواهر من دون فرق بين الصغار والكبار وجوز في الصغار من اللئالي دون الكبار ( وفي الإيضاح والدروس واللمعة وجامع المقاصد والمسالك والروضة والرياض ) كما هو خيرة المصنف فيما يأتي والتذكرة وفي الدروس أن الأقرب جواز السلم في العقيق وشبهه من الجواهر واللئالي التي لا يتفاوت الثمن باعتبارها تفاوتا بينا ( انتهى ) وضابط الصغار من اللئالي كلما يباع بالوزن فلا يلاحظ فيه الأوصاف الكثيرة عرفا وحدها بعض بما يطلب للتداوي دون التزين أو ما يكون وزنه سدس دينار وهو رجوع إلى ما لا دليل عليه ( وأما ) الجارية الحسناء
هامش
( 1 ) عطف على نفي لا على اللزوم ( منه )